مزيج توليد الكهرباء في الجزائر.. هيمنة شبه مطلقة للغاز (إنفوغرافيك)
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

ما يزال الغاز الطبيعي يسيطر على مزيج توليد الكهرباء في الجزائر، غير أن التوقعات تشير إلى تعزيز حضور المصادر النظيفة مع دخول محطات جديدة حيز التشغيل، خاصةً الطاقة الشمسية.
وتوضح بيانات، اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، زيادةَ توليد الكهرباء في الجزائر إلى 96.4 تيراواط/ساعة خلال 2024، مقابل 95.84 تيراواط/ساعة في العام السابق.
وجاء هذا التوليد لتلبية الطلب المحلي الذي سجل 93.8 تيراواط/ساعة، صعودًا من 93.4 تيراواط/ساعة في عام 2023، بحسب أحدث البيانات المتاحة.
وفي هذا السياق، كشفت البيانات عن تسجيل استهلاك الغاز في محطات توليد الكهرباء نحو 18.86 مليار متر مكعب، انخفاضًا من 21.02 مليار متر مكعب في العام السابق، رغم نمو حجم التوليد.
مزيج توليد الكهرباء في الجزائر خلال 2024
تُبيّن أرقام مزيج توليد الكهرباء في الجزائر استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع رصد تحركات طفيفة نحو تنويع المصادر، وهو ما يوضحه التوزيع النسبي التالي:
- الغاز: 98.6%
- الطاقة الشمسية: 1%
- النفط: 0.34%
- طاقة الرياح: 0.02%
- الطاقة الكهرومائية: 0.02%
توضح الأرقام السابقة تراجع إجمالي حصة الوقود الأحفوري إلى 98.94% خلال 2024، مقابل 99.04% في العام السابق له، وفق بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر.
وجاء ذلك مع انخفاض حصة الغاز بمزيج توليد الكهرباء في الجزائر إلى 98.6% بكمية توليد 95 تيراواط/ساعة خلال 2024، مقارنة بنحو 98.7% (94.6 تيراواط/ساعة) في العام المقارن.
بينما استقرت حصة النفط في المزيج الجزائري عند 0.34% بكمية توليد 0.33 تيراواط/ساعة خلال 2024، وهي الأرقام نفسها المسجلة في العام السابق له.
وفي مقابل هيمنة الغاز على المزيج، تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب على الكهرباء في الجزائر بمعدل سنوي 4.5% حتى عام 2030، وهو ما سيرفع استهلاك الغاز في محطات التوليد، التي من المتوقع أن تنمو قدراتها بنسبة تتجاوز 3.6% سنويًا.

حصة الطاقة النظيفة من مزيج توليد الكهرباء في الجزائر
شهدت الطاقة النظيفة نموًا طفيفًا خلال عام 2024 لتصل حصتها بمزيج توليد الكهرباء في الجزائر إلى 1.07%، وسط توقعات بإسهام أكبر في ظل المشروعات الشمسية الطموحة التي تنفّذها البلاد.
وتتصدر الطاقة الشمسية قائمة المصادر النظيفة بحصّة بلغت 1.03% خلال 2024، بزيادة طفيفة على 1% في العام السابق، وهي تمثّل ثاني أكبر مصدر للكهرباء في الجزائر بعد الغاز.
وفي هذا السياق، دشّنت الجزائر مؤخرًا محطتي "الغروس" و"تندلة" للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 400 ميغاواط، لتكونا ركيزة أساسية ضمن المرحلة الأولى من برنامج وطني يستهدف الوصول إلى 3200 ميغاواط.
وتستهدف البلاد الوصول إلى قدرة 15 ألف ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2035.
وفي المقابل، حافظت كل من حصة الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح على استقرارهما عند 0.02% خلال عام 2024.
وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، تتبنى وكالة الطاقة الدولية رؤية أكثر تحفظًا مقارنة بالمستهدفات الرسمية؛ إذ تتوقع ارتفاع حصة الطاقة الشمسية ضمن المزيج من 1% في 2025 إلى ما يزيد قليلًا على 2% بحلول 2030.
وأرجعت الوكالة هذه التقديرات الحذرة إلى وجود تأخيرات في بعض المناقصات التي أدت إلى تباطؤ وتيرة النشر الفعلي، مشيرةً إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تقييم قدرة الدولة على تجاوز هذه التحديات وبلوغ أهدافها الطموحة.
موضوعات متعلقة..
- الطلب على الغاز في الجزائر خلال 2025 يتجاوز 57 مليار متر مكعب
- افتتاح أكبر محطتين للطاقة الشمسية في الجزائر
- إنتاج الجزائر من الغاز في 2025 ينخفض 2.65 مليار متر مكعب
اقرأ أيضًا..
- بعيدًا عن قناة السويس وجنوب أفريقيا.. شحنة غاز مسال في رحلة نادرة (خرائط)
- حقل تندرارة للغاز في المغرب.. اكتشاف كبير يواجه صعوبات
- تخزين النفط السعودي في الخارج يشهد اتفاقًا جديدًا
- مشروع خط أنابيب الغاز بين سلطنة عمان والهند.. بديل إستراتيجي أم عبء اقتصادي؟
المصدر:
مزيج توليد الكهرباء في الجزائر، من مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر"





