التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازرئيسيةعاجلغازملفات خاصة

بدائل الغاز المسال القطري لسنغافورة.. 3 مصادر بينها أفريقيا

حتى نهاية 2026

هبة مصطفى

شكّل اضطراب شحنات الغاز المسال القطري ضربة قوية لعدد من الأسواق المستوردة، وفي القلب منها آسيا التي كانت من أبرز متضرري الحرب الأميركية على إيران وتعطٌُّل الشحن عبر مضيق هرمز.

وسعت سنغافورة لاحتواء أزمة نقص الشحنات، من خلال "تنويع" الموردين وترشيد الاستهلاك، وفق تصريحات لرئيس هيئة سوق الطاقة، بواه كوك كيونغ، في مقابلة له تابعت منصة الطاقة المتخصصة تفاصيلها.

فرغم الاعتماد على قطر في تلبية ما يقرب من نصف وارداتها من الغاز المسال، نجحت سنغافورة في تأمين مصادر بديلة تلبي الطلب حتى نهاية العام الجاري 2026.

وقال "كيونغ"، إن بلاده تتبنّى نهجًا مرنًا في التعامل مع الشحنات المستوردة، تبعًا لتطور الأحداث الجيوسياسية في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، تمسك بالإمدادات من قطر والشرق الأوسط فور استئناف التصدير والشحن مرة أخرى.

سنغافورة والغاز المسال القطري

كانت سنغافورة تتلقى شحنة واحدة شهريًا من الغاز المسال القطري قبل الحرب، بحصّة تعادل 10% من إجمالي طلب الدولة الآسيوية على الغاز.

واستحوذ الغاز المسال القطري على حصة تصل إلى 48% من واردات سنغافورة العام الماضي، بما يعادل 3.2 مليون طن متري، طبقًا لبيانات أوردها موقع إس أند بي غلوبال.

وحسب بيانات أخرى، حلّت سنغافورة في المرتبة العاشرة ضمن أكبر 10 دول استوردت الغاز المسال القطري العام الماضي، بشحنات بلغت 2.81 مليون طن، طبقًا لتقرير "مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2025" الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة، ولخّصها الرسم البياني الآتي:

أكبر الدول المستوردة للغاز المسال القطري في 2025

وبالنظر إلى البيانات منذ اندلاع الحرب، خرجت سنغافورة من قائمة أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال القطري، حسب بيانات تقرير وحدة أبحاث الطاقة عن الربع الأول من العام الجاري.

وانخفضت واردات سنغافورة من الغاز المسال إلى 1.84 مليون طن في أول 5 أشهر من العام الجاري، مقابل 2.22 مليون طن في المدة نفسها العام الماضي، وفق بيانات وحدة الأبحاث.

البدائل.. وإستراتيجية المرونة والتنويع

توقفت صادرات الغاز المسال القطري إلى سنغافورة في أبريل/نيسان الماضي؛ ما دفع الدولة لآسيوية إلى البحث عن بدائل، وأمنّت شحنات من 3 موردين في: أفريقيا (لم يفصح رئيس هيئة سوق الطاقة بواه كوك كيونغ عن مصدرها)، والولايات المتحدة، وأستراليا.

وقال "كيونغ"، إن الغاز المسال القطري يعدّ مصدرًا مهمًا للمشترين الآسيويين، خاصةً في حالة استئناف تصدير الشحنات بالصورة المعتادة قبل الحرب.

وأضاف أن التوسعات الهائلة التي تنفّذها الدوحة في قطاع الغاز المسال، تجعلها عنصر جذب للمشترين الآسيويين.

وأوضح "كيونغ" أن شركة (سنغابور غازكو Singapore Gasco) -المعنية بتأمين إمدادات الغاز إلى قطاع الكهرباء في البلاد- سعت لتأمين شحنات بديلة حتى نهاية العام الجاري، من منطلق ضمان أمن الطاقة.

وأشار رئيس هيئة الطاقة السنغافورية إلى أن الاستمرار على النهج ذاته للعام المقبل سيخضع لقرارات مرتبطة بتطورات الحرب، والتصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وكشف في المقابلة عن مرونة سنغافورة في إدارة شحنات الغاز المسال المؤمنة لتعويض إمدادات قطر المتوقفة.

وفسّر ذلك بأنه في حالة استئناف صادرات الدوحة قبل نهاية العام الجاري، فإن خيارات سنغافورة تجاه الشحنات البديلة تتضمن:

  1. إعادة توجيهها وتحويل مسارها
  2. تداولها وبيعها
  3. مقايضتها أو مبادلتها

وتتضمن إستراتيجية تنويع الموارد توسع سنغافورة في شراء الغاز المسال الأميركي، لاستقرار تسعير عقوده حسب مؤشر مركز "هنري هاب".

وزار "كيونغ" محطة تصدير الغاز المسال في ولاية لويزيانا الأميركية، وتضمنت زيارة الولايات المتحدة آنذاك لقاء ممثلين عن شركات: شيفرون، وشل، وإكسون، وشينير.

ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- زيادة صادرات الغاز المسال الأميركي في الربع الأول من العام الجاري:

صادرات الغاز المسال الأميركية على أساس ربع سنوي (2024-2026)

الغاز والكهرباء في سنغافورة بعد الحرب

أدت أزمة معروض الغاز في سنغافورة بعد الحرب إلى ارتفاع أسعار الكهرباء، لما يتراوح بين 5 و10% للمستهلكين أصحاب العقود غير الثابتة.

ويعود ذلك إلى أن الغاز يمثّل 95% من مزيج توليد الكهرباء في الدولة الآسيوية.

وتؤمّن سنغافورة إمداداتها من:

  • واردات الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب، من ماليزيا وإندونيسيا
  • استيراد الغاز المسال

وأوضح "بواه كوك كيونغ" أن الواردات (سواء عبر خطوط الأنابيب، أو شحنات الغاز المسال البديلة المؤمنة) يمكنها تعويض النقص الناجم عن اضطراب إمدادات قطر.

وفي الوقت ذاته، قال "كيونغ"، إن هذا التعويض يُشير إلى استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء، خاصةً أن أسعار الغاز المسال الفورية ما تزال مرتفعة، إذ قُيِّمت أسعار الشحنات إلى شمال شرق آسيا (تسليم يوليو/تموز) بنحو 19 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بارتفاع 78% مقارنة بأسعار ما قبل الحرب.

وزاد من حدّة الأمر أن سنغافورة في الأساس تربط عدد كبير من عقود الغاز بأسعار خام برنت، التي سجلت بدورها قفزات كبيرة بعد الحرب الإيرانية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق