يشهد قطاع النفط في الكويت واحدة من أبرز عمليات إعادة الهيكلة المؤسسية مؤخرًا، من خلال عملية دمج ضخمة تشهدها شركتان عملاقتان من شركات القطاع، بما يدعم كفاءة عمليات تكرير النفط والغاز الطبيعي.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد تقرَّر دمج الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة "كيبك" ضمن شركة البترول الوطنية الكويتية، في خطوة تستهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية وتوحيد الأنشطة النفطية تحت مظلة واحدة.
ونشرت الصحيفة الرسمية الكويتية، اليوم الأحد 31 مايو/أيار 2026، نص القرارات الرسمية التي تقضي بدمج الشركة في شركة البترول الوطنية الكويتية بطريقة الضم، ونقل جميع الأصول والالتزامات والموظفين إلى الكيان الجديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي تطوير قطاع النفط في الكويت عبر تعزيز التكامل بين أنشطة التكرير والغاز وإسالة الغاز الطبيعي، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتحقيق الاستفادة القصوى من الأصول النفطية والاستثمارات القائمة.
كما تعكس عملية الدمج توجهات أوسع لإعادة هيكلة الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، بما يواكب المتغيرات العالمية في صناعة الطاقة ويعزز القدرة على تنفيذ المشروعات الإستراتيجية وتحقيق مستهدفات الدولة في قطاع الهيدروكربونات.
دمج كيبك في البترول الوطنية
يمثّل القرار الجديد محطة مهمة في مسيرة قطاع النفط في الكويت، إذ وافقت الجمعية العامة غير العادية للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة على اندماجها في شركة البترول الوطنية الكويتية بطريقة الضم، مع انتقال جميع الحقوق والالتزامات إلى الشركة الدامجة.
وبحسب القرار، ستصبح شركة البترول الوطنية الكويتية الخلف القانوني والمالي والإداري لجميع أعمال وأنشطة الشركة المندمجة، مع استمرار تنفيذ العقود والمشروعات والالتزامات القائمة دون انقطاع أو تأثير في سير الأعمال التشغيلية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز كفاءة قطاع النفط في الكويت من خلال توحيد إدارة مشروعات التكرير والغاز ضمن شركة واحدة تمتلك خبرات تشغيلية واسعة وقاعدة أصول ضخمة، بما يسهم في رفع مستويات التنسيق بين مختلف الأنشطة.

كما وافقت الجمعية العامة لشركة البترول الوطنية الكويتية على زيادة رأس مالها بما يعادل القيمة الدفترية لأصول الشركة المندمجة، لتصبح جميع الأصول والممتلكات والمرافق التابعة لكيبك جزءًا من هيكل الشركة الجديدة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وشملت القرارات تعديل النظام الأساس للشركة الدامجة ليتوافق مع المتطلبات الجديدة لعملية الدمج، وهو ما يعزز مرونة قطاع النفط في الكويت في إدارة المشروعات المستقبلية وتحقيق أهداف التطوير المؤسسي والتشغيلي.
وفوّضت الجهات المعنية وزير النفط ورئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية باستكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالدمج، بما في ذلك اعتماد العقود والوثائق النهائية اللازمة لإتمام العملية رسميًا.
تعزيز التكامل بين التكرير والغاز
تأتي عملية الدمج في إطار توجُّه إستراتيجي يستهدف تطوير قطاع النفط في الكويت عبر توحيد عمليات التكرير وإنتاج المشتقات النفطية وإدارة مرافق الغاز الطبيعي وإسالة الغاز ضمن منظومة تشغيلية أكثر تكاملًا وقدرة على تحقيق وفورات الحجم.
وكانت شركة كيبك تتولى تشغيل وإدارة عدد من المشروعات الكبرى، وفي مقدّمتها مصفاة الزور ومرافق استيراد الغاز الطبيعي المسال، وهي أصول إستراتيجية تمثّل ركيزة مهمة لمنظومة الطاقة الكويتية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يسهم القرار في دعم قطاع النفط في الكويت من خلال تقليص التداخل المؤسسي بين الشركات التابعة، وتوحيد آليات اتخاذ القرار، وتسريع تنفيذ المشروعات التشغيلية والاستثمارية ذات الأولوية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما يتيح الدمج الاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية المتراكمة لدى شركة البترول الوطنية الكويتية، بما يعزز كفاءة تشغيل المصافي ومرافق الغاز ويرفع القدرة على إدارة الأصول النفطية بصورة أكثر فاعلية واستدامة.
ويرى مراقبون أن الخطوة ستعزز تنافسية قطاع النفط في الكويت إقليميًا، خاصةً مع تنامي أهمية مشروعات التكرير والبتروكيماويات والغاز الطبيعي في دعم الإيرادات وتنويع الأنشطة المرتبطة بالصناعة النفطية.
ومن المنتظر أن تبدأ المرحلة التنفيذية للدمج بعد استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية المطلوبة، لتدخل الشركات المعنية مرحلة جديدة من العمل الموحّد الذي يهدف إلى رفع الأداء وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الكويتي.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- أسعار ألواح الطاقة الشمسية في الأردن.. (مسح لـ8 أنواع)
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:





