هيدروجينتقارير الهيدروجينرئيسية

الهيدروجين في بريطانيا قد ينقذ الريف من انقطاع الكهرباء

يُقدم حلًا سريعًا يُعيد التيار في ثوان معدودة

حياة حسين

يقترب الهيدروجين في بريطانيا من أن يصبح أداة إنقاذ للمناطق الريفية عند انقطاع الكهرباء، عبر خطة جديدة تعتزم أكبر شركة لشبكات توزيع الكهرباء في البلاد تنفيذها خلال المدة المقبلة.

وتخطط شركة يو كيه باور نتوركس "UK Power Networks"، لتطوير نظام طاقة احتياطي فريد من نوعه، يعتمد على خلايا وقود الهيدروجين، لدعم المناطق الريفية في أثناء انقطاع التيار الكهربائي.

واستُعمل الهيدروجين في بريطانيا منذ زمن بعيد، وفق المدير غير التنفيذي لدى شركة هالدين إنرجي (Haldane Energy) -مقرّها مدينة إدنبرة- اللورد واتسون، الذي كتب مقالًا مؤخرًا، تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وقال إن غاز المدينة، الذي كان يُزوّد ​​المنازل بالكهرباء حتى ستينيات القرن الماضي، يحتوي على نسبة عالية من الهيدروجين، إلا أن البلاد تخلّت عنه عندما وفّر الغاز الطبيعي من بحر الشمال بديلًا أرخص.

وأضاف أن أهمية هذا التاريخ لا تكمن في ضرورة تكراره، بل في التذكير بأن الهيدروجين ليس جديدًا، وأن استعماله الأكثر فاعلية في العصر الحديث يكمن في نظام الكهرباء وليس في التدفئة المنزلية.

واقع التوجه إلى الهيدروجين في بريطانيا

ترغب شركة "يو كيه باور نتوركس" في الاستغناء عن محولات الديزل، والاعتماد على الهيدروجين في بريطانيا عند انقطاع الكهرباء في المناطق الريفية، حسب ما ذكر تقرير لموقع "غاز وورلد".

وأكدت الشركة "أن النظام الجديد لن يمكّنها من الاستغناء عن مولدات الديزل فقط، بل سيغنيها أيضًا عن الاضطرار لنقلها إلى المناطق المتضررة"، في وقت لم تُكشف فيه أي تفاصيل فنية.

وستُطلق الشركة على هذا النظام اسم "دبد سمارت هيدروجين آند ريزيلينت إنرجي ديكربونيساشن" أو "الهيدروجين الذكي وإزالة الكربون من الطاقة المستدامة" (SHARED)، وهو قادر على إنتاج الهيدروجين الأخضر وتخزينه واستعماله لتحويله إلى كهرباء خلال ثوانٍ من انقطاع التيار.

ولم يُحدد الموعد النهائي لإطلاق هذا النظام بعد، أو جدولًا زمنيًا لتنفيذه، لكن الشركة التي تقدم خدماتها لنحو 8 ملايين بريطاني في ساوث إيست إنغلاند، قالت إنها تركز حاليًا على تطوير وحدة الهيدروجين، إضافة إلى تحديد أفضل موقع لنشرها فيه.

وكانت الشركة قد أطلقت في وقت سابق من شهر مايو/أيار الجاري مشروع "فيوتشر فلييت"، باستثمارات قيمتها 555.4 ألف جنيه إسترليني (744.236 ألف دولار أميركي) لرسم خريطة لمواقع ازدياد الطلب المتوقع على شحن الشاحنات الثقيلة الكهربائية، وذلك في إطار استعداد شركات النقل لتوسيع نطاق كهربة أساطيلها.

*(الجنيه الإسترليني = 1.34 دولارًا أميركيًا)

ويبحث المشروع في كيفية تأثير المستودعات والمراكز ومحطات الشحن في الطرق السريعة في شبكات الكهرباء المحلية، وما إذا كان استعمال تقنيات الشحن الذكية، أو البطاريات، أو الطاقة الشمسية، أو محطات الشحن المشتركة، من شأنه أن يقلل الحاجة إلى ترقيات للشبكة بتكاليف مرتفعة، حسب ما ذكر موقع "ترانس إنفو".

وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند
وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند - الصورة من بي بي سي

طلب متزايد

يأتي مشروع شركة يو كيه باور نتوركس للاعتماد على خلايا وقود الهيدروجين في بريطانيا، في وقت يتزايد فيه الطلب على أنظمة الطاقة الاحتياطية القائمة على الهيدروجين، كونها خيارًا عمليًا لضمان استمرارية إمدادات الطاقة.

وتُنشر حاليًا أنظمة خلايا وقود الهيدروجين لتوفير الطاقة الاحتياطية في قطاعات البنية التحتية للاتصالات، ومراكز البيانات، والمستشفيات، والعمليات الصناعية الحيوية، على الرغم من أن اعتمادها ما يزال في مراحله الأولى.

غير أن التكاليف الأولية المرتفعة لخلايا الوقود ومحدودية البنية التحتية لتخزين الهيدروجين تمثلان بعض العوائق أمام انتشارها على نطاق واسع، مقابل تكاليف أرخص لأنظمة الديزل، التي تتسم أيضًا بأنها أكثر انتشارًا وأسهل في عمليات الصيانة.

ويدعم الهيدروجين الأخضر أنظمة طاقة تعتمد على المصادر المتجددة، ويُقلّل الاعتماد على الغاز المستورد عندما تسوء الظروف، إضافة إلى أنه بالنسبة للمستهلكين، يعني أنه نظام أقل تأثرًا بتقلبات أسعار الغاز.

وقال المدير غير التنفيذي لدى شركة هالدين إنرجي اللورد واتسون، إن الاستثمار المطلوب لإنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالهيدروجين وتخزينه على نطاق واسع سيوفّر وظائف تتطلب مهارات عالية في جميع مراحل سلسلة التوريد، وتتركز في المناطق الأكثر احتياجًا إليها.

وأضاف أنه إذا لم تكن البلاد مهتمة بالتوسع أكثر في بحر الشمال، ومهتمة بتقليل الاعتماد على الغاز المستورد، فعلى الوزراء، ووزير الطاقة إد ميليباند تحديدًا توضيح طريقة دعم هذه التقنيات الانتقالية بسرعة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر: 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق