أسهم وشركاتأخبار منوعةأسهمرئيسيةشركاتمنوعات

نتائج أعمال سابك تخالف التوقعات.. 222 مليون دولار خسائر في 3 أشهر

خالفت نتائج أعمال شركة سابك السعودية خلال الربع الثاني من عام 2026 توقعات المحللين، إذ سجلت الشركة صافي خسارة تجاوز 220 مليون دولار، رغم تحسُّن نتائجها مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.

وأظهرت نتائج الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- تراجُع صافي الخسارة العائد إلى مساهمي الشركة بنسبة 79.6% خلال الربع الثاني من 2026، ليسجل نحو 830 مليون ريال سعودي (221.89 مليون دولار)، مقابل خسارة بلغت 4.07 مليار ريال (1.08 مليار دولار) خلال الربع المماثل من 2025.

وجاءت نتائج أعمال سابك خلال الربع الثاني مخالفةً لتوقعات المحللين، الذين كانوا يترقبون تحقيق الشركة صافي أرباح بقيمة 1.15 مليار ريال (306.7 مليون دولار).

وعلى أساس ربعي، تحولت شركة البتروكيماويات السعودية العملاقة إلى تسجيل خسائر، مقارنة بصافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال (3.52 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، في ظل الضغوط التي تعرضت لها الإيرادات والربحية التشغيلية.

الدولار الأميركي يعادل 3.75 ريالًا سعوديًا.

إيرادات سابك

سجلت إيرادات سابك خلال الربع الثاني من 2026 نحو 24.81 مليار ريال (6.61 مليار دولار)، متراجعةً بنسبة 17.9% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 30.23 مليار ريال (8.06 مليار دولار) خلال الربع المماثل من العام السابق.

وعلى أساس ربعي، انخفضت إيرادات الشركة بنسبة 5.1%، مقارنة بنحو 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري.

وأرجعت الشركة انخفاض الإيرادات إلى تراجع حجم المبيعات، في ظل استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية.

ورغم ذلك، استفادت سابك من ارتفاع أسعار بيع بعض المنتجات، ما أسهم في الحدّ من تأثير انخفاض الكميات المباعة، والحفاظ على قدر من المرونة في مواجهة التحديات التي تشهدها الأسواق.

وأوضحت نتائج أعمال سابك أن التراجع السنوي في صافي الخسارة خلال الربع الثاني يعود أساسًا إلى انخفاض إجمالي خسائر العمليات غير المستمرة بنحو 3.79 مليار ريال، نتيجة تسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة الأصول خلال الربع المماثل من العام السابق، على خلفية إغلاق وحدة التكسير في مصنع تيسايد بالمملكة المتحدة.

كما تحسنت نتائج المشروعات المشتركة غير التكاملية والشركات الزميلة بنحو 732 مليون ريال، بالتزامن مع تسجيل انخفاض في استثمارات حقوق الملكية في أوروبا خلال الربع المماثل من العام السابق، وهي خسائر غير نقدية بطبيعتها.

وسجلت تكاليف التمويل انخفاضًا بنحو 380 مليون ريال، بعد تقييم عادل لأدوات المشتقات في حقوق الملكية خلال الربع المماثل من العام السابق، وهي أيضًا بنود غير نقدية بطبيعتها.

في المقابل، تراجع إجمالي الربح بنحو 1.87 مليار ريال، نتيجة انخفاض الإيرادات، وهو ما حدّ من التحسّن الإجمالي في نتائج الشركة خلال الربع الثاني.

أحد مشروعات سابك
أحد مشروعات سابك - أرشيفية

نتائج أعمال سابك في النصف الأول من 2026

كشفت نتائج أعمال سابك خلال النصف الأول من 2026 عن تحسّن ملحوظ في صافي الخسارة العائد إلى مساهمي الشركة، إذ تراجع بنسبة 84.5%، ليسجل نحو 820 مليون ريال، مقارنة بصافي خسارة بلغ 5.28 مليار ريال خلال المدة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة هذا التحسّن إلى انخفاض إجمالي خسائر العمليات غير المستمرة بنحو 4.06 مليار ريال، نتيجة المخصصات وانخفاض قيمة الأصول التي سُجِّلَت خلال الربع الثاني من العام السابق، والمتعلقة بإغلاق وحدة التكسير في مصنع تيسايد بالمملكة المتحدة.

كما استفادت نتائج الشركة من عدم تسجيل تكاليف غير متكررة مرتبطة بمبادرة استراتيجية لإعادة الهيكلة بقيمة 1.07 مليار ريال، التي كانت قد سُجلت خلال الربع الأول من عام 2025.

وشهدت نتائج المشروعات المشتركة غير التكاملية والشركات الزميلة تحسنًا بقيمة 810 ملايين ريال، ما دعم الأداء المالي للشركة خلال النصف الأول من العام الجاري.

في المقابل، تراجعت إيرادات سابك خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 50.96 مليار ريال، بانخفاض نسبته 14.3%، مقارنة بنحو 59.49 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

ورغم استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، واصلت الشركة الاستفادة من ارتفاع أسعار بيع المنتجات، ما أسهم في تخفيف أثر انخفاض الكميات المبيعة.

توزيعات أرباح سابك

وفي سياق متصل، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" قرار مجلس الإدارة توزيع أرباح نقدية مرحلية على المساهمين عن النصف الأول من عام 2026، بإجمالي 3.3 مليار ريال.

وقالت الشركة، إن مجلس الإدارة قرّر توزيع الأرباح بتاريخ 28 يوليو/تموز 2026، على أن تشمل التوزيعات 3 مليارات سهم مستحق، بواقع 1.10 ريالًا للسهم الواحد، بما يعادل 11% من القيمة الاسمية للسهم.

وحددت سابك يوم 11 أغسطس/آب 2026 موعدًا لأحقية الأرباح، على أن يبدأ توزيعها على المساهمين يوم 1 سبتمبر/أيلول 2026.

وأوضحت الشركة أن قرار توزيع الأرباح يأتي في ظل استمرار التطورات الجيوسياسية والتحديات اللوجستية، مؤكدةً التزامها بتحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل للمساهمين.

وأشارت إلى أن تعديل توزيعات الأرباح يعكس نهجًا متوازنًا في تخصيص رأس المال، بما يضمن الحفاظ على توزيعات أرباح تنافسية للمساهمين على امتداد الدورة الاقتصادية، مع الإبقاء على المرونة المالية اللازمة للتعامل مع حالة عدم اليقين، وتمويل الأولويات الإستراتيجية وتعزيز خلق القيمة على المدى الطويل.

أحد مقار شركة سابك السعودية
أحد مقارّ شركة سابك السعودية - الصورة من موقعها الرسمي

اضطراب سلاسل الإمدادات

قال الرئيس التنفيذي لشركة سابك، فيصل بن محمد الفقيه، إن الشركة حققت خلال الربع الثاني من 2026 أداءً تشغيليًا اتّسم بالمرونة والصمود، مع استمرارها في تنفيذ أولوياتها الاستراتيجية، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن تركيز الشركة انصبّ على تعزيز الانضباط والتميز التشغيلي، وتحسين محفظة الأعمال، ومواصلة مسيرة التحول، إلى جانب تحقيق نمو انتقائي ومنضبط بهدف إيجاد قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن سابك، مع اقتراب الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيسها، تُواصل التركيز على تحقيق التميز التشغيلي وتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية.

وفي مجال الابتكار، حافظت الشركة على مكانتها من خلال طرح 32 منتجًا جديدًا خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "سير"، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، لتعزيز التعاون ودعم طموحات النمو وتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم المحتوى المحلي.

وأكد الفقيه أن ظروف السوق الحالية تفرض تحديات تتطلب مزيدًا من الانضباط في تخصيص رأس المال، مشيرًا إلى حرص سابك على المحافظة على مرونتها المالية، بالتوازي مع مواصلة العمل على تعزيز قيمة العوائد للمساهمين.

ورغم الظروف الجيوسياسية التي شهدها الربع الثاني، نجحت سلسلة إمدادات سابك في التكيف مع التغيرات في التدفقات التجارية، إذ تجاوز حجم شحنات البوليمرات المنقولة من الشرق إلى الغرب ضعف المعدلات المعتادة.

وواصلت الشركة تقديم خدماتها لعملائها، مستفيدةً من التعاون الوثيق مع شركائها ومن خدمة "البحر الأحمر" المتخصصة في نقل البضائع.

كما نجحت سابك في شحن نحو 75% من إجمالي شحناتها عبر البحار في أكياس البولي إيثيلين السائبة الصلبة عبر الساحل الغربي للمملكة، ما يعزز شبكة إمداداتها العالمية.

مشروعات سابك

وعلى صعيد المشروعات التنموية الاستراتيجية، واصلت سابك إحراز تقدُّم في مشروع "مجمع سابك فوجيان"، مع توقعات ببدء تشغيل المشروع خلال الربع الرابع من عام 2026.

كما أعلنت الشركة تحقيق تقدُّم في مجال الإنتاج التجاري، من خلال افتتاح مصنع لإنتاج ميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر (MTBE) في السعودية، بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن متري.

وتواصل سابك كذلك تنفيذ مبادرات النمو الانتقائي المنضبط، من خلال اتفاقية لتطوير مشروع مع شركة "روتسنتش بروكميكال" في الصين، يركّز على إنتاج الكيماويات المتقدمة لتلبية الطلب المتنامي على هذه المنتجات في السوق الآسيوية.

وتأتي الخطوات في إطار استراتيجية الشركة للنمو على المدى الطويل، وتعزيز حضورها في واحدة من أكبر أسواق الكيماويات عالميًا، بالتوازي مع جهودها لتحسين محفظة الأعمال ورفع كفاءة تخصيص رأس المال.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق