غازأخبار الغازرئيسيةعاجل

صفقة بيع 7 ناقلات غاز مسال تثير الجدل

دينا قدري

بيعت 7 ناقلات غاز مسال كبيرة عمرها 20 عامًا، وسط تداعيات اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وبُنيت الناقلات الـ7 بين عامي 2005 و2006، وغيّرت ملكيتها بعد أن أدى اضطراب مضيق هرمز إلى انخفاض توافر الغاز المسال عالميًا، ما رفع الأسعار وأجبر المشترين الآسيويين على البحث عن مصادر إمداد بديلة.

وتثير عمليات البيع التساؤلات حول ما إذا كانت هذه السفن ستنضمّ إلى أسطول الظل؛ إذ يظهر نمط واضح في المعاملات التي تشمل سفنًا من هذه الفئة العمرية.

فغالبًا ما يُدرَج المشترون بوصفهم كيانات صينية "مجهولة" في سجل أسطول فيسلز فاليو (VesselsValue)، في حين تَغيّر علم العديد من السفن مؤخرًا إلى روسيا.

بيع 7 ناقلات غاز مسال

كُشِفت هوية المشتري في إحدى عمليات بيع 7 ناقلات غاز مسال التي أُبرمت مؤخرًا؛ إذ استحوذت شركة رايزينغ يونيفرس شيبينغ (Rising Universe Shipping)، المرتبطة بالصين، على ناقلة الميثان "ريتا أندريا" (بُنيت عام 2006) بسعة 145 ألف متر مكعب.

الناقلة -التي باعتها شركة غازلوغ (GasLog) مقابل نحو 30 مليون دولار، وتبحر الآن تحت علم هونغ كونغ- أُعيدت تسميتها إلى "غراند ريتش"، وموجودة حاليًا في بحر الصين الجنوبي.

وفي أبريل/نيسان 2026، حوّلت 4 ناقلات غاز مسال متقاربة الحجم، كانت تُدار سابقًا من قِبل شركة إدارة السفن العمانية، أعلامها إلى روسيا.

وظهرت هذه الناقلات الـ4 العمانية -التي أُعيد تسميتها إلى أوريون، وكوزموس، وميركوري، ولوتش- مجددًا تحت هياكل ملكية جديدة؛ وتشير التقارير إلى أن لوتش مسجلة باسم شركة أباكان الروسية، في حين إن كوزموس مسجلة باسم شركة صينية.

وكانت هذه الناقلات تحمل في السابق أسماء "إبراء، إبري، نزوى، وصلالة".

وتُظهر ناقلات الغاز المسال هذه عدّة خصائص شائعة في أنشطة أساطيل الظل، بما في ذلك قدم ناقلات الغاز المسال، ونقل ملكيتها إلى جهات غير معروفة، بحسب ما نقلته منصة "سبلاش 247" (Splash247).

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، حمّلت ناقلة الغاز المسال "ميركوري" شحنة من منشأة تخزين عائمة تُستعمل لنقل الغاز من مشروع "أركتيك للغاز المسال 2" الخاضع للعقوبات الأميركية.

وحمّلت "ميركوري" الشحنة من وحدة التخزين العائمة الخاضعة للعقوبات "سام" قبالة شبه جزيرة كولا بأقصى شمال روسيا، في 9 مايو/أيار، واتجهت غربًا، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

ولم تُعلَن وجهة الناقلة التي تحمل شحنة "أركتيك للغاز المسال 2"؛ إذ رفضت الهند عرضًا روسيًا لشراء الغاز المسال الخاضع للعقوبات الأميركية، على الرغم من النقص في الإمدادات الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط.

وتسعى موسكو إلى تنويع صادراتها من الغاز المسال، إذ دخل حظر الاتحاد الأوروبي على استيراد الغاز المسال الروسي بموجب عقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ في 25 أبريل/نيسان 2026، في حين سيدخل حظر العقود طويلة الأجل حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني 2027.

ناقلة الميثان ريتا أندريا
ناقلة الميثان ريتا أندريا - الصورة من منصة "هيلدرلاين"

توسُّع قطاع ناقلات الغاز المسال

في إطار توسُّع قطاع ناقلات الغاز المسال، أبرمت مجموعة إم آي إس سي (MISC)، المالكة والمشغّلة لحلول وخدمات النقل البحري العائمة والمتعلقة بالطاقة في ماليزيا، اتفاقية استئجار متعددة السنوات مع شركة بتروناس للغاز المسال (PLL)، التابعة لبتروناس (Petronas)، لبناء 5 ناقلات جديدة.

ووُقّعت اتفاقية الاستئجار لمدة 20 عامًا لبناء 5 ناقلات غاز مسال جديدة بسعة 174 ألف متر مكعب، ستُبنى في شنغهاي، ومن المتوقع بدء تشغيلها بين عامي 2029 و2030، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعتقد أن هذه الخطوة تُعزز موثوقية إمدادات الغاز المسال طويلة الأجل لشركة بتروناس، وتدعم في الوقت نفسه تحوّل عملائها نحو مستقبل طاقة منخفض الكربون.

ووقّع الاتفاقية كلٌّ من الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس للغاز المسال، عزران مهادزير، ونائب رئيس قسم أصول وحلول الغاز في شركة "إم آي إس سي"، هزرين حسن، عقب إبرام عقود بناء السفن بين "إم آي إس سي" وشركة هودونغ-تشونغوا لبناء السفن (Hudong-Zhonghua Shipbuilding) في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026.

ومن المتوقع أن تُجهّز هذه السفن بتقنيات حديثة وفعّالة تتماشى مع المعايير البيئية والتشغيلية المتطورة، بما في ذلك أحدث تقنيات الدفع (XDF2.1)، ومولدات عمود الدوران التي تُحسّن كفاءة استهلاك الوقود في أثناء الرحلات، ومحطة إعادة تسييل الغاز على متن السفينة لإدارة التبخر بكفاءة، بحسب ما نقلته منصة "أوفشور إنرجي" (Offshore Energy).

مشروعات الغاز المسال في ماليزيا
أحد مواقع الغاز المسال التابعة لـ بتروناس - الصورة من موقع الشركة

وستتولى شركة "إم آي إس سي" تقديم خدمات إدارة المشروعات طوال مرحلة بناء السفن، تليها خدمات التشغيل والإدارة للسفن بعد تسليمها، بدءًا من عام 2029، لضمان استمرار العمليات وموثوقيتها من مرحلة البناء إلى التشغيل التجاري.

ويُفسَّر هذا التعاون بين الشركتين بأنه يعكس تركيز بتروناس المستمر على تعزيز مرونة وموثوقية سلسلة إمداد الغاز المسال من خلال شراكات إستراتيجية، مع الإسهام في تطوير قدرات ماليزيا في قطاعَي الطاقة والنقل البحري.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. بيع ناقلات غاز مسال كبيرة، من منصة "سبلاش 247"
  2. تحرك ناقلة غاز مسال انضمت حديثًا إلى روسيا، من وكالة رويترز
  3. عقد جديد لبناء 5 ناقلات غاز مسال، من منصة "أوفشور إنرجي"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق