رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

هدم محطة كهرباء أوروبية.. وتحرك قريب من خطة سلطنة عمان

هبة مصطفى

تقترب محطة كهرباء أوروبية من التخلي عن الفحم لصالح أنواع وقود أخرى أكثر ملائمة للقواعد البيئية، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأطلقت شركة يونيبر (Uniper) الألمانية العنان لأعمال الهدم في محطة "شولفن" الواقعة بمدينة "غليسنكيرشن"، وكانت أبراج التبريد نقطة البداية.

وتُمهد خطة التحول إلى تطوير محطة بديلة تعمل بتوربينات الغاز ونظام الدورة المركبة، مع ضمان جاهزية المعدات والمرافق للعمل بالهيدروجين مستقبلًا، إلى جانب مساعي برلين نشر الطاقة النظيفة تدريجيًا.

وتشهد محطات الكهرباء العاملة بالهيدروجين نموًا عالميًا لتغلبها على معضلة تقطع إنتاج مصادر الطاقة المتجددة، إذ أنجزت سلطنة عمان خطوات مهمة في هذا الشأن بطرحها مناقصات تطوير.

بدء هدم محطة كهرباء شولفن

بدأت خطة التخلص من محطة كهرباء شولفن الألمانية العاملة بالفحم بهدم برجي تبريد، يصل ارتفاع كل منهما إلى 114 مترًا.

وأُنجزت عملية هدم البرجين (دي D، وإي E) في 9 مايو/أيّار 2026، وسقطا في اتجاه متوازٍ، وأسفرت هذه الخطوة عن 15 ألف طن من الخرسانة من المقرر إعادة تدويرها لصالح قطاع البناء، أو تحويلها إلى مواد تساعد في معالجة الحفر الناتجة عن الهدم.

وكانت أبراج التبريد "جي G، وإتش H، وإف F" قد هُدمت في وقت سابق وبنجاح، بالإضافة إلى التخلص من معدّات أخرى في محيط محطة شولفن، وفق بيان شركة "يونيبر" في موقعها الإلكتروني.

هدم برجي تبريد من محطة الكهرباء العملة بالفحم في ألمانيا
هدم برجَي تبريد من محطة الكهرباء العملة بالفحم في ألمانيا - الصورة من موقع شركة يونيبر

وأكد مسؤول قسم تطوير الأصول لدى شركة يونيبر "آرني باير" أن هذه الخطوة تُمهّد لنشر بنية تحتية مستدامة.

وأضاف أن عملية استبدال محطة "شولفن" تأتي في إطار التزام شركة "يونيبر" بخطط التحول إلى الطاقة النظيفة، خاصةً في السوق المحلية بألمانيا.

ومن المقرر أن تبني "يونيبر" محطة كهرباء بديلة، تعمل بالدورة المركبة وتوربينات الغاز، بقدرة 870 ميغاواط.

وتراعي الشركة -خلال رحلة تطوير المحطة العاملة بالغاز- التأسيس لجاهزية عملها بالهيدروجين في وقت لاحق، في حين لم تحدد "يونيبر" الموعد الخاص لتشغيل توربينات الدورة المركبة أو التحول للوقود النظيف.

إستراتيجية ألمانية جديدة

يرافق تخلّي "يونيبر" عن محطة كهرباء "شولفن" خطوات مهمة أخرى للشركة، إذ تعتزم الشركة إدارة إنتاج المحطة العاملة بالغاز المرتقبة بطريقة مختلفة.

وتشير خطة التطوير إلى طرح الكهرباء المنتجة عبر مناقصة، بموجب مشروع القانون الألماني حول تأمين الإمدادات الاحتياطية.

ويضمن القانون ضمان سداد ثابت للمطورين والمورّدين، مقابل الحصول على كهرباء من خلال التشغيل الاحتياطي لبعض المحطات والوحدات في أوقات الطوارئ أو تقطع إنتاج الطاقة المتجددة.

ويبدو أن ضمان العائدات الثابتة يغري "يونيبر" لضخ المزيد من الاستثمارات، إذ حصلت على موافقات لمحطة أخرى تعمل بالغاز ونظام الدورة المركبة بقدرة 890 ميغاواط، قبل بدء هدم أبراج محطة "شولفن" العاملة بالفحم.

وتتزامن هذه التحركات مع استعداد حكومة برلين لطرح مناقصات بقدرة 12 غيغاواط، لمحطات توليد الكهرباء بالغاز، شريطة جاهزية هذه المحطات لعمل بالهيدروجين بدءًا من 2045، وفق تفاصيل نشرها موقع "غاز وورلد".

موقع البرجين بعد الهدم
موقع البرجين بعد الهدم - الصورة من موقع شركة يونيبر

تحرُّك سلطنة عمان

تُبدي ألمانيا اهتمامًا بمحطات توليد الكهرباء بالهيدروجين في الآونة الأخيرة؛ نظرًا للدور الذي تقوم به هذه المرافق بالاستفادة من فائض الطاقة المتجددة، وتوظيفه لتلبية الطلب خلال أوقات الذروة.

وتشير موسوعة المفاهيم لدى "منصة الطاقة المتخصصة" إلى "تخزين" فائض الطاقة المتجددة في هذه المحطات، من خلال استعمال الكهرباء النظيفة في إنتاج الهيدروجين، والاستفادة منه مرة أخرى من خلال إعادة الوقود النظيف إلى كهرباء.

وفي الوقت ذاته، دعا مختصّون إلى ضرورة ضمان معدل الطلب على الهيدروجين النظيف في المقام الأول، قبل التوسع في تطوير مرافق ومحطات توليد الكهرباء منه.

وحذّروا من أن التعامل العكسي قد يتسبب في عجز يصل إلى 45 مليار يورو (52.8 مليار دولار أميركي).

وأكد المحلل في معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي، ألاسدير دوكتي، أن المشروعات الألمانية الحالية تتعامل مع الهيدروجين بوصفه وقودًا رئيسًا في خطط توليد الكهرباء، وليس بديلًا احتياطيًا.

وكانت سلطنة عمان وسنغافورة قد طرحتا مناقصات في الآونة الأخيرة، لبناء محطات مماثلة لما تطمح ألمانيا للتوسع به.

وتخطط السلطنة لبناء محطة كهرباء تعمل بالهيدروجين الأخضر، وبدأت شركة "نماء لشراء الطاقة والمياه" البحث عن استشاري لإعداد دراسة جدوى المشروع، بموجب مناقصة بدأ شراء وثائقها في 4 مايو/أيار الجاري، ويمتد حتى نهاية الشهر ذاته.

وتعتزم السلطنة تشغيل المحطة بالهيدروجين الأخضر بنسبة 100%، وتستهدف قدرة إنتاجية تتراوح بين 800 و1000 ميغاواط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق