تحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين.. تقنية تحارب "كابوس" التلوث
هبة مصطفى
اختبر باحثون فرص تحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين ووقود منخفض الكربون، وكشفت الخطوات المعملية عن نتائج إيجابية في هذا الشأن، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتنوع ابتكارات إنتاج الهيدروجين في الآونة الأخيرة، ويتنافس باحثون بهدف التوصل إلى تقنيات مخفضة للانبعاثات والتكلفة، غير أن النتائج التي توصل إليها فريق جامعة أديليد الأسترالية قد تشكل نقلة نوعية حقيقية.
واستند الباحثون في دراستهم الحديثة إلى دور ضوء الشمس، بوصفه مُحفزًا نظيفًا قادرًا على تفكيك جزيئات البلاستيك في ظروف عادية وغير مكلفة.
ومن شأن هذا الابتكار أن يضرب عصفورين بحجر واحد، إذ يُخلّص المجتمعات من الكميات الكبيرة للنفايات والمخلفات البلاستيكية من جهة، ويُنتج هيدروجينًا نظيفًا وغازات اصطناعية من جهة أخرى.
تقنية تحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين
لتحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين، استعان العلماء الأستراليون بضوء الشمس لتحفيز تكسير روابط المخلفات.
واحتاجت هذه الخطوة إلى درجات حرارة عادية، على عكس الشائع في طرق الإنتاج التقليدية التي تتطلب درجات حرارة عالية جدًا.
ونجحت المُحفّزات الشمسية في تعزيز تحلل النفايات البلاستيكية في عملية عُرفت بـ"التحويل الضوئي".

ودمج الباحثون المواد المحفزة داخل المخلفات، وتفككت بالفعل جزيئات البوليمر داخل البلاستيك مع تعرضها لضوء الشمس، ما أسفر عن إنتاج الهيدروجين ووقود سائل.
وركزت تجارب باحثي الجامعة الأسترالية على بعض مكونات البلاستيك، مثل "البولي إيثلين" و"البولي بروبيلين"، وعلى الرغم من أن المُحفز كان مصنوعًا من الكربون، فإنه لم يحتوِ على معادن، وبذلك أُنجزت عملية التحلل دون إطلاق مواد سامة أو ملوثة.
وطُبقت تقنية التحفيز الضوئي على نفايات بلاستيكية، مثل زجاجات المياه وعلب الطعام وغيرها.
وعقب نجاح الخطوات الأولية من الاختبارات، يعتزم الباحثون إنشاء محطات اصطناعية تجريبية لتحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين.
وتوقعوا أن تقل تكلفة هذه المحطات عن نظيراتها التي تحول النفايات إلى كهرباء، حسب تفاصيل نشرها موقع إنرجي وورلد.
ومن المرجح أن تشكل هذه الخطوة نقلة نوعية، خاصة لدى الدول التي تتمتع بمستويات إشعاع شمسي مرتفعة للمساعدة في دور المُحفز.
ثورة على النفايات البلاستيكية
تشكل تقنية تحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين بمحفز ضوئي ثورة حقيقية، إذ تفتح المجال للحد من مستويات التلوث بمعدل يفوق طرق إعادة التدوير التقليدية.
وبالتوسع في هذه التقنية، بدعم من ضوء الشمس، يتخلص العالم تدريجيًا من النفايات البلاستيكية -خاصة الأنواع غير القابلة للتحلل برًا وبحرًا- ويحصل على الهيدروجين أيضًا.

ويراهن الباحثون على تقنيتهم مقارنة بالطرق التقليدية التي تقلل تدريجيًا من جودة المواد البلاستيكية، ما يعيق الاستفادة من مكوناتها.
ومن جانب آخر، تمثل التقنية الحديثة خيارًا مستدامًا مدعومًا من مجلس البحوث الأسترالي، إذ لا تتطلب درجات حرارة عند 500 درجة مئوية وأعلى للمعالجة بالتحلل الحراري.
وبدعم المحفزات الشمسية أُنتج الهيدروجين بمستويات نقاء مرتفعة، وتخلص الباحثون من كميات النفايات البلاستيكية بالكامل.
وعالج الباحثون أيضًا أنواعًا معقدة من البلاستيك عبر تحويلها إلى غازات اصطناعية تدعم الاقتصاد الدائري، بدلًا من التعامل معها بالطرق التقليدية التي ينتج عنها استمرار جزيئات دقيقة لا تقبل التحلل.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج الهيدروجين من نفايات البلاستيك.. ابتكار جديد
- تحويل النفايات البلاستيكية إلى هيدروجين في السعودية.. شركة عالمية تدخل السوق
- أول مصنع ينتج البلاستيك الخالي من الوقود الأحفوري في العالم
اقرأ أيضًا..
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية 2026
المصادر:





