التقاريرتقارير التكنو طاقةتقارير الكهرباءتكنو طاقةرئيسيةكهرباء

تخزين الكهرباء بالبطاريات في ألمانيا يدخل المنافسة مع محطات الغاز

نوار صبح

يشهد قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات في ألمانيا منافسة مع محطات التوليد العاملة بالغاز، ويأتي ذلك بعد اكتمال التخلص التدريجي من الطاقة النووية والتخلي عن الفحم.

ووسط تزايد حدة النقاشات بشأن عمليات شراء الكهرباء من السوق، وافقت المفوضية الأوروبية في يناير/كانون الثاني 2026 على خطة ألمانيا لشراء 12 غيغاواط من القدرة الجديدة المحايدة مناخيًا هذا العام.

من هذه القدرة، تخضع 10 غيغاواط منها لشرط توفير الكهرباء باستمرار لمدة تصل إلى 10 ساعات، بينما لم يُفرَض أيّ شرط على الـ2 غيغاواط المتبقية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى الرغم من أن وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الاتحادية لم تُطلق المزاد حتى الآن، تُشير التقارير إلى أنها تبحث في سُبل تخصيص الـ12 غيغاواط بالكامل لمحطات توليد الكهرباء الجديدة العاملة بالغاز، ما يُقلل فعليًا من فرص أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في الحصول على عقود منذ البداية.

أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات طويلة الأمد

أجرت شركة استشارات إدارة الأعمال إل سي بي دلتا (LCP Delta) دراسةً تبحث في مساهمة أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات طويلة الأمد -القادرة على تلبية متطلبات الـ10 ساعات- في أمن الإمداد، فضلًا عن جدواها الاقتصادية مقارنةً بمحطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز.

ويستند التحليل -الذي أجرته شركة فيلد (Field)- إلى سيناريو مرجعي يتضمن 8 غيغاواط من قدرة توليد الكهرباء بالغاز الجديدة، و2 غيغاواط من أنظمة تخزين طويلة الأمد، و2 غيغاواط من أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات التقليدية.

ويؤكد الباحثون أنهم لا يدعون إلى خيارٍ واحدٍ فقط، أي الاعتماد حصرًا على محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز أو على تخزين الكهرباء بالبطاريات في ألمانيا.

محطة لتخزين الكهرباء بالبطاريات في بلدة ياردلوند شمال ألمانيا
محطة لتخزين الكهرباء بالبطاريات في بلدة ياردلوند شمال ألمانيا – الصورة من مجلة بي في ماغازين

ويقول الباحث المشارك لدى شركة إل سي بي دلتا، ستيفان كوينتين، ردًا على استفسار من مجلة بي في ماغازين، إنه لا يمكن لأيّ نظام كهربائي ضمان أمن الإمداد بنسبة 100% في جميع الأوقات.

ويشير إلى أن محطات الغاز والفحم قد تتعطل أو تحتاج إلى صيانة، وقد تكون أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في ألمانيا فارغة عند الحاجة، كما أن الواردات من الدول المجاورة قد تتعرض للاضطراب.

ويؤكد أنه في نهاية المطاف، يُعدّ أمن الإمداد مسألة احتمالات.

ويقدّم هذا السيناريو عدّة رؤى أساسية، وتُشير الدراسة إلى أن أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات طويلة الأمد يُمكنها العمل على مدار العام، محققةً معدلات استعمال أعلى ومولدةً إيرادات أكبر من محطات توليد الكهرباء بالغاز.

ونظرًا للانخفاض الكبير في تكاليف البطاريات، فإنها تتطلب دعمًا أقل لتصبح مجدية اقتصاديًا، وستعود هذه الوفورات بالنفع على المستهلكين في نهاية المطاف.

مستوى أمان الإمداد

بحسب تحليل شركة إل سي بي دلتا، فإن استبدال 2 غيغاواط من قدرة محطات توليد الكهرباء بالغاز بأنظمة تخزين طويلة الأمد قد يوفر للمستهلكين ما يصل إلى 166 مليون يورو (195.17 مليون دولار) سنويًا، مع الحفاظ على مستوى أمان الإمداد.

إضافةً إلى ذلك، توفر أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في ألمانيا نطاقًا أوسع من الخدمات على مستوى النظام والسوق والشبكة.

ورغم أن محطات توليد الكهرباء بالغاز الجديدة قد تقدّم بعض هذه الخدمات، فإنها لا تضاهي مرونة ونطاق أنظمة التخزين طويلة الأمد.

(اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا)

وبعد اكتمال التخلص التدريجي من الطاقة النووية والتخلّي المستمر عن الفحم، من المتوقع أن تفقد ألمانيا حصة كبيرة من قدرة توليد الكهرباء الأحفورية القابلة للتوزيع في السنوات المقبلة.

ودون إنشاء محطات جديدة، قد تنخفض القدرة المضمونة إلى 36 غيغاواط فقط بحلول عام 2040، لتقتصر على محطات توليد الكهرباء بالغاز، وهذا من شأنه أن يزيد من خطر انقطاع التيار الكهربائي، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في ألمانيا
محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في ألمانيا – الصورة من بلومبرغ

خفض فقدان الأحمال

تستهدف الحكومة الألمانية خفض فقدان الأحمال المتوقع إلى 2.77 ساعة سنويًا، بناءً على مزيج محدّد من القدرات، والظروف الجوية، وأنماط الطلب.

وقد تحقق هذا الهدف في عام 2025، بفضل وجود عدد كافٍ من محطات توليد الكهرباء الأساسية.

في المقابل، ودون قدرة إضافية، قد يرتفع فقدان الأحمال المتوقع إلى أكثر من 43 ساعة بحلول عام 2030، ويبقى أعلى بكثير من الهدف عند 18.8 ساعة في عام 2045.

ويشير الباحثون إلى أن هذا الرقم سينخفض ​​تدريجيًا بمرور الوقت، مدفوعًا بتوسيع نطاق تخزين الكهرباء بالبطاريات في ألمانيا وإدارة الطلب بشكل أكثر مرونة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق