انخفاض الطلب على وقود السفن في الشرق الأوسط
خلال أبريل 2026
نوار صبح
- الطلب على وقود السفن في الفجيرة ودبي كان ضعيفًا طوال شهر أبريل/نيسان الماضي
- الطلب على تزويد السفن بالوقود في صلالة كان ضعيفًا في أبريل/نيسان الماضي
- في العراق ظلّت عمليات تزويد السفن بالوقود تحت ضغط خلال شهر أبريل/نيسان الماضي
- قطاع تزويد السفن بالوقود في سلطنة عُمان شهدَ عملية اندماج
شهد الطلب على وقود السفن انخفاضًا ملحوظًا في موانٍ رئيسة بالشرق الأوسط في شهر أبريل/نيسان الماضي، وسط التطورات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة وتداعيات حرب إيران.
وقد خلقت هذه الحرب حالة من الغموض بشأن حركة السفن وقيّدت إمدادات الوقود، على الرغم من تعافي النشاط تدريجيًا في بعض المواني العُمانية، وفقًا لما ذكره 5 مشاركين في السوق، من بينهم تجّار ومورّدون، لمنصة بلاتس، التابعة لشركة إس آند بي غلوبال إنرجي، في 6 مايو/أيار الجاري.
وكان الطلب على وقود السفن في الفجيرة ودبي ضعيفًا طوال شهر أبريل/نيسان الماضي، حيث تباطأت حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط توقعات هبوطية للسوق بسبب الحرب، بحسب ما أفاد تاجران يغطيان أسواق الشرق الأوسط في 6 مايو/أيار الجاري، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ويشير أحد التجّار المقيمين في دبي إلى أنه لم يشهد أيّ طلب في أبريل/نيسان الماضي في مواني الفجيرة وجبل علي، إذ تستهلك السفن التي تجوب مضيق هرمز حاليًا، وكذلك تلك المتجهة إلى قطر والكويت، وقود السفن.
ارتفاع إجمالي عمليات التزويد بالوقود
وفقًا لبيانات شركة إس آند بي غلوبال كوموديتيز آت سي، ارتفع إجمالي عمليات التزويد بالوقود وعمليات نقل السفن بين السفن في الفجيرة وجبل علي إلى 470 عملية في أبريل/نيسان الماضي، مقارنةً بـ 140 عملية في مارس/آذار.
ويقول أحد التجّار المقيمين في دبي، إنه في البداية، بعد اندلاع الحرب، ساد اعتقاد بأن السوق بدأ تستقر، إلّا أنه مع تقلُّب أسعار خام برنت، أصبحت السوق غير مستقرة، وقد تحوَّل الطلب بالكامل نحو مواني أفريقيا والهند وكولومبو.
ولذلك يشعر المشترون في هذه المناطق بالذعر في البداية، فاستهلكوا كميات أكبر من وقود السفن في مواني جنوب آسيا والمحيط الهادئ.

ويقول تاجر آخر مقيم في دبي في السادس من مايو/أيار/الجاري، إن أبريل/نيسان الماضي شهر سيئ، ولا توجد إمدادات والطلب منخفض للغاية، ولم يتلقَّ سوى استفسار أو استفسارين يوميًا، في إشارة إلى حالة ركود تام طوال شهر أبريل/نيسان الماضي.
ووفقًا لبيانات منطقة الفجيرة للصناعات البترولية الصادرة في السادس من مايو/أيار الجاري، انخفضت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة بنسبة 6.9%، لتصل إلى 6.501 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من مايو/أيار الجاري.
وبهذا سجلت المخزونات أدنى مستوى لها على الإطلاق للأسبوع الخامس على التوالي، مواصلةً بذلك الانخفاض منذ بدء حرب إيران.
وقدّرت منصة بلاتس متوسط سعر زيت الوقود البحري بنسبة كبريت 0.5% المُسلّم في الفجيرة في أبريل/نيسان الماضي بـ 68.95 دولارًا أميركيًا للطن المتري، بانخفاض قدره 154.73 دولارًا أميركيًا للطن المتري مقارنةً بالشهر السابق.
سلطنة عُمان تشهد اتجاهات متباينة
يشير تاجر في في السادس من مايو/أيار الجاري إلى أن الطلب على تزويد السفن بالوقود في صلالة كان ضعيفًا في أبريل/نيسان الماضي، نتيجةً لنقص الوقود وبرامج التحميل القائمة على الحصص.
ويقول مورد من صلالة في السادس من مايو/أيار الجاري، إن عوامل الأسعار أثّرت بشكل كبير في السوق. وبلغ حجم الشحنات نحو 1000 طن متري في أبريل/نيسان الماضي، مقارنةً بـ100 طن متري في مارس/آذار الماضي.
وكانت مصافي التكرير تُورّد الشحنات وفقًا لنظام الحصص، وغالبًا ما كان مورّدو الوقود لا يحصلون إلّا على جزء من الكميات المطلوبة، فإذا حجزنا 3 شحنات، قد لا نحصل إلّا على واحدة.
في المقابل، أفاد مورد آخر من سلطنة عُمان أن الأوضاع تحسنت في أبريل/نيسان الماضي، مدعومةً بنشاط سفن أكبر واستفسارات إقليمية أفضل.
وتضيف الشركة الموردة، في السادس من مايو/أيار الجاري بأن أوضاع السوق في عُمان خلال أبريل/نيسان الماضي شهدت تحسنًا، مع زيادة الطلب نتيجةً لنشاط السفن وتحسُّن الاستفسارات من المشغّلين الإقليميين.
وارتفعت كميات الوقود التي زوّدتها الشركة إلى 2986 طنًا متريًا في أبريل/نيسان الماضي من 2160 طنًا متريًا في مارس/آذار الماضي، مع تحوُّل بعض الطلب الإقليمي نحو المواني العُمانية.
وشهد قطاع تزويد السفن بالوقود في سلطنة عُمان عملية اندماج، حيث أكملت شركتا (أوه بانكرينغ) و(مرافي سيرفيسز) عملية اندماج لتشكيل كيان متكامل واحد باسْم (أوه بانكرينغ).
ويقول وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، سعيد المعولي، في بيان ورد من الشركة الموردة بتاريخ 6 مايو/أيار الجاري، إن هذا الاندماج بين (أوه بانكرينغ) و(مرافي) يمثّل نقلة نوعية في النضج المؤسسي للشركات العُمانية العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية.
وترى الشركة الموردة أن الهيكل الموحّد سيؤدي إلى تحسين المرونة التشغيلية وتعزيز موثوقية الخدمة في جميع المواني العُمانية.
ويجمع هذا الاندماج بين قدرات متكاملة في قطاع إمداد السفن بالوقود، ما يخلق عملية تشغيل أكثر تكاملًا وكفاءة.

تأثُّر قطاع تزويد السفن بالوقود في العراق بسبب عبور مضيق هرمز
في العراق، ظلّت عمليات تزويد السفن بالوقود تحت ضغط خلال شهر أبريل/نيسان الماضي وسط حالة من الغموض بشأن عبور عبر مضيق هرمز.
وكان شهر أبريل/نيسان الماضي شهرًا صعبًا لعمليات تزويد السفن بالوقود في المواني العراقية، فقد بلغ حجم التزويد نحو 7 آلاف طن متري، وهو أقل بكثير من 15 ألف طن متري في مارس/آذار الماضي.
ولم يكن هذا الانخفاض ناتجًا عن نقص الطلب، بل عن عدم قدرة السفن على عبور مضيق هرمز والتخطيط لرحلاتها بكفاءة، بحسب ما صرّح التاجر رئيس العمليات لدى شركة سي كراون مارين سيرفيسز، فيناياك خارمالي، لمنصة بلاتس في 6 مايو/أيار الجاري.
ويضيف أنه ما يزال هناك هاجس مشترك في السوق، وهو: حتى لو توفر الوقود، فأين يتجه بعد ذلك؟ مشيرًا إلى أن الطلب موجود، لكن التنفيذ ما يزال متوقفًا حتى استئناف حركة العبور بشكل طبيعي.
وقدّرت منصة بلاتس متوسط سعر وقود السفن بنسبة 0.5% كبريت المُسلّم في البصرة لشهر أبريل/نيسان الماضي بـ999.28 دولارًا أميركيًا للطن المتري، بانخفاض قدره 42.03 دولارًا أميركيًا للطن المتري مقارنةً بالشهر السابق.
موضوعات متعلقة..
- توترات البحر الأحمر تقلب موازين سوق وقود السفن.. وخريطة الطلب تتغير
- حصة الأمونيا الخضراء في وقود السفن قد تلامس 40%
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:





