خاص- ترتيبات أول صفقة نفط جزائري إلى مصر وموعد التصدير
عبدالرحمن صلاح
تقترب أول صفقة نفط جزائري إلى مصر من وضع الرتوش النهائية، إلى جانب مشاورات لاستكشاف فرص توريد عدد من شحنات الغاز المسال.
وحسب 3 مصادر مُطّلعة تحدثت إليها منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)، فإن الاهتمام بهذه الصفقة جاء من أعلى المستويات، وبناءً على محادثات بدأت عن طريق دبلوماسية البلدين منذ منتصف مارس/آذار الماضي.
واتّساقًا مع هذه التحركات، وفي 5 مايو/أيار، أجرى وزير البترول المصري كريم بدوي زيارةً إلى الجزائر هي الأولى من نوعها له (سبقتها زيارة للوزير السابق طارق الملا عام 2024 لحضور اجتماع منتدى الدول المصدرة للغاز).
وخلال الزيارة، وقّعت الهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة النفط والغاز الجزائرية سوناطراك، مذكرة تفاهم تمهيدًا لإبرام اتفاق تصدير النفط الخام إلى مصر، في صفقة ستكون الأولى مؤسّسيًا بين الجانبين.
وبحسب ما أبلغت مصادر جزائرية، فإن المشاورات بين الجانبين ستتواصل خلال المدة القليلة المقبلة، لحسم بنود اتفاق أول صفقة نفط جزائري إلى مصر، تمهيدًا لبدء التصدير خلال الربعين الثالث أو الرابع من العام الجاري.
صفقة الجزائر ومصر لتصدير النفط
أوضحت مصادر مُطّلعة في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، تفاصيل صفقة الجزائر ومصر لتصدير النفط الخام، قائلةً: "إنه يُرَتَّب توريد ما بين 1.5 إلى مليونَي برميل نفط شهريًا، على شحنتين".
وأضافت أن "الجزائر منفتحة تمامًا على التعاون مع الجانب المصري، وفق اهتمام مباشر من جانب الرئيس عبدالمجيد تبون، الذي أمر بتذليل كل العقبات".
يقول مصدر من الثلاثة الذين تحدثت معهم منصة الطاقة المتخصصة: "العلاقات الآن في أفضل مراحلها بين مصر والجزائر، وكانت هناك تعليمات واضحة إلينا (يُشير إلى إحدى مؤسسات الطاقة) بالتعاون مع القاهرة، خاصةً بعد وقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر في فبراير/شباط الماضي".
وبسؤال المصدر إذا كان يقصد وجود ترتيبات أيضًا لتصدير الغاز المسال إلى مصر، قال: "هناك محادثات لإمكان تصدير عدد من الشحنات إلى مصر سواء في صيف 2026 أو العام المقبل.. لكن حتى الآن لم نتفق بشكل باتّ أو واضح".
في حين لم تردّ وزارة البترول المصرية، أو وزارة المحروقات الجزائرية، على طلبين منفصلين للتعليق، أرسلتهما منصة الطاقة.

واردات مصر من النفط الجزائري
تشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة (من واشنطن) إلى أن واردات مصر من النفط الجزائري تاريخيًا كانت كانت ضعيفة للغاية، وغير منتظمة، خاصةً في ظل اعتماد القاهرة على وارداتها من دول الخليج (السعودية والكويت تحديدًا).
فمنذ عام 2013 على الأقل، لم تستورد مصر سوى 4 شحنات من النفط الجزائري، بإجمالي 472 ألف برميل تقريبًا.
وجاءت الواردات على النحو التالي:
- نوفمبر 2017: (54 ألف برميل شهريًا).
- يناير 2018: (55 ألف برميل شهريًا).
- أبريل 2020: (306 آلاف برميل شهريًا).
- فبراير 2021: (57 ألف برميل شهريًا).
ضمن تفاهمات مصر والجزائر
ضمن تفاهمات مصر والجزائر خلال الزيارة الأخيرة أيضًا لوزير البترول كريم بدوي في 5 مايو/أيار، وقّعت شركة بتروجت المصرية عقد تطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بير ركايز الجزائري باستثمارات 1.1 مليار دولار.
- الاتفاق المبدئي بين الجانبين (عقد هندسة وإمداد وبناء) وُقِّعَ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
- مشروع تطوير الحقل يتضمّن في مرحلته الثانية إنشاء وحدة معالجة مركزية جديدة للنفط الخام بطاقة تصل إلى 31.5 ألف برميل يوميًا، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز المصاحب.
- تنفيذ المشروع يمتد عبر مدى زمني يصل إلى 39 شهرًا، نظرًا لحجم الاستثمارات الكبيرة والتحديات الفنية المرتبطة بتطوير الحقول البرية في المناطق الصحراوية.
نرشّح لكم..
- حوارات حصرية رفيعة المستوى مع وزراء وكبار المسؤولين بقطاع الطاقة
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية وفق أحدث البيانات
- تقرير خاص عن الجزائر- أكبر منتج للطاقة في أفريقيا





