التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

التزويد بالميثانول والإيثانول.. خطوة لتطوير قدرات مواني منطقة آسيا والمحيط الهادئ (تقرير)

نوار صبح

بالنظر إلى توجُّه العديد من الدول نحو التزويد بالميثانول والإيثانول، تستعد مواني منطقة آسيا والمحيط الهادئ لتطوير قدراتها والتحقق من جاهزيتها لتوفير هذه الخدمات بموجب إستراتيجيات وطنية طموحة.

وتَبرز مواني منطقة آسيا والمحيط الهادئ منصات تجريبية لاختبار جاهزية المواني ومشروعات التزويد بالوقود البحري، حيث تتقدم التجارب الأولية للتزويد بالميثانول والأمونيا في جميع أنحاء المنطقة، على الرغم من أن نقص البنية التحتية يحدّ من التوسع.

في هذا الإطار، أفاد تقرير حديث صادر عن شركة أكسيليرون السويسرية (Accelleron) أن سنغافورة أجرت تجارب عملية للتزويد بالميثانول، ونفّذت أول عملية تزويد بالأمونيا، وفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

من جانبها، تقوم السلطات بتقييم مشروع متكامل لسلسلة قيمة الأمونيا، من شأنه أن يدعم توليد ما بين 55 و65 ميغاواط من الكهرباء، وما لا يقل عن 100 ألف طن من الأمونيا سنويًا، وتعمل المدينة الدولة بصفتها مركز توزيع إقليميًا، حيث تركّز على استلام الوقود ومزجه وتوزيعه.

التزويد بالميثانول الأخضر من سفينة إلى أخرى

تُعدّ شنغهاي الميناء الأول والوحيد المرخص له بالتزويد بالميثانول الأخضر من سفينة إلى أخرى، وركّبت الصين أنظمة إمداد الكهرباء البرية في أكثر من 90 ميناءً.

ويستعد ميناء بوسان في كوريا الجنوبية وميناء يوكوهاما في اليابان لتزويد السفن بالأمونيا، جزءًا من إستراتيجيات الطاقة الوطنية.

ويعطي كلا البلدين الأولوية لاستعمال الأمونيا في توليد الكهرباء، ما يدعم الطلب في المحطات البرية قبل استعمالها في النقل البحري.

وتُعزز يوكوهاما مبادرتها للمواني المحايدة كربونيًا من خلال 121 مشروعًا مشتركًا بين القطاعين العام والخاص.

إحدى سفن نقل الميثانول الأخضر
إحدى سفن نقل الميثانول الأخضر – الصورة من تسونيشي

3 أدوار وظيفية

يُصنّف تقرير شركة أكسيليرون السويسرية مواني منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى 3 أدوار وظيفية.

وتعمل أستراليا والصين كمواني إنتاج وتصدير، حيث ترتبط مواقع مثل بورت هيدلاند ودامبير وتشينغداو بإنتاج الوقود الهيدروجيني المرتبط بمجمعات الطاقة المتجددة.

بدورها، تعمل اليابان وكوريا الجنوبية بصفة مواني استيراد واستعمال صناعي، بما في ذلك كاواساكي وكوبي وأولسان وغوانغيانغ، التي تُركّز على توريد الأمونيا والهيدروجين والميثانول لقطاعات الصلب والكهرباء والكيماويات.

وتعمل سنغافورة وماليزيا موانيَ ربط تُركّز على التوزيع والتزويد بالوقود المتعدد.

ويُشير التقرير إلى ندرة سفن التزويد بالوقود بصفتها عائقًا أمام استعمال الأمونيا والميثانول.

من ناحيتها، تعتمد معظم الأنشطة التجريبية في الصين على النقل من المقطورات إلى السفن نظرًا لمحدودية توافر سفن التزويد بالميثانول والإيثانول المتخصصة.

ويُسلّط التقرير الضوء على الجاهزية التشغيلية عاملًا حاسمًا، إذ تتخلف أطر السلامة والكوادر المدربة والإجراءات الموحدة عن مستوى التجارب الرائدة.

قيود التزويد بالميثانول والإيثانول

تواجه المواني الصغيرة والثانوية قيودًا في التمويل والمساحة والقدرات التقنية اللازمة لدعم خدمات التزويد بالميثانول والإيثانول.

ويشير التقرير إلى أن الاستثمار المبكر يواجه حدودًا اقتصادية بسبب الغموض بشأن الطلب في قطاع النقل البحري، ما يقلل من الحوافز لتطوير البنية التحتية على نطاق واسع.

وتعمل المواني في جميع أنحاء المنطقة على مواءمة التنمية مع الإستراتيجيات الوطنية للهيدروجين والأمونيا، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويدعم برنامج اليابان لاستعمال الأمونيا لتوليد الكهرباء الاستثمار المبكر في تخزين الوقود في موانٍ مثل يوكوهاما، قبل اكتمال الطلب البحري.

إضافة إلى ذلك، تُطوَّر أنظمة الحجز والاستلام في اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وأستراليا لتمكين شركات الشحن من شراء خصائص الكربون للوقود دون الحاجة إلى التسليم الفعلي في الميناء نفسه.

ويهدف هذا النظام إلى معالجة فجوات التوزيع خلال المراحل الأولى من التطبيق.

ويسلّط التقرير الضوء على تطوير الممرات الخضراء، بما في ذلك مسارات مثل أستراليا - سنغافورة - الصين، التي تربط إنتاج الوقود الهيدروجيني المخطط له بالطلب المحتمل على تزويد السفن بالوقود.

تزويد سفينة بالميثانول الأخضر في ميناء أولسان بكوريا الجنوبية
تزويد سفينة بالميثانول الأخضر في ميناء أولسان بكوريا الجنوبية – الصورة من يو بي إيه

تحفيز نمو سوق الوقود الاصطناعي

يُظهر تقرير أكسيليرون أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تُصبح ساحةً تجريبيةً لنهجٍ شاملٍ لقطاعات الطاقة، ما يُسهم في زيادة حجم الاستثمارات اللازمة لتحفيز نمو سوق الوقود الاصطناعي.

وتعمل المواني على مواءمة الطلب على الطاقة والصناعة والشحن بما يتماشى مع خطط خفض الانبعاثات الكربونية وأمن الطاقة الوطنية، التي تشمل الهيدروجين الأخضر والوقود الاصطناعي.

ويُتيح التخطيط الشامل لقطاعات الطاقة اتخاذ الخطوات الأولى في الإنتاج والبنية التحتية، حتى مع بقاء الطلب على النقل البحري والحوافز محدودة.

ويُسلّط تقرير أكسيليرون الضوء على قيام مواني آسيا والمحيط الهادئ ببناء أسسٍ مبكرةٍ لأسواق الوقود الاصطناعي القائم على الهيدروجين الأخضر من خلال عملٍ مُنسقٍ بين القطاعات.

وينبع هذا الزخم من خفض الانبعاثات الكربونية، ومن التركيز على أمن الطاقة في المدى الطويل بجميع أنحاء المنطقة.

غياب خدمات التزويد بالميثانول والإيثانول

تُعدّ السفن جاهزة، لكن خدمات التزويد بالميثانول والإيثانول غير متوفرة.

ورغم التطور السريع الذي شهدته تكنولوجيا السفن، وبدء إبحار السفن ثنائية الوقود القادرة على العمل بالميثانول والأمونيا، فإن إنتاج الوقود ما يزال بطيئًا للغاية، نظرًا لتشتُّت الطلب، وارتفاع التكاليف الأولية، وحجم البنية التحتية المطلوبة.

ويقول رئيس قسم السرعات المتوسطة والمنخفضة لدى شركة أكسيليرون، كريستوف روفكا، إنه عندما تنجح مشروعات الوقود الاصطناعي، تتكامل الطاقة مع العديد من الصناعات التي يصعب خفض انبعاثاتها.

ويرى كريستوف روفكا أن توحيد الطلب يؤدي إلى إبرام عقود كبيرة بما يكفي لبدء البناء، وتقاسم المخاطر بحيث تصبح المشروعات قابلة للتأمين، ويتيح للمطورين بناء البنية التحتية مرة واحدة بدلًا من تكرارها.

ويضيف أنه يمكن للمواني أن تدعم هذه العملية من خلال تخطيط وتطوير بنية تحتية لمحطات التزويد بالميثانول والإيثانول لتلبية احتياجات توليد الكهرباء الداخلية والطلب الصناعي أولًا، ما يمهّد الطريق لاعتمادها مستقبلًا في القطاع البحري.

ويُظهر تقرير شركة أكسيليرون، الذي يُصنّف منطقة آسيا والمحيط الهادئ ساحة اختبار لتجاوز مأزق الوقود المحايد كربونيًا في قطاع الشحن، تقدمًا ملحوظًا في مشروعات الهيدروجين الأخضر والوقود الاصطناعي في المواني الرئيسة، بما في ذلك سنغافورة ويوكوهاما وبوسان وشنغهاي.

وتستند هذه المشروعات التجريبية إلى إستراتيجيات وطنية للهيدروجين والوقود الاصطناعي مرتبطة بأهداف خفض انبعاثات الكربون في القطاع وأمن الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. مواني منطقة آسيا والمحيط الهادئ تُصبح منصات تجريبية لمشروعات التزويد بالوقود البحري رغم محدودية التوسع، من آسيان بزنس ريفيو
  2. مواني آسيا والمحيط الهادئ تُعزز جاهزية قطاعات الطاقة المختلفة للهيدروجين والوقود الاصطناعي، من مجلة دراي بلك ماغازين
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق