تقارير الطاقة المتجددةالتقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

تحول الطاقة في البرتغال يواصل التقدم نحو الكهرباء النظيفة (تقرير)

مع إصلاحات لمواجهة التحديات

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • الكهربة تعزز أمن الطاقة في البرتغال وتحد من واردات الوقود الأحفوري
  • المرحلة المقبلة من التحول تعتمد على كهربة القطاعات المختلفة
  • خطة الطاقة والمناخ الوطنية تستهدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2045
  • زيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة يتطلب تعزيز مرونة الشبكة

يدخل تحول الطاقة في البرتغال مرحلة معقدة تختبر قدرة البلاد على إعادة تشكيل اقتصادها بالكامل على أساس الكهربة.

وأظهر تقرير، حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية، أن البرتغال نجحت في تطوير واحد من أقل أنظمة الكهرباء كثافة للكربون بين الدول الأعضاء، بفضل الطفرة في الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية.

وأسهم بدء تنفيذ خطط تحول الطاقة بالبرتغال في تعزيز أمن الطاقة والحد من الاعتماد على الواردات، بحسب ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

ومع ذلك، أكد التقرير أن المرحلة التالية من تحول الطاقة يجب أن تشمل كهربة قطاعات النقل والمباني والصناعة، التي شكلت مجتمعة 82% من انبعاثات الطاقة في 2024.

وحاليًا، تسعى البرتغال -عبر خطتها الوطنية للطاقة والمناخ- إلى خفض الانبعاثات بحلول 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2045، لكن وكالة الطاقة الدولية ترى أن تنفيذ هذه الأهداف يتطلب تنسيقًا أكبر بين السياسات والاستثمارات والبنية التحتية.

تحول الطاقة في البرتغال يعزز الطلب على الكهرباء

مع استمرار تنفيذ خطط تحول الطاقة في البرتغال ستشهد البلاد تسارع أهداف كهربة القطاعات المختلفة، ومن ثم ارتفاع الطلب على الكهرباء.

وأشار تقرير وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذا التحول سيستدعي تعزيز انتشار الطاقة المتجددة، لتصبح الكهرباء الركيزة الجديدة لأمن الطاقة في البلاد.

ويرى أن تحول الطاقة في البرتغال سيفرض إعادة صياغة شاملة لشبكات الكهرباء، إذ سيتطلب دمج قدرات جديدة من الطاقة الشمسية والرياح توسعة شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تعزيز الربط مع إسبانيا لدعم التوازن الإقليمي في الإمدادات.

كما سيتطلب مواجهة التحديات المتعلقة بشبكات التوزيع، نتيجة انتشار أنظمة الطاقة الشمسية على الأسطح والسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية، فضلًا عن الاستثمار في الرقمنة وإدارة الشبكات الذكية.

ونتيجة لذلك، يصبح التخطيط الاستباقي للشبكات عنصرًا حاسمًا، لا سيما في المناطق المتوقع أن تشهد نموًا في موارد الطاقة المتجددة وعمليات الكهربة.

وأكد التقرير ضرورة تصميم أسواق الكهرباء لتحقيق تحول الطاقة في البرتغال، مع تزايد الحاجة إلى مؤشرات سعرية واضحة قادرة على جذب الاستثمارات نحو الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء والسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية وتجديد المباني.

محطة للطاقة الشمسية
محطة للطاقة الشمسية - الصورة من شركة فولتاليا

تحديات أمام قطاع الكهرباء في البرتغال

يكمن التحدي في أن الكهرباء في البرتغال ما تزال أعلى تكلفة من الغاز عند حساب التكلفة النهائية للطاقة، ويرجع ذلك إلى الرسوم غير المرتبطة بالطاقة أو الشبكات، وهو ما يضعف حافز الأسر والشركات للتحول نحو الكهربة.

وسيتطلب ذلك إجراء إصلاحات توازن بين دعم الكهربة وحماية المستهلكين من ارتفاع التكاليف، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتطلب دعم الاستثمار الخاص خلال مراحل تحول الطاقة في البرتغال مواصلة تطوير العقود طويلة الأجل واتفاقيات شراء الكهرباء وقواعد سوق واضحة، إلى جانب تقدير الأسواق للمرونة والإقرار بمساهمة موارد الطاقة الموزعة، وتطوير آليات شراء الخدمات النظامية بما يعكس الاحتياجات الفعلية للشبكة.

بالإضافة إلى ذلك، سلط التقرير الضوء على انخفاض الطلب على الغاز في البرتغال، نتيجة تراجع توليد الكهرباء عبر محطات الدورة المركبة، إذ تراجع إلى مستويات كانت متوقعة في منتصف ثلاثينيات هذا القرن.

وتوقع أن يشهد مزيدًا من الانخفاض مع تسارع كهربة قطاعات المباني والصناعة، ما يفرض تحديات أمام شبكات الغاز.

وفي هذا السياق، يمكن للبلاد إعادة صياغة أطر عوائد مشغلي الشبكات، والتخطيط المسبق لعمليات التفكيك للبنية التحتية، إلى جانب الاستفادة من خبرات العاملين والشركات في قطاع الغاز.

محطة وقود
محطة وقود - الصورة من شركة غالب إنرجيا

حلول لخفض الانبعاثات في البرتغال

يظل قطاع النقل أكبر مصدر لانبعاثات الطاقة في البرتغال بأكثر من 50%، مع اعتماد شبه كامل على الوقود المستورد، إذ يأتي نحو 95% من هذه الانبعاثات من النقل البري.

وعلى الرغم من ذلك، فإن حصة السيارات الكهربائية ارتفعت إلى 38% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في 2025، متجاوزة متوسط الاتحاد الأوروبي، في حين ما تزال حصتها من الأسطول الإجمالي عند حدود 6%.

وفي هذا الإطار، تتجه الأولويات نحو توسيع دعم السيارات الكهربائية المستعملة، بما يتناسب مع هيكل السوق الذي يعتمد بنسبة 80% على السيارات المستعملة، بالإضافة إلى تسريع نشر البنية التحتية للشحن في المدن، والتحول نحو النقل العام والسكك الحديدية.

في الوقت نفسه، ما تزال انبعاثات العمليات الصناعية مستقرة منذ أكثر من عقد، لكن القطاع يواجه معضلة تسريع خفض الانبعاثات لتحقيق أهداف 2030، وتعزيز القدرة التنافسية داخل سلاسل القيمة العالمية التي تتجه نحو الإنتاج منخفض الكربون.

وأكدت وكالة الطاقة أهمية وضع إستراتيجية واضحة لإزالة الكربون تقوم على مسارات لخفض الانبعاثات، ودعم القدرة التنافسية، فضلًا عن الاستفادة من الكهرباء النظيفة لتطوير سلاسل قيمة جديدة.

وعلى الرغم من التقدم في انتشار المضخات الحرارية، ما يزال قطاع المباني يعاني انخفاض الكفاءة، مع وجود عوائق مالية وإدارية تحد من قدرة الأسر على تنفيذ أعمال التحديث.

وأشار التقرير إلى أن تسريع وتيرة التجديدات الشاملة للمباني، وتحسين كفاءة الطاقة سيكون بالغ الأهمية لخفض التكاليف على الأسر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. تحول الطاقة في البرتغال، من وكالة الطاقة الدولية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق