مزيج الكهرباء في مصر 2025.. الغاز يتراجع والطاقة المتجددة تقفز
حصة الغاز سجلت أقل مستوى منذ عام 2017
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

سجل مزيج الكهرباء في مصر تحولًا لافتًا خلال 2025، متجهًا نحو تقليص حصة الغاز الطبيعي لصالح الطاقة المتجددة ضمن مستهدفات تقليل فاتورة الاستيراد، بالتزامن مع استمرار زيادة الطلب على الكهرباء.
وتوضح بيانات حديثة اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أن الطلب على الكهرباء في مصر ارتفع إلى 244 تيراواط/ساعة خلال عام 2025، مقابل 236 تيراواط/ساعة في عام 2024.
وجاءت قدرة مصر على تلبية هذا الطلب المتزايد بالتوازي مع مسار التحول النظيف، مدعومة بنجاحها في رفع إجمالي قدرات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة إلى 9.366 غيغاواط بنهاية 2025.
وتتأهب البلاد لإضافة قدرات جديدة تبلغ 2.5 غيغاواط خلال العام الجاري، إلى جانب 920 ميغاواط من أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات.
وتنسجم هذه التحركات مع المستهدف القومي برفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي توليد الكهرباء بحلول عام 2028، وهي خطوة من شأنها تحقيق وفر سنوي يُقدَّر بـ7 مليارات دولار من فاتورة استيراد الغاز لمحطات التوليد التقليدية.
مزيج الكهرباء في مصر 2025
تُظهر خريطة مزيج الكهرباء في مصر 2025 تراجعًا لحصّة مصادر الوقود الأحفوري وتحديدًا الغاز المهيمن على المزيج مقابل صعود واضح في المصادر النظيفة، لتأتي حصصها على النحو الآتي:
- الغاز الطبيعي: 79.6%.
- النفط: 7.4%.
- الطاقة الكهرومائية: 6.1%.
- طاقة الرياح: 3.8%.
- الطاقة الشمسية: 3.1%.

على صعيد مصادر التوليد التقليدية، أظهرت بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر" تراجعًا في اعتماد مصر على الغاز في مزيج الكهرباء، لتهبط حصّته إلى 79.6% (نحو 196 تيراواط/ساعة) عام 2025، مقابل 81.30% (193 تيراواط/ساعة) بنهاية العام السابق له.
وبحسب البيانات التاريخية المتاحة لدى وحدة أبحاث الطاقة، فإن حصة الغاز المسجلة في 2025 هي الأقل منذ عام 2017 حينما بلغت 78.6%.
ويأتي تراجع حصة الغاز في مزيج الكهرباء في مصر 2025 رغم ارتفاع كميات التوليد الفعلية، نتيجة نمو إجمالي الطلب، وهو ما أتاح للمصادر المتجددة زيادة حصتها.
وتزامن ذلك مع استمرار تراجع الاعتماد على النفط (مثل المازوت أو الديزل)، لتبلغ حصته 7.4% في 2025 بواقع 18.1 تيراواط/ساعة، هبوطًا من نسبة 7.5% المسجلة في العام السابق له.
ورغم هذا التراجع المرصود في حصص التوليد التقليدي لصالح مصادر الطاقة النظيفة، فإن الوقود الأحفوري ظل مهيمنًا على مزيج توليد الكهرباء في مصر بنسبة 87% خلال عام 2025، ولكنها تراجعت عن 88.8% المسجلة في العام السابق له.
مستويات تاريخية لطاقة الرياح والشمس
سجلت مصادر الطاقة النظيفة صعودًا لافتًا بمزيج الكهرباء في مصر 2025؛ إذ ارتفعت مساهمتها الإجمالية إلى 13%، مقارنة بنحو 11.2% في العام السابق له.
وسجلت مساهمة طاقة الرياح والطاقة الشمسية معًا أعلى مستوى في تاريخ توليد الكهرباء المصري، بعدما قفزت حصتهما مجتمعة لتشكّل نحو 6.9% من إجمالي المزيج.
وتُظهر البيانات أن طاقة الرياح كانت المحرك الرئيس لهذا النمو؛ إذ قفزت كميات التوليد إلى 9.3 تيراواط/ساعة لتشكّل 3.8% من المزيج، مقابل حصة بلغت 2.6% (6.14 تيراواط/ساعة) في عام 2024.
وجاء ذلك بدعم من تشغيل عدد من المشروعات بقدرة تصل إلى 1.1 غيغاواط، أبرزها مشروع "أمونت" بطاقة 500 ميغاواط، ومحطة أخرى بسعة 650 ميغاواط بمنطقة البحر الأحمر.

كما واصلت الطاقة الشمسية مسارها التصاعدي لتسهم بنحو 3.1% من إجمالي التوليد بواقع 7.61 تيراواط/ساعة، ارتفاعًا من 2.6% (6.07 تيراواط/ساعة) في عام 2024، مدفوعة ببدء التشغيل الفعلي للمرحلة الأولى من محطة "أوبيليسك" في نجع حمادي بقدرة 500 ميغاواط.
ورغم الارتفاع الطفيف في حصة الطاقة الكهرومائية إلى 6.1% العام الماضي، مقابل 6% في 2024، فإنها حافظت على مكانتها بصفتها أكبر مصدر نظيف في مزيج التوليد، بواقع يتجاوز 15 تيراواط/ساعة.
موضوعات متعلقة..
- سعة طاقة الرياح في مصر على أعتاب طفرة.. 10 غيغاواط قيد التطوير (تقرير)
- قيمة واردات مصر من الغاز تقفز 195%.. وأمل كبير في الاكتشافات
- قدرات الطاقة المتجددة في مصر.. أبرز الأرقام الحالية والمستهدفة (إنفوغرافيك)
اقرأ أيضًا..
- أكثر 10 دول توليدًا للكهرباء بالغاز في 2025.. السعودية ومصر بين الكبار
- إنتاج مصر من الغاز يهبط لأقل من 3.9 مليار قدم مكعبة يوميًا
- شبكة لتهريب الوقود من ليبيا إلى 5 دول عربية وأوروبية
- تكلفة تصدير زيت الوقود العراقي عبر سوريا (خاص)
المصدر:
مزيج توليد الكهرباء في مصر، من مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر"





