التقاريرتقارير السياراترئيسيةسيارات

السيارات الكهربائية في بريطانيا.. خطط حزب العمال لنشرها تواجه انتقادات (تقرير)

نوار صبح

تواجه خطط انتشار السيارات الكهربائية في بريطانيا، التي حددها حزب العمال، انتقادات بشأن ارتفاع أسعار السيارات وتكاليف الكهرباء ونقص مراكز الشحن في بعض مناطق البلاد.

في هذا الإطار، حذّر قطاع صناعة الشاحنات في المملكة المتحدة من أن خطط كهربة المركبات الأساسية تتخلّف عن الركب، وسط دعوات إلى تجنّب التسرع في فرض قوانين صارمة لبيع المركبات المحايدة كربونيًا.

وأظهرت أرقام جديدة صادرة عن جمعية مصنعي وتجار السيارات أن التحول إلى الشاحنات الكهربائية قد توقف، ما يثير تساؤلات جدية بشأن مدى واقعية الأهداف الحالية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وحثّ قادة القطاع الحكومي على إعادة النظر في نهجها، داعين إلى إستراتيجية أكثر مرونة ومحايدة تكنولوجيًا بدلًا من المضي قدمًا بأهداف صارمة تقتصر فقط على السيارات الكهربائية في بريطانيا.

مستقبل نقل البضائع برًا

جاء هذا التحذير في معرض المركبات التجارية في مدينة برمنغهام بالمملكة المتحدة؛ إذ اجتمع المصنعون والمشغلون لمناقشة مستقبل نقل البضائع برًا.

وكشفت أحدث البيانات عن أن الشاحنات المحايدة كربونيًا شكّلت 0.9% فقط من مبيعات الشاحنات الثقيلة الجديدة في عام 2026، بانخفاض قدره 1.4% عن العام الماضي، ما يشير بوضوح إلى تباطؤ التقدم بدلًا من تسارعه.

وتُبرز هذه الأرقام حجم التحدي الذي يواجه الوزراء في سعيهم لجعل جميع الشاحنات الجديدة المحايدة كربونيًا بحلول عام 2040، وذلك في إطار برنامج المركبات المحايدة كربونيًا.

ويشير أحد الشخصيات البارزة في القطاع إلى أن الطموح موجود، لكن على أرض الواقع مختلف تمامًا، لا يمكن فرض التحول إلى السيارات الكهربائية في بريطانيا إذا لم تكن الظروف الداعمة له متوفرة بعد.

بدورها، حذّرت الشركات من أن التكاليف ما تزال من أكبر العوائق، فالشاحنات الكهربائية أغلى بكثير من نظيراتها العاملة بالديزل، ويتعيّن على الشركات استثمار مبالغ طائلة في تحديث المستودعات وتركيب نقاط الشحن.

شاحنات ثقيلة على الطريق السريع بالقرب من قرية داتشيت في المملكة المتحدة
شاحنات ثقيلة على الطريق السريع بالقرب من قرية داتشيت في المملكة المتحدة - الصورة من إندبندنت

البنية التحتية العامة لشحن الشاحنات

تعاني البنية التحتية العامة لشحن الشاحنات تأخرًا كبيرًا، إذ يوجد حاليًا نحو 10 محطات شحن للشاحنات الثقيلة في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

في الوقت نفسه، تواجه الشركات تأخيرات طويلة عند محاولة ربط شاحناتها بشبكة الكهرباء.

وبالنسبة إلى المشروعات الكبرى، قد تصل فترات الانتظار إلى 15 عامًا.

من ناحية ثانية، فإن ارتفاع أسعار الكهرباء زاد من الضغوط، ما يصعّب على الشركات تبرير التحول إلى السيارات الكهربائية في بريطانيا رغم الوفورات المحتملة على المدى الطويل.

وتخلق هذه المشكلات مجتمعة حالة من الغموض الشديد في القطاع.

وحذرت الشركات من أنها تُطالب باستثمار مبالغ ضخمة دون ضمانات واضحة بأن البنية التحتية ستكون جاهزة في الوقت المناسب.

ودعت جمعية مصنعي وتجار السيارات إس إم إم تي (SMMT) الوزراء إلى تجنّب التسرع في فرض قوانين صارمة لبيع المركبات المحايدة كربونيًا فقط.

وحذّرت من أن التسرع في ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، وتعطيل سلاسل التوريد، والإضرار بالمستهلكين في نهاية المطاف.

وأكدت الجمعية أن فرض هذه القوانين على السوق مبكرًا قد يُبطئ التقدم، إذ يُثني الشركات عن تحديث أساطيلها إلى بدائل أنظف تعمل بالديزل أو الهجينة على المدى القصير.

وبدلًا من ذلك، دعت إلى خطة أكثر تدرجًا تستند إلى أهداف خفض انبعاثات الكربون الحالية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

محطة شحن سريع لسيارات الأجرة الكهربائية جنوب غرب مدينة لندن
محطة شحن سريع لسيارات الأجرة الكهربائية جنوب غرب مدينة لندن - الصورة من الغارديان

انبعاثات المركبات الثقيلة

بموجب القوانين الحالية، من المتوقع أن تنخفض انبعاثات المركبات الثقيلة بنحو 30% بحلول عام 2030. وترى جمعية مصنعي وتجار السيارات أن هذه النسبة قابلة للزيادة إلى 64% بحلول عام 2035، ما يُمهد الطريق نحو تبنٍّ كامل لمركبات محايدة كربونيًا لاحقًا.

ويقول الرئيس التنفيذي للجمعية، مايك هاوز، إن القطاع ما يزال ملتزمًا بخفض الانبعاثات، لكنه حذّر من أن النهج الحالي قد يأتي بنتائج عكسية.

ويضيف على الرغم من أن هدف الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050 ما يزال قائمًا، فإن الأمر يحتاج إلى مسار واقعي وميسور التكلفة ويحقّق وفورات في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حاليًا.

ويرى هاوز أنه نظرًا إلى اعتماد جزء كبير من اقتصاد القطاع على الشحن، يجب أن تكون الأولوية لخفض الكربون بطرق تُسرّع تجديد أساطيل النقل دون زيادة التكاليف.

وعلى الرغم من بطء الإقبال، فقد طوّر المصنّعون أكثر من 40 طرازًا من الشاحنات المحايدة كربونيًا لمجموعة واسعة من الاستعمالات.

في المقابل، لم يواكب الطلب العرض بعد، إذ ينقل قطاع الشاحنات الثقيلة أكثر من 80% من جميع البضائع في المملكة المتحدة، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية ومواد البناء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق