التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

اتفاقية المعادن الحيوية الأميركية الأوروبية تبدل أهدافها في عهد ترمب (تقرير)

حياة حسين

كشفت البيانات الصادرة بشأن توقيع اتفاقية المعادن الحيوية الأميركية الأوروبية؛ عن تحول عن الهدف الأول لها وقت بدء المفاوضات في عهد الرئيس السابق للولايات المتحدة جو بايدن، إلى آخر في عهد خلفه دونالد ترمب.

ووقّعت الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026، مذكرة تفاهم للشراكة في إنتاج وتأمين المعادن الحيوية، مع الإعلان بشكل منفصل عن خطة عمل محددة للتجارة.

وفي إشارة إلى الهيمنة الصينية وضرورة الفكاك منها بهذا التعاون، أوضحت خطة العمل الأميركية الأوروبية، أنه من الضروري معالجة "السياسات والممارسات غير السوقية المتفشية التي جعلت سلاسل إمداد المعادن الحيوية في الاقتصادات ذات التوجه السوقي عرضة للعديد من الاضطرابات، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي"، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

كما أوضحت الخطة أن الرؤية طويلة المدى تتمحور حول تطوير مبادرة متعددة الأطراف مع شركاء متوافقين في الرؤى بشأن تجارة المعادن الحيوية، بما يُعزز مرونة سلاسل إمداد هذه المعادن للجميع.

ووقّع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مع مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش، مذكرة التفاهم.

اتفاقية المعادن الحيوية الأميركية الأوروبية

بدأت مفاوضات التنسيق لتوقيع اتفاقية المعادن الحيوية الأميركية الأوروبية في مارس/آذار 2023، إذ أرادت بروكسل الاستفادة من التسهيلات التي قدمها الرئيس السابق في البيت الأبيض جو بايدن، لصناعة السيارات والبطاريات؛ من خلال قانون الحد من التضخم.

ووفق بيان على الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي في 15 ديسمبر/كانون الأول 2024، فإن الولايات المتحدة أصدرت قانون الحد من التضخم، الذي يقدم تسهيلات ائتمانية للسيارات الكهربائية، وللحصول على هذا الدعم يجب أن تكون المركبة تحتوي على بطارية بها جزء على الأقل من محتواها من المعادن الحيوية، مُعاد تدويرها في أميركا، أو مُستخرج ومُعالج بها أو دولة ترتبط باتفاقيات تجارة حرة او معادن حيوية معها.

وأضاف: "دون اتفاقية للمعادن الحيوية مع الولايات المتحدة، ستُصبح شركات أوروبا مُعرضة لخطر الاستبعاد من سلاسل توريد السيارات الأميركية؛ ما يقلل من فرص التصدير من التكتل".

وتابع أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أعلنا نيتهما التفاوض بشأن اتفاقية المعادن الحيوية في البيان المشترك الصادر في 10 مارس/آذار 2023؛ بين الرئيسة فون دير لاين والرئيس بايدن، وكذلك في البيان المشترك لمجلس التجارة والتكنولوجيا بينهما؛ الصادر في 31 مايو/أيار من العام نفسه.

كما يستهدف الاتحاد من الاتفاقية تعزيز مشروع قانون الصناعة الخالية من الانبعاثات الكربونية، وقانون المواد الخام الحيوية المقترحين من قبل المفوضية الأوروبية، واللذين يهدفان إلى توسيع نطاق تصنيع الاتحاد الأوروبي للتقنيات الرئيسة المحايدة للكربون.

غير أن عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض للحكم مدة ثانية، بعد هذا البيان بنحو شهر ونصف الشهر، ألغت كل التسهيلات المقدمة لمشروعات الطاقة النظيفة، ومنها قانون الحد من التضخم.

أحد مناجم المعادن الأرضية الحيوية
أحد مناجم المعادن الأرضية الحيوية - الصورة من موقع "ويند يوروب"

تفاصيل الشراكة في عهد ترمب

أعلنت واشنطن (في عهد دونالد ترمب) وبروكسل لأول مرة نيتهما وضع خطة عمل لاتفاقية المعادن الحيوية، في فبراير/شباط الماضي، عندما كشف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عن خطط لإنشاء كتلة تجارية تفضيلية للمعادن الحيوية.

وقد وقّعت واشنطن خطط عمل مماثلة مع كل من اليابان والمكسيك.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قبل توقيع مذكرة التفاهم مع أوروبا بشأن المعادن الحيوية: "إن التركيز المفرط لهذه الموارد، وهيمنة منطقة أو منطقتين عليها، يُشكّل خطرًا غير مقبول. نحن بحاجة إلى تنوّع في سلاسل التوريد لدينا"، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

ويشير الوزير في ذلك إلى الهيمنة الصينية، كما يلمح إلى حظر بكين الصادرات عند التوتر التجاري مع واشنطن.

بينما صرح مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش قائلًا: "الاتجاه واضح؛ فالمعادن الحيوية هي جوهر كل صناعة في المستقبل".

وأضاف أن هذه الاتفاقيات ستعزز العلاقات عبر الأطلسي، وتضمن تسريع وتيرة العمل لتحقيق أهدافهما المشتركة.

وأضاف: "أتفق تمامًا مع الوزير (روبيو) على أن الاختبار الحقيقي حاليًا يكمن في تنفيذ هذا المشروع. كيف لنا أن نحول هذه الاتفاقيات التي نوقعها إلى مشروعات ملموسة وفعّالة تخدم مصالح شركاتنا؟".

وأعلن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، خطة عمل منفصلة لتنسيق السياسات التجارية المتعلقة بتلك المعادن لمعالجة ما وصفاه بـ"السياسات والممارسات غير السوقية التي شوّهت سلاسل توريدها".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق