التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

شركات النفط الكبرى تعزز الاستكشاف عالي التأثير.. حالة الحقول المنتجة في خطر

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

تتجه شركات النفط الكبرى إلى تعزيز الاستكشاف عالي التأثير حول العالم، لتعويض النقص المحتمل في إنتاج الحقول القائمة خلال العقود المقبلة.

فبحسب تحليل حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- تواجه 30 شركة تضم كبار المنتجين في العالم انخفاضًا محتملًا في الإنتاج بمعدل يصل إلى 40% خلال المدة من 2025 إلى 2040.

إزاء هذا التحدي، تسعى شركات النفط الكبرى لتوسيع نشاطها في المياه العميقة والمناطق الحدودية بوصفه أحد الحلول الإستراتيجية لمواجهة نقص الإنتاج المحتمل، وتلبية احتياجات الطلب العالمي.

وتواجه الحقول المنتجة -حاليًا- مخاطر عدم القدرة على تلبية الطلب العالمي على النفط حتى عام 2050، إذ يحتاج العالم إلى تريليون برميل لتلبية الطلب التراكمي خلال هذه المدة.

ويُتوقع أن يكون إنتاج الحقول القائمة أقل من المطلوب بنحو 300 مليار برميل، ما لم تتعزز احتياطياتها خلال هذه المدة، بحسب تقديرات سيناريو الحالة الأساسية لشركة الأبحاث وود ماكنزي.

خطط شركات النفط الكبرى في المياه العميقة

لا تركّز خطط شركات النفط الكبرى على اكتشاف حقول أكبر حجمًا فحسب، بل تسعى -أيضًا- إلى العثور على موارد عالية الجودة تغنيها عن الموارد ذات التكلفة المرتفعة أو الأقل جودة.

ورغم ذلك، فإن خطط الاستكشاف عالي التأثير في مناطق المياه العميقة تحمل مخاطر كبيرة، وتتطلب مهارات عالية للعمل في بيئات ذات تعقيدات جغرافية وفنية بالغة.

وحتى الآن لا يوجد سوى عدد محدود من شركات النفط الكبرى والوطنية والمستقلة التي تمتلك المهارات اللازمة والقدرة على تحمُّل تكاليف هذه العمليات.

وتضم هذه القائمة شركات النفط الكبرى الـ7 المعروفة عالميًا، وهي: إكسون موبيل، وشيفرون، وشل، وبي بي، وتوتال إنرجي، وإيني، وإكوينور.

بينما تضم شركات النفط الوطنية المشغّلة للحقول في المياه العميقة، كل من بتروبراس البرازيلية، وبتروناس الماليزية، وشركة النفط التركية تباو (TPAO).

في حين تضم الشركات المستقلة كلًا من مورفي (Murphy Oil)، وأباتشي (Apache) الأميركيتين، وودسايد الأسترالية (Woodside Energy)، لكنها تحفر آبارًا أقل في المياه العميقة، بحسب وود ماكنزي.

سفينة تنقيب تركية تابعة لشركة تباو
سفينة تنقيب تركية تابعة لشركة تباو - الصورة من offshore-energy

وبصورة عامة، تميل شركات النفط الكبرى إلى الاستحواذ على حصص أكبر في اكتشافات المياه العميقة والمناطق الحدودية لتحقيق مكاسب أكبر من أيّ نجاح تحققه في هذا المجال.

ومن الأمثلة البارزة على ذلك، تَصدُّر شركة النفط البريطانية بي بي وحدها لمخاطر استكشاف حقل بوميرانغ (Bumerangue) في المياه العميقة بالبرازيل دون الدخول في تحالفات أولية مع آخرين، وهو ما فعلته شركة إيني في بداية اكتشافها لحقل ظهر المصري عام 2015.

على الجانب الآخر، تميل الشركات الوطنية للشراكة مع آخرين، مثل شركة قطر للطاقة التي اكتشفت موارد جديدة ضمن تحالفات مشتركة في البرازيل وقبرص وجمهورية الكونغو.

أين تقع مناطق الاستكشاف عالي التأثير؟

تُظهر خريطة الاكتشافات عالية التأثير خلال السنوات الـ5 الماضية أن معظم هذه الاكتشافات كانت في أعماق تزيد على 1500 متر.

وتركزت الاكتشافات القيّمة أو عالية التأثير خلال السنوات الـ5 الماضية في غايانا، وساحل العاج، وإندونيسيا، وقبرص، والبرازيل، والبحر الأسود، وكان المكتشفون لها شركات إكسون موبيل، وإيني، وبي بي، وتباو.

وتسعى الشركات -حاليًا- لتوسيع نطاق عملياتها لتشمل أحواضًا غير مستكشفة سابقًا، مثل حوض الأمازون في البرازيل، إضافة إلى امتدادات الحقول القائمة في أنغولا وسورينام وغيرها.

سفينة تنقيب بحرية تابعة لشركة إكسون موبيل
سفينة تنقيب بحرية تابعة لشركة إكسون موبيل - الصورة من موقع الشركة

ورغم الآمال المعلّقة على اكتشاف عدد أكبر من الآبار عالية التأثير في عام 2026، فإن بداية العام كانت محبطة، حيث حُفِرَت 4 آبار كبيرة كانت تراقبها وود ماكنزي، لكنها لم تسفر عن أيّ إنتاج حتى الآن

وكانت شركة الأبحاث قد حددت 23 بئرًا في يناير/كانون الثاني للمراقبة خلال عام 2026، منها 4 آبار عالية القيمة المحتملة في البرازيل وغرينلاند وساحل العاج.

وتتراوح احتياطيات كل بئر من هذه الآبار الـ4 ما بين 350 مليونًا و800 مليون برميل نفط مكافئ، بحسب تقديرات رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

خطط شركات النفط الكبرى في المياه العميقة، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق