زيادة جديدة لأسعار المحروقات في المغرب.. الرابعة منذ بدء حرب إيران

سجلت أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعًا جديدًا يُعدّ الرابع منذ اندلاع الحرب على إيران، مع دخول أحدث زيادات حيز التنفيذ بدءًا من منتصف ليل اليوم الخميس 16 أبريل/نيسان.
وشهدت أسعار البنزين والديزل في المغرب تحركات ملحوظة خلال الـ45 يومًا الماضية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتحركات أسعار النفط العالمية، التي تصاعدت فوق حاجز الـ100 دولار للبرميل منذ بدء حرب إيران.
وأظهرت بيانات حديثة -رصدتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- أن أسعار المحروقات في المغرب شهدت زيادة بنحو درهم واحد (0.11 دولارًا) للّتر في الغازوال (الديزل) مسجلًا مستويات قياسية جديدة، مع تثبيت سعر البنزين، بداية من اليوم الخميس 16 أبريل/نيسان.
وتعكس التطورات استمرار تأثُّر السوق المحلية بالتقلبات العالمية؛ إذ أسهمت الحرب على إيران وتوقُّف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في زيادة الضغوط على الإمدادات ورفع الأسعار.
أسعار الوقود في المغرب
دخل الزيادة الجديدة في أسعار الوقود في المغرب حيز التنفيذ بداية من الساعات الأولى من اليوم الخميس 16 أبريل/نيسان 2026.
وبموجب الزيادة الجديدة سيكون متوسط أسعار المحروقات في المغرب كالآتي:
- ارتفاع سعر لتر الغازوال (الديزل) من نحو 14.50 درهمًا إلى 15.50 درهمًا/لتر.
- تثبيت سعر البنزين الممتاز عند 15.52 درهمًا/لتر.
* (الدولار الأميركي = 9.23 درهمًا مغربيًا)

وتُعدّ هذه الأسعار تقديرية؛ إذ قد تختلف من محطة إلى أخرى بنِسب قليلة بحسب شبكة التوزيع أو الموقع الجغرافي لمحطات الخدمة في مختلف المدن، ويتابع الشارع المغربي هذه التحركات بحذر، نظرًا إلى انعكاس أيّ زيادة على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية.
وبناءً على الزيادة الجديدة، تكون أسعار المحروقات في المغرب قد ارتفعت 4 مرات منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير/شباط، وجاءت الزيادات كالآتي:
- الزيادة الأولى: يوم 1 مارس/آذار.
- الزيادة الثانية: يوم 16 مارس/آذار.
- الزيادة الثالثة: يوم 1 أبريل/نيسان.
- الزيادة الرابعة: يوم 16 أبريل/نيسان
تشير البيانات التي جمعتها منصة الطاقة المتخصصة أن أسعار الديزل في المغرب (الوقود الأكثر استعمالا) ارتفعت من نحو 10.10 درهمًا في النصف الثاني من شهر فبراير/شباط (قبل اندلاع حرب إيران)، إلى نحو 15.5 درهمًا حاليًا، بزيادة تُقدَّر بنحو 5.4 درهمًا بنسبة صعود 53%.
في حين شهدت أسعار البنزين خلال الـ45 يومًا الماضية ارتفاعًا بقيمة 3.6 درهمًا من 11.9 درهمًا قبل الحرب إلى 15.5 درهمًا بنسبة زيادة 30%.
يأتي الارتفاع الجديد بأسعار المحروقات في المغرب في وقت تدعو فيه عدّة أحزاب سياسية ومنظمات نقابية الحكومة للتدخل بهدف التخفيف من تأثير هذه الزيادات في المواطنين.
ويطالب الخبراء في المغرب بخفض الضرائب على المحروقات، من خلال ضريبة الاستهلاك الداخلي وضريبة القيمة المضافة، وتحديد سقف لهوامش ربح شركات التوزيع.
دعم الوقود
وضعت الحكومة آلية دعم مباشر موجهة للمهنيين في قطاع نقل البضائع والأشخاص، تغطي الدفعة الأولى من هذا الدعم المدة من 15 مارس/آذار إلى 15 أبريل/نيسان، وسط توقعات بإطلاق مرحلة ثانية للمدة من 15 أبريل/نيسان إلى 15 مايو/أيار.
تأتي الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات بالمغرب في وقت دعا فيه مجلس المنافسة موزعي الوقود إلى مراجعة آليات التسعير المعتمدة، والتخلي عن نظام المراجعات نصف الشهرية، في ظل تزايد الجدل بشأن شفافية انتقال الأسعار من السوق العالمية إلى المحلية.
وكشف تقرير المجلس عن وجود تفاوت واضح بين أسعار البنزين والديزل مقارنة بالتغيرات الدولية، ما أعاد طرح تساؤلات حول كفاءة تسعير المحروقات داخل السوق المغربية، إذ أشار إلى أن أسعار البنزين شهدت انتقالًا يفوق الزيادات العالمية خلال مارس/آذار، فارتفعت محليًا بوتيرة أعلى من نظيرتها الدولية.

ففي النصف الأول من الشهر، صعدت الأسعار العالمية للبنزين بنحو 1.26 درهمًا/لتر، مقابل 1.43 درهمًا في السوق المحلية، في حين سجلت خلال النصف الثاني زيادة عالمية قدرها 1.37 درهمًا، مقابل 1.53 درهمًا بمحطات الوقود، وبلغ الفارق الإجمالي نحو 0.33 درهمًا/لتر، ما يعكس نمطًا غير متوازن في نقل الأسعار.
في المقابل، أظهرت أسعار الديزل سلوكًا مغايرًا، إذ لم تعكس الزيادات المحلية كامل الارتفاعات العالمية، فقد ارتفعت الأسعار الدولية بنحو 2.92 درهمًا/لتر في النصف الأول من مارس، مقابل 2.03 درهمًا محليًا، كما سجلت زيادة إضافية قدرها 2.18 درهمًا عالميًا، مقابل 1.72 درهمًا في السوق المحلية.
ويعتمد المغرب على استيراد أكثر من 94% من احتياجاته الطاقية، في ظل محدودية التكرير، ما يجعل الأسعار شديدة التأثر بتقلبات النفط وتكاليف الشحن، داخل سوق تضم نحو 3350 محطة وقود.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن قطاع الكهرباء في الدول العربية





