التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

إيرادات صادرات النفط الروسي تقفز 95% في مارس

بعد تراجع إيرادات فبراير إلى أدنى مستوى منذ 2022

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

ارتفعت إيرادات صادرات النفط الروسي خلال مارس/آذار 2026 لتقترب من المستويات المسجلة في الأشهر الأولى عقب اندلاع الحرب الأوكرانية.

فقد تمكنت روسيا من مضاعفة عائدات صادرات النفط الخام ومنتجاته خلال الشهر الماضي، مع ارتفاع الأسعار بسبب حرب إيران، للتعافي من أدنى مستوياتها منذ بدء الحرب الأوكرانية في 2022، والمسجلة في فبراير/شباط 2026.

وتظهر البيانات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية -واطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن إيرادات صادرات النفط الروسي ارتفعت بنسبة 95% على أساس شهري، لتسجل 19.04 مليار دولار، مقارنة بـ9.75 مليارًا في فبراير/شباط.

ويمثّل ذلك أكبر مستوى في الإيرادات منذ شهر يوليو/تموز 2022، حين بلغت 19.40 مليار دولار.

إيرادات صادرات النفط الروسي في مارس

تزامنت القفزة في إيرادات صادرات النفط الروسي خلال الشهر الماضي مع ارتفاع صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية إلى 7.1 مليون برميل يوميًا، بزيادة 320 ألف برميل يوميًا عن مستواها في فبراير/شباط.

ويعكس هذا التعافي تأثير تخفيف بعض القيود والعقوبات المفروضة على موسكو، في محاولة لموازنة ارتفاع أسعار الطاقة مع تداعيات الحرب في الشرق لأوسط.

وارتفعت صادرات النفط الخام الروسي وحده بمقدار 270 ألف برميل يوميًا مقارنة بشهر فبراير/شباط، لتصل إلى نحو 4.6 مليون برميل يوميًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع الصادرات المنقولة بحرًا، بعد استمرار توقُّف خط أنابيب دروجبا الحيوي، الذي ينقل الخام إلى كل من المجر وسلوفاكيا عبر الأراضي الأوكرانية.

وما يزال خط دروجبا خارج الخدمة عقب الهجمات التي طالت بنيته التحتية في نهاية يناير/كانون الثاني 2026.

في الوقت ذاته، ارتفع إنتاج النفط الروسي إلى 8.96 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، مقابل 8.67 مليونًا في شهر فبراير/شباط 2026.

وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن روسيا قد تواجه صعوبة في رفع إنتاجها فوق مستويات الربع الأول، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة.

كما تعرضت المواني الروسية في البلطيق والبحر الأسود والمصافي لهجمات متكررة بطائرات مسيرة أوكرانية.

ويُظهر الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- صادرات روسيا من النفط والمشتقات (2022-2026):

صادرات روسيا من النفط والمشتقات النفطية

تخفيف القيود على النفط الروسي

خففت الولايات المتحدة بعض القيود المفروضة على مبيعات النفط الروسي المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، في محاولة للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية منذ بدء الحرب الإيرانية.

وسمحت هذه الخطوة للدول بشراء شحنات الخام الموجودة في البحر حتى 11 أبريل/نيسان، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

فقد كان النفط الروسي يُباع سابقًا بحسومات حادة، نتيجة ارتفاع التكاليف القانونية والمالية واللوجستية المرتبطة بالعقوبات؛ ما شكّل ضغطًا على إيرادات صادرات النفط الروسي لمدة طويلة.

غير أن هذه الإعفاءات الأخيرة سمحت لروسيا بتسويق بعض شحناتها بأسعار أقرب إلى مستويات السوق العالمية.

وتزداد حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية مع استمرار الغموض بشأن مصير الإعفاء الأميركي بشأن العقوبات على النفط الروسي.

وتشير تقارير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخزانة سكوت بيسنت اتّفقا على أن تمديد الإعفاء سيكون "قرارًا صائبًا" دون حسم رسمي حتى الآن.

وفي موازاة ذلك، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن أيّ إغلاق مطول لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، قد يؤدي إلى انخفاض في الطلب على النفط.

وقد يشهد الطلب على الخام أكبر تراجع في الربع الثاني منذ جائحة كورونا، التي ضربت الاقتصاد العالمي في 2020.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع الأسعار قد يدفع العديد من الدول والقطاعات الصناعية إلى تقليص استهلاك النفط، مع تفاقم انخفاض الطلب نتيجة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وفي سيناريوها الأساس، تفترض الوكالة استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز في مايو/أيار، رغم أنه ما يزال شبه مغلق منذ بدء القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.

وبناءً على هذا الافتراض، تتوقع الوكالة انخفاض الطلب بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني، محذّرةً من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. إيرادات صادرات النفط الروسي في مارس، من وكالة الطاقة الدولية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق