واردات تركيا من الغاز المسال تسجل مستوى قياسيًا في الربع الأول
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

سجلت واردات تركيا من الغاز المسال مستوى قياسيًا خلال الربع الأول من 2026، مع ارتفاعها بنسبة 4.2%، ما يعادل 252 ألف طن، لتتقدّم إلى المركز الأول أوروبيًا، والمرتبة الرابعة عالميًا بين كبار المستوردين.
وخلال المدة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية مارس/آذار 2026، بلغ إجمالي الواردات التركية نحو 6.30 مليون طن، مقارنة بـ6.05 مليونًا في المدة المقابلة من عام 2025، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
أمّا عند المقارنة الفصلية، فقد ارتفعت واردات تركيا من الغاز المسال بنحو 42.7%، بما يعادل 1.89 مليونًا، مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، الذي سجل 4.42 مليونًا، وتتماشى هذه القفزة مع اتجاهات الطلب الموسمي.
وخلال العام الماضي، تجاوزت واردات تركيا من الغاز الطبيعي المسال 12 مليون طن، مقابل 9 ملايين في 2024.
واردات تركيا من الغاز المسال في الربع الأول 2026
تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن واردات تركيا من الغاز المسال خلال الربع الأول 2026 ارتفعت -أيضًا- بنسبة 67% عند مقارنتها بالمدة نفسها من 2024.
وسجلت الواردات أعلى مستوياتها خلال أول 3 أشهر من 2026، كما يوضح الرسم أدناه:

فقد ارتفعت واردات تركيا من الغاز المسال خلال يناير/كانون الثاني 2026 بنسبة 32% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.69 مليون طن، مقارنة بمليوني طن في الشهر المقابل له.
وخلال شهر فبراير/شباط 2026، واصلت الواردات مسار النمو بزيادة تقارب 4% على أساس سنوي، لتسجل 2.4 مليون طن، مقارنة بـ2.3 مليونًا في الشهر المقابل له في 2025.
أمّا في مارس/آذار، فقد تراجعت واردات تركيا من الغاز المسال بنسبة 28.5% على أساس سنوي إلى 1.3 مليون طن، مقابل 1.8 مليونًا في مارس/آذار 2025.
وفي إجمالي الربع الأول من 2026، كانت الولايات المتحدة أكبر مورّد إلى تركيا بحصّة تتجاوز 41%، ما يعادل 2.61 مليون طن.
تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، ترى وحدة أبحاث الطاقة أن أيّ اضطراب في تدفقات الغاز الإيراني، الذي يغطي جزءًا من الطلب التركي عبر خط أنابيب من حقل بارس الجنوبي، يدفع أنقرة إلى زيادة وارداتها من الغاز المسال لتعويض الفجوة المحتملة في الإمدادات.
ويرجع ذلك إلى استهداف الهجمات الأخيرة عدّة منشآت داخل حقل بارس الجنوبي، الذي يمثّل أكبر حقول الغاز في إيران، فضلًا عن قرب انتهاء اتفاق توريد الغاز بين البلدين.
فقد بدأت علاقة تركيا بالغاز الإيراني باتفاق عام 1996 لتوريد 9.6 مليار متر مكعب سنويًا (7.06 مليون طن)، لكن الإمدادات اتّسمت بعدم الاستقرار، خاصةً خلال أشهر الشتاء، بسبب أولوية إيران لتلبية احتياجاتها المحلية، ومن المقرر أن ينتهي هذا الاتفاق الممتد لـ30 عامًا في يوليو/تموز 2026.
(مليار متر مكعب=0.735 مليون طن)
وبحسب أحدث البيانات، تراجعت إمدادات الغاز الإيراني إلى تركيا خلال يناير/كانون الثاني 2026 لنحو 130.05 مليون متر مكعب، وهو أدنى مستوى منذ فبراير/شباط 2025، بعدما سجلت ارتفاعًا بنسبة 9% خلال العام الماضي إلى 7.7 مليار متر مكعب، كما يرصد الرسم أدناه:

وتستند منظومة الغاز التركية إلى شبكة إمدادات متعددة المصادر، أبرزها روسيا بموجب عقود طويلة الأجل عبر خطوط مثل ترك ستريم، إلى جانب إمدادات أذربيجان من خلال نقل الغاز إلى الحدود بين جورجيا وتركيا عبر خط أنابيب جنوب القوقاز، قبل أن ينتقل إلى خط الأنابيب العابر للأناضول (تاناب).
وفي موازاة ذلك، تواصل تركيا تعزيز بنيتها التحتية في قطاع الغاز المسال لتأمين الإمدادات، عبر تشغيل محطات رئيسة:
- محطة مرمرة إرغليسي (Marmara Ereglisi).
- محطة على آغا إيجيغاز (Aliaga Egegaz).
- 3 وحدات عائمة للتخزين وإعادة التغويز العائمة (FSRU).
وتتجه وزارة الطاقة نحو تعزيز أسطول وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة ليصل إلى 5 وحدات بحلول عام 2035، ضمن خطة توسُّع تتضمن نشر هذه الوحدات خارج تركيا، حيث تُجرى مفاوضات لنقل وحدة إلى مصر أو المغرب لمواجهة تقلبات الطلب الموسمي.
موضوعات متعلقة..
- واردات أوروبا من الغاز المسال ترتفع 11%.. وتركيا تتصدر قائمة المستوردين
- واردات تركيا من الغاز الإيراني تهبط لأدنى مستوى في 11 شهرًا
- ارتفاع واردات تركيا من الغاز المسال لمستوى تاريخي.. الجزائر وموريتانيا ضمن أكبر المصدرين
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية (ملف خاص)
- حرب إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة (تغطية خاصة)





