فازت سفينة حفر شركة ترانس أوشن (Transocean) بعقد بقيمة 158 مليون دولار لحفر آبار نفط وغاز في المياه العميقة جدًا.
وأعلنت ترانس أوشن فوز سفينة الحفر "ديب ووتر أسغارد" (Deepwater Asgard) بعقد لحفر 5 آبار في شرق البحر المتوسط، مع شركة لم يُكشف اسمها.
ووفق ترجيحات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تتجه الأنظار إلى مصر بوصفها مستفيدًا محتملًا من عقد سفينة الحفر، في إطار خطة البلاد المعلنة لحفر أكثر من 100 بئر في 2026.
وترانس أوشن شركة عالمية رائدة في مجال تقديم خدمات الحفر التعاقدية البحرية لآبار النفط والغاز، وتمتلك الشركة، أو لديها حصص ملكية جزئية، أسطولًا من 27 وحدة حفر بحرية متنقلة.
عقد جديد لسفينة حفر
كشفت ترانس أوشن عن تفاصيل العقد الجديد لسفينة الحفر "ديب ووتر أسغارد" التي بُنيت عام 2014؛ إذ من المتوقع أن تبدأ حملة الحفر، التي تستغرق نحو 390 يومًا، في الربع الأخير من عام 2026.
وسيُضيف هذا العقد نحو 158 مليون دولار إلى رصيد العقود المتراكمة، باستثناء الخدمات الإضافية والتعويضات المتعلقة بالتجهيز والتفكيك؛ ما يمثّل إضافة متواضعة إلى رصيد عقود شركة ترانس أوشن، إحدى أكبر شركات الحفر البحري في العالم.
ويأتي هذا العقد بالتزامن مع مجموعة من العقود الأخيرة التي تُشير مجتمعةً إلى زخم متجدد في مجال الحفر في المياه العميقة للغاية.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أعلنت شركة ترانس أوشن منذ أوائل أبريل/نيسان 2026، إضافة مشروعات جديدة بقيمة إجمالية تقارب 1.6 مليار دولار.
وتشمل العقود التي أُعلنت مؤخرًا سفن الحفر ترانس أوشن بارنتس (Transocean Barents) في النرويج، وديب ووتر أوريون (Deepwater Orion) وديب ووتر أكويلا (Deepwater Aquila)، وديب ووتر كوركوفادو (Deepwater Corcovado) في البرازيل.

ويشير هذا التركيز للنشاط في أحواض متباينة جغرافيًا إلى أن الشركات المشغلة تعود إلى الانخراط في مشروعات بحرية تتطلّب مهارات تقنية عالية، وليس مجرد ملء أوقات التوقف على منصات الحفر الفردية، بحسب ما نقلته منصة "إيه آي إنفست" (AInvest).
كما يتزامن عقد ديب ووتر أسغارد مع أكبر عملية دمج يشهدها القطاع منذ سنوات، تُقدّر قيمتها بنحو 5.8 مليار دولار؛ إذ ستستحوذ ترانس أوشن على شركة فالاريس في صفقة ستُنتج كيانًا مُدمجًا يضم 73 منصة حفر بقيمة إجمالية تُقارب 17 مليار دولار.
أنشطة الحفر في مصر
عند إعلان العقد الجديد لسفينة الحفر، اتجهت الأنظار على الفور إلى مصر بصفة خاصة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لمرحلة جديدة من تنشيط قطاع الغاز، وبدء تعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات.
وفي 28 مارس/آذار 2026، تفقد وزير البترول المصري المهندس كريم بدوي، سفينة الحفر "فالاريس دي إس 12"، التي وصلت إلى مصر لبدء برنامج حفر 5 آبار جديدة للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، لصالح شركتَي النفط البريطانية "بي بي" و"أركيوس إنرجي"، الكيان الاستثماري المشترك بين "بي بي" و"أدنوك" الإماراتية.
وتستهدف سفينة الحفر تنفيذ أعمال حفر آبار "فيوم 4" و"غراب" و"آر دبليو" لصالح "بي بي"، إلى جانب البئرَيْن الاستكشافيتَيْن "أتول غرب" و"نوفريت" لصالح "أركيوس إنرجي".
وأكد الوزير أن تكثيف أنشطة حفر الآبار الجديدة يمثّل أولوية رئيسة للوزارة، سواء لفتح آفاق جديدة للاكتشافات أو لتعزيز إنتاج الحقول القائمة، بالتعاون مع شركاء الاستثمار، بما يدعم تنفيذ خطة زيادة الإنتاج المحلي تدريجيًا، ويحدّ من الضغوط الناتجة عن ارتفاع فاتورة استيراد الغاز.

وشدد بدوي على أن التزام الشركات العالمية بتنفيذ برامج الحفر يعكس الثقة بمناخ الاستثمار في قطاع البترول، مدعومًا بحزمة من الإصلاحات والسياسات التحفيزية، في مقدمتها انتظام سداد مستحقات الشركاء، مع قرب الانتهاء من تسويتها بالكامل بنهاية يونيو/حزيران المقبل، إلى جانب توفير حوافز مشجعة لضخ استثمارات جديدة، خاصة في مناطق البحث والاستكشاف الواعدة.
وتندرج هذه الحملة ضمن إستراتيجية أوسع لزيادة الإنتاج المحلي؛ إذ تُسهم سفينة الحفر في تقليص الفجوة بين العرض والطلب، خاصة مع تزايد استهلاك الغاز لتوليد الكهرباء خلال أوقات الذروة الصيفية.
موضوعات متعلقة..
- سفينة حفر عملاقة تبدأ إنجاز 5 آبار غاز في مصر
- سفينة حفر عملاقة في طريقها إلى مصر.. أين ستعمل؟
- سفينة حفر عملاقة تتجه لمصر في مهمة غامضة
نرشح لكم..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
المصادر:
- عقد جديد لسفينة حفر تابعة لشركة ترانس أوشن، من الموقع الرسمي للشركة.
- معلومات إضافية عن عقد سفينة الحفر، من منصة "إيه آي إنفست".
- سفينة حفر تصل مصر، من وزارة البترول والثروة المعدنية.





