النفط الخليجي يشكل 8% من الواردات الأميركية.. والساحل الغربي الأكثر اعتمادًا
خلال عام 2025
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

عزّز النفط الخليجي حضوره في مزيج واردات الولايات المتحدة خلال العام الماضي، وإن كان بوتيرة أقل من منافسيه، وفي مقدّمتهم كندا.
وأظهر تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن واشنطن استوردت خلال 2025 نحو 490 ألف برميل يوميًا من خام منطقة الخليج العربي، التي تضم البحرين والعراق والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، ويمثّل ذلك تراجعًا قدره 43 ألفًا، مقابل 533 ألفًا في 2024.
وشكّل النفط الخليجي ما يعادل 8% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من الخام البالغة 6.2 مليون برميل يوميًا.
ورغم أن حصة الخليج العربي تبدو متواضعة مقارنة بكندا، فإنها تفوقت على حصة المكسيك للعام الماضي.
وتتمتع الإمدادات القادمة من كندا والمكسيك وبقية دول الأميركتين بأفضلية القرب الجغرافي والعلاقات التجارية الممتدة وقصر مدة النقل.
واردات الولايات المتحدة من النفط الخليجي
يأتي أغلب واردات الولايات المتحدة من النفط الخليجي في صورة خام متوسط الحموضة، وتتدفق إلى الساحل الغربي وساحل الخليج الأميركي، بحسب التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة، اليوم الإثنين 6 أبريل/نيسان 2026.
وخلال العام الماضي، استحوذت منطقة الساحل الغربي على نحو 47% من إجمالي النفط الخام المستورد من منطقة الخليج.
وتَصدَّر العراق الإمدادات بنحو 139 ألف برميل يوميًا، تلته السعودية بـ62 ألفًا، ثم الإمارات بـ28 ألفًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ويرجع ذلك إلى انخفاض الإنتاج في المنطقة مقارنة بساحل الخليج الأميركي وقلة الواردات الكندية نتيجة لنقص خطوط الأنابيب، لذا تعتمد المنطقة على الواردات البحرية لسد احتياجات المصافي.
إضافة إلى ذلك، يستورد الساحل الغربي وساحل الخليج النفط الخليجي لتلبية طلبات محددة من المصافي.

درجة الخام المستورد
تختلف درجة الخام حسب المنطقة وطريقة الإنتاج، ويمكن التمييز بين النفوط على أساس الكثافة -أي وزنها مقارنة بحجمها- والحموضة -نسبة الكبريت فيها- من بين عوامل أخرى.
وتختار معظم المصافي درجات النفط التي تتيح لها تحقيق أقصى استفادة من مرافقها وإنتاج منتجات عالية القيمة.
ورغم أن الإنتاج الأميركي يعتمد أساسًا على الخام الخفيف الحلو، فإن المصافي تحتاج إلى مزيج أكثر تنوعًا، ما يدفعها للاعتماد على واردات أثقل وأكثر حموضة.
وفي هذا الإطار، شكّل الخام متوسط الحموضة (كثافته تتراوح بين 22 و38 درجة ومحتوى كبريت 0.5% أو أكثر) نحو 88% من واردات أميركا من النفط الخليجي في 2025، بإجمالي 432 ألف برميل يوميًا.
ومع ذلك تُمثّل هذه الكمية 17% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من هذه الدرجة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتشير أسعار النفط الفورية لخام مارس (متوسط الحموضة) وخام لويزيانا الخفيف الحلو إلى الفارق في القيمة بين هذين النوعين بالنسبة لصناعة التكرير الأميركية.
فعادةً ما يكون الخام المتوسط الحامض أصعب في التكرير، لذلك يُباع بخصم مقارنة بالخامات الخفيفة.
وفي عام 2025، بلغ متوسط خصم خام مارس مقابل خام لويزيانا دولارين للبرميل.
ومنذ الشهر المنصرم، أصبح خام مارس يُتداول بعلاوة قدرها دولار للبرميل مقارنة بخام لويزيانا بسبب اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
ويوضح الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكثر دول الشرق الأوسط انخفاضًا في صادرات النفط الخام بسبب حرب إيران:

دور احتياطي النفط الإستراتيجي
يؤدي احتياطي النفط الإستراتيجي (SPR) دورًا في استقرار السوق الأميركية، من خلال تخزين النفط الخام وتوزيعه على المصافي عند حدوث أيّ اضطرابات في الإمدادات.
ومنذ 2024، شهد الاحتياطي تخزين درجتين من الخام متوسط الكثافة، وهما:
- الخام الحلو (منخفض الكبريت).
- الخام الحامض (عالي الكبريت)
وستسهم عملية الإفراج المعلنة خلال 11 مارس/آذار 2026 بتوفير كميات من الخام متوسط الحموضة لتعويض أيّ نقص في واردات النفط الخليجي.
وستُوزع معظم هذه الكميات على مصافي ساحل الخليج، مع إمكان الاستفادة من إعفاءات قانون جونز، الذي يفرض نقل البضائع بين المواني الأميركية عبر سفن مصنّعة محليًا ومملوكة لشركات أميركية ويعمل عليها طاقم أميركي، لتسهيل نقل النفط إلى مصافي الساحل الغربي.
يُذكر أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت ضخ نحو 411.9 مليون برميل من المخزونات لدى الدول الأعضاء، منها 172 مليون برميل في الولايات المتحدة، استجابة لتوقُّف حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
موضوعات متعلقة..
- الحرب تهبط بصادرات النفط الخليجي 49%.. من الأكثر تضررًا؟ (بالأرقام)
- مقايضة الوقود.. دول آسيا تعاني تحت حصار إمدادات النفط من الخليج
- النفط والغاز في شمال أفريقيا.. 3 دول عربية حصان رابح بعد أزمة الخليج
اقرأ أيضًا..
- تقرير: واردات المغرب من الغاز تنخفض 71%.. والجزائر لا تملك فائضًا
- صادرات الجزائر من النفط تنخفض 6%.. وهؤلاء أكبر المستوردين
- أحجام اكتشافات النفط والغاز العالمية في 2025 تسجل 5.4 مليار برميل مكافئ
المصدر:





