الهند ترغب في تعزيز استثماراتها بقطاع النفط الفنزويلي
محمد عبد السند
تتطلع الهند إلى تعزيز استثماراتها في قطاع النفط الفنزويلي لتأمين إمداداتها النفطية عبر زيادة وارداتها من الخام، بما يعزز أمن الطاقة في البلد الواقع جنوب آسيا.
وتصدرت أهداف الهند أجندة الاجتماع بين وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في العاصمة الهندية نيودلهي، التي تزورها حاليًا، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، وتبرُز بوصفها موردًا تقليديًا للنفط الخام إلى الهند التي تطمح إلى إعادة تشكيل خريطة وارداتها النفطية بعد الحرب الأميركية الإيرانية وما تلاها من إغلاق مضيق هرمز، الذي كانت تعبر خلاله قرابة 40% من وارداتها النفطية.
ويلامس إجمالي قيمة الاستثمارات الهندية في قطاع النفط الفنزويلي نحو مليار دولار، تتركز أساسًا في مشروعي "سان كريستوبال" (San Cristobal) و"بتروكارابوبو-1" (Petrocarabobo-1) الواقعين في حزام أورينوكو، وهو أكبر تجمع للنفط الثقيل والفائق الثقل في العالم.
رغبة هندية
أكد وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري أن شركات الطاقة في بلاده ترغب في تعزيز استثماراتها بفنزويلا، مؤكدًا دعم بلاده عملية إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الفنزويلي في شهر مايو/أيار الماضي، بمشتريات بلغت 427 ألف برميل يوميًا، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وقالت الهند اليوم الجمعة 5 يونيو/حزيران إن فنزويلا كانت من بين أكبر مورديها النفطيين في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار 2026.
وخلال مباحثاتهما ناقش وزير النفط الهندي والرئيسة الفنزويلية المؤقتة فرص تعزيز الشراكة بين نيودلهي وكاراكاس في قطاع الطاقة.
كما دعت رودريغيز وفد طاقة هنديًا لزيارة فنزويلا واستكشاف الفرص السانحة في قطاع النفط الفنزويلي، وفق بيان صادر عن وزارة النفط الهندية اليوم الجمعة 5 يونيو/حزيران.

شريك موثوق
قال بيان وزارة النفط الهندية: "اعترافًا بأن الهند شريك موثوق لدولة فنزويلا، رحبت الرئيسة ديلسي رودريغيز بمشاركة شركات الطاقة الهندية في قطاع النفط والغاز الفنزويلي".
وعقدت رودريغيز -التي تقوم بأول زيارة للهند خلال مدة توليها الرئاسة في فنزويلا- مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ركزت أساسًا على سُبل تعزيز التعاون في مشروعات قطاعي الاستكشاف والإنتاج "آب ستريم" والتكرير والتوزيع "داون ستريم".
ومن المتوقع أن تجتمع رودريغيز كذلك مع كبار المسؤولين في قطاع الطاقة الهندي بمدينة مومباي، إلى جانب زيارتها المقرَّرة لمنشآت تكرير نفطية في الهند قبيل اختتام زيارتها للبلاد في 7 يونيو/حزيران الجاري.

الشريك المفضَّل
في 4 يونيو/حزيران الجاري قالت الهند إن فنزويلا تعُدُها الشريك المفضَّل لها في قطاع الطاقة، معربةً عن أملها في أن يمضي البلدان قدمًا نحو تأمين إمدادات آمنة على المدى الطويل بدلًا من الشراء من السوق الفورية.
وتأتي زيارة الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريغيز في وقت تعاني فيه الهند -وهي ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم- اضطرابات في الإمدادات جراء تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية.
في الوقت ذاته، توقفت الهند عن شراء النفط الفنزويلي في العام الماضي، بعدما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرفة نسبتها 25% على البلدان التي تشتري الخام من كاراكاس.
لكن نيودلهي استأنفت عمليات الشراء فور تخفيف العقوبات في فبراير/شباط الماضي، في أعقاب اتفاقية رئيسة لإمدادات النفط بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وتعتمد الهند الآن على الواردات لتلبية نحو 90% من احتياجاتها من النفط الخام.
موضوعات متعلقة..
- واردات الهند من النفط تترقب زيادة من 3 دول عربية
- إنتاج النفط الفنزويلي يهبط إلى أقل مستوى في 15 شهرًا
- أنس الحجي: زيادة إنتاج النفط الفنزويلي لن تُغرق الأسواق أو تخفض الأسعار.. وهذا أثرها
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:
1.تصريحات وزير النفط الهندي عن قطاع النفط الفنزويلي، من رويترز.





