مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة تهبط 36% خلال شهر الحرب
هبة مصطفى
سجلت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة هبوطًا قياسيًا، بعد مرور شهر على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/شباط 2026.
وعلى مدار 4 أسابيع (بدأت في 2 مارس/آذار، وانتهت في 30 من الشهر ذاته)، انخفضت المخزونات بنسبة 36%، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن).
وواصلت مخزونات المنتجات الثقيلة -وأبرزها وقود السفن- تراجعها، ما يعمّق أزمات الشحن البحري، رغم ملامح لبداية تصحيح سعري.
وخلال شهر من عمر الحرب الأخيرة على إيران، تعرضت مرافق ميناء الفجيرة لاستهدافات متكررة من طهران، ما أثّر سلبًا في بناء المخزونات.
مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة خلال مارس
بلغت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة 13 مليونًا و89 برميلًا، خلال شهر مارس/آذار الماضي، مع تفاقم وتيرة أحداث الحرب.
ويمثّل ذلك تراجعًا بنسبة 36% للأسابيع الـ4، في أدنى مستويات للمخزونات خلال الأشهر الـ6 الماضية منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.
وخلال الأسبوع المنتهي في 30 مارس/آذار الماضي، انخفضت المخزونات بنسبة 5%، مسجلةً 13 مليونًا 321 ألف برميل.
ويعدّ هذا المستوى أدنى المخزونات في 6 أشهر أيضًا، إذ شكّل تراجعًا بنسبة 5%، وفقًا لبيانات صادرة عن منطقة الفجيرة.

وتفصيليًا، تباينت مستويات المخزونات بين:
- المشتقات النفطية الثقيلة
وصلت مخزونات المشتقات النفطية الثقيلة (مثل: وقود السفن ووقود توليد الكهرباء) إلى 5 ملايين 329 ألف برميل، بنهاية الأسبوع الأخير من الشهر محل الرصد.
ويمثّل ذلك تراجعًا على صعيد أسبوعي بنسبة 0.4%، في رابع انخفاض لها على التوالي.
واللافت للنظر أن الأمر امتدّ من التراجع خلال الشهر، إلى تسجيل أدنى مستويات مخزونات المنتجات الثقيلة في 8 سنوات (منذ عام 2018).
- المشتقات النفطية الخفيفة
تراجعت مخزونات المنتجات الخفيفة (مثل: البنزين والنافثا) بنسبة 10%، لتصل إلى 6 ملايين و116 ألف برميل، خلال الأسبوع الماضي.
ووصلت المخزونات إلى أدنى مستوياتها في 6 أشهر، منذ الأسبوع المنتهي في 29 سبتمبر/أيلول الماضي.
- المشتقات المتوسطة
على العكس من وقود السفن والبنزين وغيرهما من المشتقات الثقيلة والخفيفة، ارتفعت مخزونات المشتقات المتوسطة (مثل: الديزل، ووقود الطائرات) بنسبة 0.6% في الفجيرة، خلال الأسبوع الماضي.
ووصلت المخزونات إلى 1.876 مليون برميل، في ثاني ارتفاعاتها الأسبوعية المتوالية.

انفراجة أسعار وقود السفن
رغم تراجع إمدادات وقود السفن -وفق تحديثات مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة- فإن مستويات الأسعار تشهد تعافيًا، مقارنة بارتفاعات ما بعد الحرب، التي تضمنت قفزات لمستوى الذروة.
وسجلت أسعار الوقود (المحتوي على نسبة 0.5% كبريت) 850 دولارًا/طن متري في نهاية الشهر الماضي، بانخفاض 4% على أساس يومي.
ويمثّل هذا تراجعًا من مستوى الذروة المسجل في 12 من الشهر ذاته، عند 1126 دولارًا/طن، المقدّر بأعلى المستويات السعرية منذ يوليو/تموز 2022، طبقًا لحسابات موقع إس أند بي غلوبال.
أمّا أسعار وقود السفن (عالي الكبريت) المُسلّم في الفجيرة نهاية الشهر الماضي، فبلغت 690 دولارًا/طن متري؛ ما يشكّل انخفاضًا نسبته 6.1% على أساس يومي.
وتمنح انخفاضات الأسعار التدريجية لوقود السفن بنوعيه (عالي ومنخفض الكبريت) للقطاع البحري، خاصةً مع تفاقم معاناة المالكين وشركات الشحن في ظل نقص الإمدادات وارتفاع سعرها، متأثرة بالأحداث الجيوسياسية.
وزادت حدّة تراجع مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة مع تداعيات ردّة الفعل الإيرانية على مرافق الطاقة المختلفة في المنطقة، إذ تعرّض الميناء -الأبرز لتخزين الخام ومشتقاته في الشرق الأوسط، وللتزود بوقود السفن بعد سنغافورة- لنحو 6 استهدافات، منذ اندلاع الحرب.
موضوعات متعلقة..
- مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة تهبط لمستويات قياسية
- مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة تسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ 2022
- ماذا تعرف عن ميناء الفجيرة الإماراتي بعد استهدافه بطائرات إيران؟
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- تقارير تغطية حلقات أنسيات الطاقة
المصادر:





