رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

بناء مصنع بتروكيماويات في الجزائر يواجه تأخيرات

دينا قدري

تواجه عمليات بناء مصنع بتروكيماويات في الجزائر عدة مشكلات حالت دون الالتزام بالجدول الزمني المحدد، ما يهدّد مصير المشروع الذي تنفّذه الشركة الوطنية الجزائرية للنفط والغاز سوناطراك.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يواجه مشروع بناء مصنع لإنتاج ألكيل البنزين الخطي (LAB) في منطقة سكيكدة بالجزائر تأخيرات في التنفيذ.

وبموجب بنود العقد الأصلي، كان من المتوقع إنجاز المشروع خلال 44 شهرًا، على أن يبدأ تنفيذه في مارس/آذار 2024.

ولو التزم المشروع بالجدول الزمني الأصلي، لكان قد اكتمل في نوفمبر/تشرين الثاني 2027.

مصنع بتروكيماويات في الجزائر

تعليقًا على مصنع البتروكيماويات في الجزائر، قال أحد المصادر: "هناك بعض المشكلات التي تعتري المشروع، وهو لا يسير حاليًا وفقًا للجدول الزمني الأصلي المحدد".

وعند سؤال متحدث باسم سوناطراك عن سبب التأخير، قال: "نود إعلامكم بأننا لا نؤكد أو ننفي أو نعلّق على الشائعات أو التكهنات أو أي معلومات غير معلنة تتعلّق بجداول المشروع أو تقدّمه أو الأمور التجارية"، بحسب ما نقلته مجلة "ميد" (MEED).

وفي مارس/آذار 2024، مُنح العقد الرئيس لمشروع ألكيل البنزين الخطي لشركة تكنيمونت (Tecnimont)، التابعة لشركة مير الإيطالية (Maire)، ويعتمد العقد الذي فازت به "تكنيمونت" على نموذج عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء والتشغيل (EPCC).

وكانت شركة سوناطراك قد طرحت المشروع في البداية، وكان الموعد النهائي لتقديم العروض الفنية هو 3 مارس/آذار 2023، الذي مُدّد عدة مرات.

شركة سوناطراك الجزائرية
أحد مقار شركة سوناطراك الجزائرية - الصورة من موقع الشركة

ويشمل نطاق المشروع إنشاء مصنع جديد لإنتاج ألكيل البنزين الخطي بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 100 ألف طن، بالإضافة إلى المرافق والخدمات والربط مع المنشآت القائمة.

ألكيل البنزين الخطي هو عائلة من المركبات العضوية تُنتج بصورة أساسية وسيطًا في صناعة المواد الفعالة سطحيًا؛ وبرز منذ ستينيات القرن الماضي بوصفه مركبًا أوليًا رئيسًا للمنظفات القابلة للتحلل الحيوي.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، فازت شركة جيلين للإنشاءات الكيميائية الصينية (JCC) بعقد قيمته أكثر من 100 مليون دولار لتنفيذ المشروع.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، من المتوقع إنجاز العقد في غضون 17 شهرًا من بدء تفعيله في مارس/آذار من العام الجاري (2026).

وصرّحت شركة جيلين للإنشاءات الكيميائية بأن نطاق مشروعها يشمل أعمالًا هندسية "تشمل جميع التخصصات".

وشركة جيلين للإنشاءات الكيميائية مملوكة بالكامل لشركة تشاينا هوانكيو للمقاولات والهندسة الصينية (China Huanqiu Contracting & Engineering)، وهي تابعة لشركة النفط الوطنية الصينية (CNPC).

استثمارات البتروكيماويات في الجزائر

في منتصف عام 2025، أعلنت الجزائر أنها تعتزم استثمار 7 مليارات دولار في مشروعات جديدة للبتروكيماويات والتكرير، بهدف التحول من تصدير المواد الهيدروكربونية الخام إلى إنتاج منتجات كيميائية عالية الجودة.

وسيُتيح هذا التحول للجزائر الوصول إلى أسواق أكثر استقرارًا وربحية، مع تقليل اعتمادها على القدرات التصنيعية الأجنبية.

ويُعدّ قرار الجزائر بالتوسع في قطاع البتروكيماويات جزءًا من مبادرة حكومية أوسع لتنويع قطاع الطاقة؛ بهدف زيادة القيمة المضافة محليًا وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال تطوير تقنيات تصنيع متقدمة.

وتشمل جهود تطوير قطاع الطاقة إنشاء مصنع جديد لإنتاج ألكيل البنزين، بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف طن سنويًا، سيُلبّي احتياجات البلاد من المنظفات والمواد الخافضة للتوتر السطحي، مع فائض للتصدير.

ومن المتوقع أن يُسهم هذا المصنع بشكل كبير في خفض تكاليف الاستيراد وتعزيز الخبرات في أساليب الإنتاج الكيميائي المتقدمة.

مصنع بتروكيماويات
مصنع بتروكيماويات - الصورة من مجلة "ميد"

ومن بين مشروعات الجزائر الأخرى، إنشاء منشأة جديدة لتخصيب غاز النفط المسال، ستنتج 1000 طن من غاز النفط المسال و300 طن من المكثفات يوميًا، لتلبية احتياجات الأسواق الصناعية والمنزلية، فضلًا عن تحسين سلاسل التوريد المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما تعتزم البلاد إنشاء مصنع جديد للبولي بروبيلين بتكلفة 1.5 مليار دولار في مجمع أرزيو الصناعي القائم، وهو مجمع صناعي رئيس معروف بدوره في إسالة الغاز الطبيعي وتصديره، بحسب ما نقلته منصة "كونستراكشن ريفيو" (Construction Review).

وسيحوّل المصنع الجديد البروبان إلى 550 ألف طن من البولي بروبيلين سنويًا، ما يدعم قطاعات صناعية متنوعة، منها السيارات والتعبئة والتغليف والمنسوجات، فضلًا عن توفير نحو 6 آلاف فرصة عمل مباشرة، ما يجعل الجزائر من أبرز مصدري راتنغات البلاستيك إلى أوروبا وآسيا.

وسيشكّل هذا المرفق أيضًا جزءًا أساسيًا من إستراتيجية الجزائر لتعزيز قوتها الاقتصادية وتنويع اقتصادها، ما سيمكّنها من معالجة المواد الخام محليًا والحد من آثار تقلبات أسعار النفط العالمية.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. تأخير بناء مصنع بتروكيماويات في الجزائر، من مجلة "ميد"
  2. معلومات إضافية عن بناء مصنع بتروكيماويات في الجزائر، من منصة "كونستراكشن ريفيو"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق