رئيسيةأخبار النفطنفط

حريق بمصنع بتروكيماويات في روسيا واستهداف ميناء لتصدير النفط

اندلع حريق ضخم في مصنع بتروكيماويات في روسيا اليوم الثلاثاء 31 مارس/آذار (2026)، بالتزامن مع تصعيد للهجمات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية لقطاع الطاقة في موسكو.

وشبّت النيران -وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في مجمع بتروكيماويات تابع لشركة سيبور في منطقة تتارستان، ما دفع فرق الإطفاء إلى التدخل المكثف لاحتواء النيران.

وبحسب السلطات المحلية، فإن الحريق وقع داخل مجمع نيجنكامسك نفتخيم (Nizhnekamskneftekhim)، أحد أكبر المنشآت الصناعية في روسيا والمتخصصة في إنتاج المطاط الصناعي والبلاستيك.

وأكدت الشركة المالكة أن حريق مصنع بتروكيماويات في روسيا أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة نحو 50 آخرين، موضحة أن أكثر من 60 رجل إطفاء شاركوا في عمليات السيطرة على الحريق.

أسباب حريق مصنع بتروكيماويات في روسيا

أشارت الشركة إلى أن حريق مصنع بتروكيماويات في روسيا نجم عن عطل غير محدد في المعدّات، مع تأكيد أن فرق المراقبة البيئية لم ترصد حتى الآن أيّ تهديدات خطيرة على جودة الهواء أو السكان في المناطق المجاورة.

 مصنع ضخم للبتروكيماويات في روسيا
مصنع ضخم للبتروكيماويات في روسيا

من جانبه، قال رئيس بلدية المنطقة رادمير بيليايف، إن الانفجار المصاحب للحريق أدى إلى تحطُّم نوافذ عدد من المباني السكنية القريبة، في حين أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعُد عمود كثيف من الدخان من موقع المجمع.

في أعقاب الحادث، فرضت هيئة تنظيم الطيران الروسية قيودًا مؤقتة على حركة الطيران في مطار نيجنيكامسك، الواقع على بعد نحو 1000 كيلومتر شرق موسكو، قبل أن تُرفع لاحقًا بعد استقرار الأوضاع.

النفط الروسي

بالتزامن مع الحريق، تعرضت البنية التحتية لتصدير النفط الروسي لضربة جديدة، بعد أن استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية ميناء أوست لوغا على بحر البلطيق، في خامس هجوم من نوعه خلال 10 أيام فقط.

واستهدف الهجوم منشآت تحميل النفط الخام التي تديرها شركة ترانسنفط، ما قد يزيد من تعقيد عمليات تصدير النفط الروسي في المدة المقبلة.

ويُعدّ ميناء أوست لوغا من أهم مراكز تصدير النفط في روسيا، إذ صدّر نحو 32.9 مليون طن من المنتجات النفطية خلال العام الماضي، ويتعامل مع نحو 700 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.

من استهداف ميناء لوست لوغا- الصورة من رويترز
من استهداف ميناء لوست لوغا- الصورة من رويترز

وتعرَّض ميناء بريمورسك لهجمات مماثلة خلال الشهر ذاته، ما يعكس تصعيدًا واضحًا في استهداف مواني البلطيق.

وبحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، فإن الهجمات -إلى جانب مشكلات أخرى مثل استهداف خطوط الأنابيب واحتجاز ناقلات نفط- أدت إلى تعطُّل ما لا يقل عن 40% من طاقة تصدير النفط الروسية.

وتسببت التطورات في زيادة الضغوط على قطاع الطاقة الروسي، خاصةً مع اعتماد البلاد بشكل كبير على مواني البلطيق في تصدير النفط الخام والمنتجات المكررة.

تصعيد عسكري

وصف المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الهجمات بأنها "إرهابية"، مؤكدًا أن موسكو تعمل على حماية بنيتها التحتية الحيوية، مع الإقرار بعدم إمكان توفير حماية كاملة بنسبة 100%.

وأكد أن روسيا ستردّ إذا سمحت دول أخرى باستعمال مجالها الجوي لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على منشآتها، في إشارة إلى احتمال توسع نطاق التصعيد.

من استهداف ميناء لوست لوغا- الصورة من رويترز
من استهداف ميناء لوست لوغا- الصورة من رويترز

في المقابل، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن كييف تلقّت "إشارات" من بعض الحلفاء بشأن إمكان تقليص الهجمات بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي، خاصةً في ظل الارتفاع الحادّ بأسعار الطاقة عالميًا.

وأوضح أن أوكرانيا قد تكون مستعدة لخفض وتيرة الهجمات إذا توقفت روسيا عن استهداف البنية التحتية للطاقة لديها، مع طرح إمكان التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت خلال مدة عيد القيامة.

مصفاة كيريشي

من المقرر أن تستأنف مصفاة كيريشي، التابعة لشركة سورغوت نفط غاز، الإنتاج جزئيًا خلال شهر، بعد توقّفها نتيجة هجوم بطائرة مسيرة الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن تعود 3 من 4 وحدات رئيسة للعمل، بما يمثّل نحو 60% من الطاقة الإنتاجية، مع استمرار التحديات المرتبطة بتصدير المنتجات النفطية بسبب الهجمات على المواني.

وكانت المصفاة قد سجلت إنتاجًا سنويًا يشمل، مليونَي طن من البنزين، و7.1 مليون طن من الديزل، و6.1 مليون طن من زيت الوقود، و600 ألف طن من البيتومين.

من استهداف ميناء لوست لوغا- الصورة من رويترز
من استهداف ميناء لوست لوغا- الصورة من رويترز

وتعكس التطورات تزايد التحديات التي تواجه قطاع الطاقة الروسي، سواء من خلال الحوادث الصناعية مثل حريق مصنع بتروكيماويات في روسيا، أو عبر الهجمات المتكررة على البنية التحتية الحيوية.

وتظل قدرة روسيا على الحفاظ على مستويات صادراتها النفطية موضع اختبار، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة وارتفاعًا في الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق