رئيسيةأسعار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

أسعار النفط ترتفع 4%.. وخام برنت لشهر مايو قرب 104 دولارات

الطاقة

ارتفعت أسعار النفط بصورة ملحوظة، في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 24 مارس/آذار 2026، مدفوعة بتجدّد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ما أعاد حالة القلق إلى الأسواق بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة.

وجاء هذا الصعود رغم نفي إيران إجراء أي محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب، وهو ما يتناقض مع تصريحاته التي أشار فيها إلى إمكان التوصل لاتفاق قريب، وفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لمستجدات الأسواق.

وخلق هذا التعارض في التصريحات حالة من الضبابية في الأسواق التي تراقب من كثب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يُعدّ شريانًا رئيسًا لنقل النفط والغاز عالميًا، وسط مخاوف من استمرار تعطّل الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بنحو 11% في نهاية تعاملات أمس الإثنين 23 مارس/آذار، في ظل ترقّب الأسواق تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مقابل مؤشرات على عودة تدفقات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 07:00 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:00 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة) ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مايو/أيار 2026، بمقدار 4 دولارات، وبنحو 4%، لتصل إلى 103.94 دولارًا للبرميل.

في الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنحو 3.49 دولارًا، أو ما يعادل 4%، لتصل إلى 91.62 دولارًا للبرميل، وفق الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة.

مناطق النفط البرية في ناميبيا
منصة حفر في حقل فينوس النفطي بناميبيا - الصورة من "ماينينغ آند إنرجي"

وجاء ارتفاع خام برنت مدعومًا بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية واستمرار إغلاق مضيق هرمز، في حين استفاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي من حالة الضبابية، ليتجاوز الخسائر الحادة التي شهدها في الجلسة الماضية.

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار التذبذب القوي في الأسواق؛ إذ تتأثر الأسعار بصورة مباشرة بأي تطورات سياسية أو عسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

تحليل أسعار النفط

يرى محللون أن قرار تأجيل الضربات الأميركية أسهم في امتصاص جزء كبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية، إلا أن السوق لا تزال تتحرك بحذر، في ظل استمرار التوترات وعدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الصراع.

وقال كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد" كيم ووترر، إن الأسواق تحاول استعادة توازنها، مشيرًا إلى أن المخاطر لا تزال قائمة، خاصة مع استمرار التهديدات في مضيق هرمز الذي لم يعد ممرًا آمنًا بالكامل حتى الآن.

وفي السياق ذاته، توقعت مؤسسة ماكواري أن تستقر أسعار النفط عند مستوى يتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل حدًا أدنى، مع إمكان العودة إلى مستوى 110 دولارات، إذا استمرت الأزمة دون حل.

وأضافت المؤسسة أنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليًا حتى نهاية أبريل/نيسان، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولارًا للبرميل، ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد السوق العالمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

إحدى سفن الشحن في مضيق هرمز
إحدى سفن الشحن في مضيق هرمز - الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

من جانبها، أكدت وكالة الطاقة الدولية في أحدث إصدار لها، أنها تدرس مع حكومات آسيوية وأوروبية إمكان السحب من الاحتياطيات الإستراتيجية، إذا استدعت الحاجة، في محاولة لتهدئة الأسواق.

وفي الوقت نفسه، أشارت تقديرات إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قد تأثرت بسبب التوترات في المنطقة، على الرغم من عبور بعض الناقلات مؤخرًا، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين.

كما حذّر محللون من أن استمرار الأزمة حتى أبريل/نيسان المقبل 2026 قد يدعم أسعار النفط ويزيد الضغوط التضخمية عالميًا، في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات الحرب وتأثيرها في الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق