رينو الفرنسية تتراجع عن تصنيع السيارات الكهربائية في إسبانيا
تخطط للذهاب إلى تركيا
حياة حسين
تراجعت شركة رينو الفرنسية عن خطط تصنيع عدد من طرازات السيارات الكهربائية في إسبانيا، بسبب فشل مفاوضات زيادة الأجور مع عمال مصانعها هناك.
وأعلنت الشركة، أمس الجمعة 8 مايو/أيار 2026، في خطوة غير متوقعة، سحب خطتها لإسبانيا، بتصنيع عدة طرز من السيارات الكهربائية بمصانعها في بالنسيا وبلد الوليد.
وتعثّر المفاوضات بشأن اتفاقية مع العمال كان السبب؛ إذ عرضت الشركة على النقابات الممثلة لهم زيادة في الأجور بنحو 400 يورو (472 دولارًا أميركيًا) شهريًا (غير ثابتة) لعامَي 2027 و2028، لكن رفضه ممثلو العمال.
(اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا)
وكان العمال يرغبون في زيادة الأجور بنسبة أكبر، في ضوء ارتفاع معدل التضخم بصورة تراكمية على مدار عامَيْن، هما 2021 و2022، بنحو 12.6%، اللذَيْن جمّدت الشركة خلالهما زيادة الرواتب، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويمثّل إنتاج رينو الفرنسية في إسبانيا ركيزة رئيسة لإنتاج الشركة في أوروبا، وبلغ 343 ألف مركبة العام الماضي (2025)، معظمها في بلد الوليد.
وكانت الشركة قد أعلنت مبدئيًا تصنيع 3 طرازات متعددة الطاقة وهجينة في بالنسيا وبلد الوليد، بدعم اقتصادي من وزارة الصناعة، تزيد قيمته على 66 مليون يورو (77.9 مليون دولار أميركي)، لسيارة كهربائية من الفئة "سي" C في بالنسيا.
عدد عمال رينو الفرنسية في إسبانيا
يعمل في مصانع رينو الفرنسية نحو 6 آلاف شخص، وبعد 9 اجتماعات مع نقابتهم، قدمت الشركة عرضًا لزيادة الأجور لم يقبلوه، ما أدى إلى انسحابها من خطط إنتاج مستقبلية.
وكان القرار بمثابة تخفيض للإنتاج، وقد فعلت الأمر نفسه في عدة دول أوروبية، مثل رومانيا، بحثًا عن فرص أفضل في دول أخرى مثل تركيا التي تتمتع بتكاليف عمالة منخفضة واتفاقات تجارية مواتية، حسبما ذكر موقع "أوتو نيوز يوروب".
وقرار رينو يُعقّد مستقبل آلاف العمال، في ظل احتمالات بفقد تلك المصانع نشاطها الرئيس في إسبانيا، بوصفها مركزًا مهمًا في أوروبا.
ورغم أن رينو الفرنسية تركت الباب مفتوحًا لاستئناف المفاوضات مع ممثلي العمال، لكن عامل الوقت مهم جدًا؛ إذ يتعيّن على الشركة اتخاذ قرار عاجل بشأن موقع تركيب منصتها الجديدة لسياراتها الكهربائية، وقد يُؤدي عدم التوصل لاتفاق إلى حسم الأمور لصالح الانسحاب.
وفي مارس/آذار الماضي، كشفت تقارير عن أن مسؤولي رينو إسبانيا، قدّموا خطة إنتاج 3 طرازات جديدة في مصنع بالنسيا، تشمل طرازَيْن كهربائيين بالكامل والثالث مزود بموسع مدى، وذلك خلال مفاوضات مع ممثلي العمال، لكن رهنت تنفيذ هذه الخطة بالتوصل إلى اتفاق مع النقابات العمالية.

خطط الشركة السابقة
تنتج شركة رينو الفرنسية حاليًا سيارات صغيرة ومتوسطة الحجم في مصنع بالنسيا في إسبانيا، الذي افتتحته في 1978، ولكن بوصفها سيارات هجينة قابلة للشحن، وهذه الطرز هي: رينو أسترال، وإسباس، ورافال، وفق موقع "إلكتريف".
وكشفت رينو إسبانيا عن تفاصيل رئيسة حول الطرازات الكهربائية التي كانت تنوي إنتاجها في بالنسيا؛ إذ أفادت صحيفة "لا تريبيونا دي أوتوموسيون" في مارس/آذار الماضي، أنها تشمل: الجيل الثاني من سينيك إي-تك، وهي السيارة الكهربائية التي تعمل بالبطارية خلفًا لرافال، ونسخة مُحسّنة المدى من سينيك.
كما كان من المقرر بدء إنتاج هذه الطرازات في 2028، من خلال منصة إنتاج تُسمى "آر جي إي في ميديوم 2.0"، التي ستتيح شحنًا فائق السرعة لا يتجاوز 10 دقائق بحلول عام 2030.
وكانت بيانات رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية قد أظهرت في وقت سابق من العام الجاري، أن مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ورابطة التجارة الحرة الأوروبية ارتفعت بنسبة 7.6%، لتصل إلى 1.2 مليون سيارة في ديسمبر/كانون الأول، وبنسبة 2.4%، لتصل إلى 13.3 مليون سيارة إجمالًا في عام 2025، مسجلةً أعلى مستوياتها في 5 سنوات، وأن مبيعات رينو قد تراجعت.
وارتفعت تسجيلات سيارات فولكس فاغن وستيلانتس بنسبة 10.2% و4.5% على التوالي في ديسمبر/كانون الأول، في حين انخفضت تسجيلات العلامة الفرنسية "رينو" بنسبة 2.2%.
كما انخفضت تسجيلات سيارات تيسلا بنسبة 20.2% خلال الشهر نفسه، في حين ارتفعت تسجيلات نظيرتها "بي واي دي" بنسبة 229.7%.
موضوعات متعلقة..
- ماذا تعرف عن السيارة رينو كارديان بعد تصنيعها في المغرب؟ (تقرير)
-
شركات تصنيع السيارات الكهربائية تواجه صعوبات في تحقيق طموحاتها (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- هل يقلب إغلاق مضيق هرمز السحر على الساحر؟ أنس الحجي يكشف عما أغفله الأميركيون
-
7 خبراء: الطاقة المتجددة تتصدر حلول أمن الطاقة وسط التوترات (خاص)
المصادر:
- رينو الفرنسية تبني خطة لتصنيع السيارات الكهربائية في إسبانيا، من إلكتريف.
- رينو الفرنسية تعلّق الإنتاج في إسبانيا بعد تعثر المفاوضات مع نقابات العمال، من أوتو نيوز يوروب.





