بالأرقام.. تخزين الغاز في إسرائيل يضمن إمدادات مصر والأردن
هبة مصطفى
تتجه إسرائيل في الآونة الحالية إلى بحث حلول تخزين الغاز؛ لضمان توافر الإمدادات اللازمة لتلبية الطلب المحلي، في ظل ما سمّته تل أبيب "حالات الطوارئ".
وتدرس وزارة الطاقة سبل التخزين في منشأة بسعة تفوق مليارَي متر مكعب من الغاز، من خلال استكشاف التفاصيل الفنية والتقنية والمالية اللازمة لذلك.
ويأتي طرح فكرة التخزين عقب تداعيات طرأت على القطاع، سواء خلال الهجمات الإسرائيلية على إيران في يونيو/حزيران من العام الماضي 2025، أو الحرب الأميركية على إيران المندلعة نهاية فبراير/شباط الماضي.
وتعوّل الوزارة على هذه الخطوة لمواكبة تطلّعات زيادة الإنتاج ومواصلة وتيرة الاستكشافات.
وتشير تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن من شأن هذه التحركات ضمان استمرار الإمدادات إلى مصر والأردن؛ إذ كان للأحداث الجيوسياسية والتوترات في المنطقة خلال السنوات الـ3 الأخيرة دور في انقطاع التدفقات واضطرابها.
تخزين الغاز في إسرائيل
كشفت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن بدء بحث فرص تخزين الغاز محليًا، من خلال مسح للسوق قبل بدء التطوير.
ويشير ذلك إلى النظر في خيارات عدة، لتلبية مستهدف للتخزين تتجاوز سعته مليارَي متر مكعب، ومعدل سحب يزيد على مليون متر مكعب/ساعة، في منشأة تأمل تل أبيب بناءها.

ومن بين الحلول والخيارات التي يستهدف المسح الاستقصائي استكشافها:
- تخزين الغاز في المياه الجوفية، سواء في خزانات جديدة أو مستنفدة، برًا أو بحرًا.
- التخزين في كهوف ملحية.
- بناء محطات غاز مسال برية وبحرية.
وتعوّل الوزارة على المنشأة قيد البحث، لضمان استمرار تدفق الغاز إلى القطاع الصناعي ومحطات الكهرباء، وتعويض النقص الناجم عن الاستهلاك في ساعات الذروة.
وخاطبت الوزارة عددًا من الجهات المعنية والشركات محليًا ودوليًا بالمشاركة في بحث سبل تخزين الغاز في إسرائيل، مع تحديد مهلة لتلقي المقترحات ذات الصلة حتى منتصف يوليو/تموز المقبل، وفق تفاصيل نشرها موقع إس أند بي غلوبال.
ولا تُعدّ الدراسة حول فرص المنشأة، وخيارات التخزين الأخرى، المقترح الأول من نوعه، إذ سبق أن نُوقش إمكان تطبيق هذه الإستراتيجية في حقول مستنفدة وكهوف ملحية.
ما علاقة مصر والأردن؟
يشير تقدير وزارة الطاقة الإسرائيلية لسعة التخزين -في المنشأة محل التقييم- (بما يفوق مليارَي متر مكعب) إلى دلالات عدة.
فهذه الكميات تعادل ما يقترب من 70.63 مليار قدم مكعبة، ما يكفي لتأمين إمدادات الاستهلاك المحلي والتصدير إلى مصر والأردن في حالات اضطراب الإنتاج، سواء نجم عن:
- عوامل محلية: مثل الصيانة الدورية، أو الأعطال المفاجئة.
- عوامل خارجية: ممثلة في التوترات الجيوسياسية، مثل الحرب على غزة عام 2023، أو إيران في 2025 وخلال العام الجاري.
*(المتر المكعب = 35.3 قدمًا مكعبة)
وتشير البيانات إلى استيراد مصر نحو 928 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الإسرائيلي، في فبراير/شباط الماضي (قبل اندلاع حرب إيران، وانقطاع الغاز من تل أبيب).
وبالحسابات، قد يُغطّي الغاز الإسرائيلي المستهدف تخزينه في المنشأة محل التقييم الصادرات لمصر لمدة شهرَيْن كاملَيْن في حال انقطاع التدفقات المعتادة.
وإلى جانب ذلك، يمكن للمخزونات تلبية طلب الأردن أيضًا، الذي تتراوح وارداته من تل أبيب بين 200 و300 قدم مكعبة يوميًا.
أبعاد جيوسياسية
تأتي الرغبة الإسرائيلية في تخزين الغاز مدفوعة بالتداعيات المترتبة على المواجهة مع إيران، سواء منفردة خلال العام الماضي، أو بدعم أميركي قبل شهرَيْن.
وعلى أثر هذه الأحداث، أُغلقت منصات في حقلَي "ليفياثان" و"كاريش" لمدة أسبوعَيْن خلال 2025، وما يزيد على شهر خلال العام الجاري، وأدى ذلك إلى انقطاع الإمدادات عن مصر والأردن.
وبجانب ذلك، يستهدف الاتجاه للتخزين الحفاظ على إمدادات الغاز، خاصة بعد الإنتاج المتزايد من حقول (ليفياثان وتمار اللذَيْن تشغلهما شيفرون، وكاريش الذي تشغله إنرجيان)، والتوقعات الإنتاجية بدعم مشروعات التوسعة ومواصلة الاكتشافات.
وكشفت وزارة الطاقة في وقت سابق عن السعي إلى طرح منصة لتداول الغاز للاستفادة من فائض الإنتاج، بجانب طرح جولة استكشاف بحرية.

موضوعات متعلقة..
- اهتمام بإسرائيل وحملة حفر في مصر.. إنرجيان تكشف أولوياتها
- واردات مصر من الغاز الإسرائيلي ترتفع إلى 928 مليون قدم مكعبة يوميًا
- شركة إسرائيلية تفشل في العثور على الغاز بالبحر الأسود.. المرة الثانية خلال شهرين
اقرأ أيضًا..
- تقارير وحدة الأبحاث حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية 2026
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
- انسحاب الإمارات من أوبك (تغطية خاصة)
المصدر:





