استهلاك غاز النفط المسال في الهند يهوي بسبب نقص الإمدادات
في النصف الأول من مارس
حياة حسين
هوى استهلاك غاز النفط المسال في الهند خلال النصف الأول من مارس/آذار الجاري (2026)، مقارنة بالمدة نفسها من فبراير/شباط الماضي؛ بسبب شح الإمدادات.
وتراجع استهلاك غاز المنازل أو الطهي في الدولة الآسيوية العملاقة بنسبة 26.3%، من حجم طلب بلغ 1.557 مليون طن خلال النصف الأول من الشهر الماضي، أي قبل اندلاع الحرب على إيران بنحو أسبوعَيْن، وفق بيانات صناعية أولية.
وبدأت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تبعها شبه إغلاق لمضيق هرمز، بسبب تبادل الضربات بين الجانبَيْن، وتهديد طهران للسفن المارة في المضيق.
ويمر في المضيق أكثر من 20% من النفط العالمي، في الوقت الذي تعتمد فيه الهند بكثافة على الخام ومشتقات نفط الشرق الأوسط، ما يعني أن اضطراب الإمدادات في المنطقة يؤثر بشدة في اقتصاد نيودلهي.
وكانت الأزمة أكثر وضوحًا في مجال غاز النفط المسال في الهند؛ إذ شهدت السوق المحلية ارتباكًا كبيرًا، وقرارات حكومية لتنظيم المبيعات، بالإضافة إلى محاولات تأمين السفن العابرة لمضيق هرمز، ولكن كل هذه الإجراءات لم تفلح حتى الآن في علاج الأزمة.
ووفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة، فإن طول أمد الحرب على إيران يهدد بتغيرات ملحوظة في قطاعات متعددة مرتبطة بسوق غاز النفط المسال في الهند، مثل السوق العقارية والمطاعم.
%60 من غاز النفط المسال في الهند مستورد
هبط استهلاك غاز النفط المسال في الهند بنسبة 17.3% خلال النصف الأول من مارس/آذار الجاري (2026)، مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي (2025)، وبلغ 1.147 مليون طن، وفق بيانات صناعية أولية، استعرضتها صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز".
وتستورد الهند 60% من احتياجاتها من غاز الطهي، ومعظم الواردات تأتي في سفن تمر بمضيق هرمز شبه المُغلق حاليًا بسبب الحرب في إيران.
وبعد انقطاع الإمدادات من السعودية والإمارات، قررت حكومة نيودلهي وقف إمدادات غاز النفط المسال إلى بعض الكيانات التجارية مثل الفنادق والمصانع؛ وتوجيهه إلى الطهي في المنازل.
وكشفت بيانات 3 شركات حكومية لمبيعات التجزئة؛ تسيطر على 90% من سوق غاز النفط المسال في الهند، عن أن الاستهلاك انخفض في المدة بين 1 و15 مارس/آذار 2026، بنسبة 16%، مقارنة بالمدة نفسها في 2024، و10.6%، مقارنة بالمدة نفسها في 2023.
وبينما نجحت سفينتان هنديتان محملتان بغاز النفط المسال في عبور مضيق هرمز، تحت حماية سفن الدولة البحرية، قبل أيام، تنتظر 6 شحنات، تحمل نحو 270 ألف طن، موافقة إيران لعبور المضيق، وفق بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وبلغت حمولة السفينتَيْن اللتَيْن وصلتا إلى الهند 92 ألف طن؛ تكفي لتلبية طلب يقارب يومًا واحدًا في دولة يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة.
جهود حكومية للتحول إلى غاز الطهي

ينمو استهلاك غاز النفط المسال في الهند بنسبة 3-4% سنويًا خلال السنوات الأخيرة، في ضوء جهود الحكومة الفيدرالية، ليحل محل حرق الخشب في الطهي ومصادر الطاقة الأخرى الملوّثة للبيئة.
وفي ضوء تعطُّل إمدادات الشرق الأوسط، الذي أدى بدوره إلى أزمة غاز الطهي، تُعطي الحكومة الهندية لشحنات غاز النفط المسال أولويةً على ناقلات النفط الخام والغاز المسال لعبور مضيق هرمز.
وتكثّف الدولة جهودها للحصول على شحنات غاز الطهي، وقال السكرتير الخاص في وزارة الشحن الهندية راجيش كومار سينها، إن البلاد ما يزال لديها 22 سفينة ترفع علم الهند عالقة في الخليج العربي.
وأضاف أن ذلك يشمل 6 شحنات غاز نفط مسال، و4 ناقلات نفط خام، وناقلة غاز مسال واحدة.
وتستأجر شركة "بهارات بتروليوم" (Bharat Petroleum) نحو 4 سفن من بين 6 شحنات غاز مسال تنتظر الهند خروجها من مضيق هرمز، في حين استأجرت كل من "هندوستان بتروليوم" (Hindustan Petroleum Corp. Ltd) و"إنديان أويل" (Indian Oil Corp) سفينةً واحدة لكلٍ منهما.
موضوعات متعلقة..
- غاز النفط المسال في الهند يحظى بإمدادات سفينتين عبرتا هرمز بفضل "سانكالب"
-
غاز النفط المسال في الهند يسبب أزمة.. والشركات توقف الحجز 3 أسابيع
-
جدل حول تكلفة الطهي النظيف في الهند.. غاز النفط المسال أم الكهرباء؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر مايو فوق 103 دولارات
-
في غياب الجزائر.. شحنة غاز مسال نادرة من موريتانيا إلى دولة أوروبية
المصادر:
انخفاض استهلاك غاز النفط المسال في الهند خلال مارس، من صحيفة ذا إيكونوميك تايمز.





