تُواصل محطة كهرباء النجف الحرارية جذب الاهتمام داخل قطاع الطاقة العراقي، بعد إعلان توقيع عقد إنشاء المشروع الجديد بقدرة إنتاجية كبيرة تستهدف دعم استقرار الشبكة الوطنية وتقليل ساعات انقطاع التيار خلال أوقات الذروة الصيفية المقبلة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وقَّع العراق، اليوم الإثنين 18 مايو/أيار 2026، عقد إنشاء محطة توليد الكهرباء في النجف بطاقة 1400 ميغاواط، بحضور وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج المهندس محمد نعمة الطفيلي.
ومن المتوقع أن تسهم محطة كهرباء النجف الحرارية في تعزيز قدرات منظومة الكهرباء بمحافظات الفرات الأوسط، خاصةً مع تصاعد الطلب المحلي على الطاقة خلال أشهر الصيف، التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الاستهلاك والانقطاعات المتكررة داخل البلاد.
ويأتي المشروع ضمن تحركات حكومة العراق المتسارعة التي تستهدف زيادة قدرات التوليد، وتنويع مصادر الطاقة، وتحسين استقرار الشبكة الوطنية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ خطط الصيانة والتوسعات الجديدة في عدد من المحطات الحرارية والغازية والطاقة المتجددة.
تفاصيل مشروع محطة النجف الحرارية
يمثّل مشروع محطة كهرباء النجف الحرارية واحدًا من أبرز مشروعات الكهرباء الجديدة التي تسعى بغداد إلى تنفيذها خلال العام الجاري، بهدف تقليص فجوة العجز المتفاقمة بين الإنتاج والاستهلاك في المنظومة الوطنية.
وشهدَ مراسم التوقيع وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج، إلى جانب مسؤولين من قطاع الكهرباء، إذ وقّع مدير عام إنتاج كهرباء الفرات الأوسط المهندس علي الزيدي العقد الخاص بإنشاء المحطة الجديدة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وستُنفَّذ محطة كهرباء النجف الحرارية بالتعاون مع مجموعة شركات الرضا، التي ستتولى أعمال الإنشاء والتطوير، ضمن خطة حكومية تستهدف إضافة قدرات إنتاجية جديدة قبل حلول ذروة الطلب المرتقبة خلال فصل الصيف المقبل.
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمشروع نحو 1400 ميغاواط، وهي سعة كبيرة يُتوقع أن تسهم بصورة مباشرة في دعم تجهيز الكهرباء بمحافظات الفرات الأوسط، وتقليل الضغط على الشبكة الوطنية خلال أوقات الذروة اليومية.
كما تأتي محطة كهرباء النجف الحرارية ضمن سلسلة مشروعات تعمل الحكومة العراقية على تنفيذها لرفع إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة التوليد، خاصةً مع ارتفاع الأحمال نتيجة التوسع العمراني والنمو السكاني المتواصل في مختلف المحافظات.
استعدادات العراق لفصل الصيف
تُكثّف الحكومة العراقية استعداداتها لمواجهة ذروة الطلب الصيفية، بالتزامن مع استمرار العمل على مشروعات إنتاج جديدة، من بينها محطة كهرباء النجف الحرارية، التي يُعوَّل عليها في تعزيز استقرار الشبكة الوطنية خلال الأشهر المقبلة.
وترتكز خطة وزارة الكهرباء على 4 محاور رئيسة، تشمل تأمين الوقود، والتوسع في الطاقة الشمسية، وتطوير محطات الدورة المركبة، وتنفيذ أعمال الصيانة الدورية للمحطات الحالية، بهدف تقليل ساعات انقطاع التيار وتحسين معدلات التجهيز اليومية.
ويواجه قطاع الكهرباء تحديات كبيرة، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى أن الطلب الصيفي قد يصل إلى 55 ألف ميغاواط، في حين سجّل العراق أعلى إنتاج بتاريخ المنظومة خلال يناير/كانون الثاني 2026 عند حدود 29 ألف ميغاواط فقط.
ومن المقرر أن تعزز محطة كهرباء النجف الحرارية خطط بغداد الرامية إلى مواجهة العجز المزمن، خاصةً مع خسارة المنظومة ما بين 4 آلاف و4.5 ألف ميغاواط نتيجة تذبذب إمدادات الغاز الإيراني خلال الأشهر الأخيرة.
وتعمل الحكومة بالتوازي على تشغيل منصة الغاز المسال العائمة في ميناء خور الزبير بمحافظة البصرة، التي يُنتظر أن توفر وقودًا كافيًا لإنتاج نحو ألفي ميغاواط إضافية، بما يدعم مرونة تشغيل المحطات الحرارية والغازية.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
المصدر:





