الربط الكهربائي بين السعودية وقبرص.. مشروع جديد يستعد للانطلاق
الطاقة

يفتح الربط الكهربائي بين السعودية وقبرص آفاقًا جديدة للتعاون في قطاع الطاقة، مع توجُّه البلدين إلى دراسة مشروعات مشتركة تشمل الكهرباء والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز الشراكات الإقليمية وربط أسواق الكهرباء بين أوروبا والشرق الأوسط.
وبحسب تصريحات لوزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي مايكل داميانوس تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن مذكرة التفاهم الموقّعة مع السعودية تُمثّل نقطة انطلاق للتعاون في مشروعات الطاقة، على أن تتولى لجنة فنية دراسة الجوانب التقنية للمقترحات المطروحة.
وقال داميانوس، في تصريحات صحفية، على هامش مؤتمر البترول العالمي في الرياض يوم الإثنين، إن الاتفاق يتيح فرصًا للتعاون في مجالات متعددة، مؤكدًا أن الشراكة الجديدة لا تقتصر على المحروقات، بل تمتد إلى الكهرباء ومصادر الطاقة النظيفة.
وتعمل قبرص بالتوازي على تطوير مشروع للربط الكهربائي البحري مع اليونان، بهدف الوصول إلى السوق الأوروبية، مع إمكان توسيع نطاق الربط مستقبلًا باتجاه الشرق الأوسط، بما يفتح المجال أمام تعاون إقليمي أوسع في تجارة الكهرباء وتبادل الإمدادات.
خطط الربط الكهربائي بين السعودية وقبرص
تأتي خطط الربط الكهربائي بين السعودية وقبرص في إطار توجُّه البلدين إلى توسيع التعاون في قطاع الطاقة، مستفيدَين من مذكرة التفاهم التي تشمل الكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف وتخزين الطاقة، إلى جانب مجالات أخرى مرتبطة بتطوير المنظومة.
وأوضح الوزير القبرصي أن الخطوة المقبلة تتمثل في تشكيل لجنة فنية تتولى دراسة الجوانب التقنية للمشروعات المقترحة، بما يساعد على تحديد فرص التعاون الممكنة، وتقييم المتطلبات اللازمة لتنفيذ المشروعات، وفق احتياجات البلدين وأولوياتهما في قطاع الطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويمنح التعاون في الكهرباء والطاقة المتجددة مجالًا لبحث حلول تدعم أمن الإمدادات وتنويع مصادرها، خصوصًا مع اهتمام الدول بتطوير شبكات الربط وتحسين كفاءة استعمالها، والاستفادة من إمكانات تخزين الكهرباء لدعم استقرار المنظومات وزيادة مرونتها التشغيلية.

وتُبرز مشروعات الربط الكهربائي أهمية متزايدة في ظل مساعي الدول لتوسيع تبادل الطاقة عبر الحدود، إذ تتيح الشبكات المترابطة فرصًا للاستفادة من اختلاف أنماط الطلب والإنتاج، مع بقاء الجدوى الاقتصادية والمتطلبات الفنية من العوامل الحاسمة في تنفيذ المشروعات.
ويمثّل الربط الكهربائي بين السعودية وقبرص أحد المجالات التي يمكن أن تدرسها اللجنة الفنية ضمن إطار التعاون الجديد، دون إعلان تفاصيل نهائية بشأن مسار الربط أو قدرته أو الجدول الزمني لتنفيذه، وهي عناصر تتطلب مزيدًا من الدراسات والاتفاقات.
تفاصيل مذكرة التفاهم مع السعودية
وقّع وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان مع وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي مايكل داميانوس، أمس الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مذكرة تفاهم تستهدف وضع إطار للتعاون في قطاعات الطاقة المختلفة، وذلك على هامش مؤتمر البترول العالمي الذي تستضيفه الرياض.
وتشمل المذكرة النفط والغاز ومشتقاتهما، والتكرير والبتروكيمياويات والكهرباء والهيدروجين النظيف ومشتقاته والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وتخزينها، إلى جانب التقنيات والحلول المرتبطة بالتخفيف من آثار تغير المناخ، بما فيها تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون.

كما يمتد التعاون إلى التحول الرقمي وتطبيقات الأمن السيبراني في مجالات الطاقة، والعمل على تعزيز الأولويات المشتركة في السياسات الدولية ودعمها، من خلال المفاوضات متعددة الأطراف المرتبطة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس.
وتتضمن مذكرة التفاهم كذلك التعاون في تطوير المواد البتروكيمياوية المستدامة واستعمالها في البناء والقطاعات الأخرى، وتطوير البنية التحتية المناسبة للوصول إلى الطاقة، فضلًا عن تشجيع التعاون بين الشركات المتخصصة، بما يتيح فرصًا لتبادل الخبرات وتطوير المشروعات المشتركة.
ويأتي الربط الكهربائي بين السعودية وقبرص ضمن مجموعة واسعة من المجالات التي يتيح الاتفاق بحثها، في وقت تسعى فيه الرياض إلى توسيع شراكاتها الدولية في الطاقة، في حين تعمل نيقوسيا على تعزيز اتصالها بأسواق الكهرباء الأوروبية واستكشاف فرص التعاون الإقليمي.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)





