تقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

137 مليار برميل نفط احتياطيات مدفونة.. دراسة تتحدث عن فرصة لأميركا

دينا قدري

كشفت دراسة حديثة -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- عن إمكان تعزيز إنتاج النفط الأميركي مع استخراج مليارات البراميل من الاحتياطيات المدفونة تحت الآبار القائمة.

وركّزت الورقة البحثية على الاستخلاص المعزّز للنفط بثاني أكسيد الكربون، وهي تقنية تُعرف اختصارًا بـ"CO2-EOR"، بوصفها مفتاحًا يفتح آفاقًا جديدة لاستخراج 137 مليار برميل من النفط الأميركي.

وأشارت الدراسة إلى أن ولاية تكساس وساحل الخليج يحتويان على أكثر من نصف موارد النفط في البلاد التي تُعد مُلائمة تقنيًا لهذه التقنية.

ومع ذلك، شدّدت الدراسة على أن أسعار النفط ومعدلات الإنتاج والاستثمارات الرأسمالية والبنية التحتية تؤثر جميعها تأثيرًا كبيرًا في الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

الاستخلاص المعزّز للنفط

تتناول الورقة البحثة إمكان استعمال تقنية الاستخلاص المعزّز للنفط بثاني أكسيد الكربون، لاستخراج كميات هائلة من النفط المتبقي في الحقول الأميركية القائمة، مع تخزين ثاني أكسيد الكربون بصفة دائمة تحت الأرض، ما قد يزيد إمدادات الطاقة في الولايات المتحدة ويقلّل انبعاثات الكربون.

وأشارت الدراسة -التي تحمل عنوان "تنشيط حقول النفط الناضجة: فرص وتحديات تقنية الاستخلاص المعزز للنفط بثاني أكسيد الكربون"- إلى أن هناك نحو 434 مليار برميل تحت الأرض، بما في ذلك ما يقارب 20 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، من إجمالي 624 مليار برميل كانت موجودة في الأصل في مكامن النفط الأميركية التقليدية.

وقبل أن يتمكّن المشغلون من استخراج النفط الأميركي المحتجز، يجب عليهم أولًا ضمان سلامة الآبار القديمة؛ إذ غالبًا ما تحتوي الحقول المستنفدة على آبار قديمة وأصول مهجورة تفتقر إلى معايير الاحتواء الحديثة.

ويُمكن للغاز عالي الضغط أن يتسرّب عبر هذه المسارات ويهرب إلى مناطق غير مستهدفة ما لم يُكمل المشغلون عمليات معالجة دقيقة قبل الحقن.

ولذلك، يجب على فرق العمل الميدانية إجراء تقييمات تشخيصية في قاع البئر، وإعادة تأهيل أنابيب التغليف المتآكلة، وإعادة سد الآبار المتضررة، ثم يتعيّن على الإشراف الهندسي تتبع حركة السوائل تحت سطح الأرض، بعد بدء عملية الحقن.

وأوضحت الدراسة أن "حقن ثاني أكسيد الكربون يُسهم في تنشيط حقول النفط الناضجة عن طريق تقليل لزوجة النفط، وتحسين كفاءة الإزاحة، واستعادة ضغط المكمن، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج النفط بما يتجاوز الاستخلاص الأولي والثانوي".

وتابعت: "كما يدعم الاستخلاص المعزّز للنفط بثاني أكسيد الكربون تخزين الكربون بصفة دائمة، وبالتالي سيُنتج نفطًا منخفض الكثافة الكربونية بصورة فريدة للأسواق العالمية".

حقول النفط الأميركي
أحد حقول النفط - الصورة من جامعة هيوستن

الجدوى الاقتصادية للاستخلاص المعزّز للنفط

ذكرت الدراسة أن "الجدوى الاقتصادية لمشروع الاستخلاص المعزّز للنفط بثاني أكسيد الكربون تعتمد على الأداء المُتكامل لجميع العناصر المُصاحبة"، مشيرة إلى تكاليف مرتبطة باحتجاز الكربون، والنقل، وإعادة تطوير الحقل، والتشغيل، والمراقبة، والحوافز الضريبية.

ويجب على المشغلين تقييم الاستثمار الرأسمالي الأولي المطلوب لشراء معدات احتجاز الكربون وتركيب خطوط أنابيب نقل آمنة، وذلك مقارنةً بمعدلات الإنتاج اليومية.

وتؤثر أسعار سوق النفط الحالية بصورة مباشرة فيما إذا كانت برامج إعادة التطوير متعددة السنوات هذه تُغطي نفقاتها.

كما تُقدم حقول النفط القائمة مزايا وتحديات؛ فقد تتطلّب الآبار القديمة فحصًا أو إصلاحًا أو إعادة سدّ لمنع تسرب ثاني أكسيد الكربون المُحقون، في حين يتعين على المُشغلين مُواصلة مراقبة المكامن طوال فترة تشغيل المشروع وبعدها.

ويمكن الاستفادة من البنية التحتية القائمة لتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات وفاعلية تنفيذها.

وخلص التقرير إلى أن الحقول الناضجة ذات الجيولوجيا المعروفة جيدًا، والبنية التحتية القائمة، وإمدادات ثاني أكسيد الكربون الموثوقة، قد تُمثّل فرصًا قريبة المدى قابلة للتحقيق لتوسيع نطاق كلٍّ من الاستخلاص المعزّز للنفط وتخزين الكربون.

وعند تطبيق هذه التقنية، فإنها تُوفّر نفطًا منخفض الكثافة الكربونية للأسواق العالمية، وتُسهم بصورة كبيرة في أمن الطاقة.

قد لا يتطلّب المصدر الرئيس للنفط الأميركي اكتشاف حقول جديدة. فإذا كانت الجدوى الاقتصادية مُجدية، يُمكن لتقنية الاستخلاص المعزّز للنفط بثاني أكسيد الكربون أن تُساعد في استخلاص مليارات البراميل التي لم تُستخرج في المرة الأولى.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق