
شهدت أسعار المحروقات في المغرب تغييرات جديدة في محطات التزود بالوقود، التي دخلت حيز التنفيذ بدءًا من الساعات الأولى من اليوم الإثنين 17 أغسطس/آب 2026.
وبحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ارتفع سعر لتر الغازوال، في مقابل انخفاض سعر لتر البنزين، وذلك ضمن المراجعة نصف الشهرية التي تجريها شركات توزيع الوقود في المملكة.
وعُمِّمَت التعديلات الجديدة من قبل كبريات الشركات العاملة في قطاع المحروقات على محطات الوقود بعدد من المدن، مع بدء تطبيق أسعار المحروقات في المغرب بصورتها الجديدة فعليًا منذ منتصف ليلة الأحد-الإثنين.
وتأتي المراجعة الجديدة بعد نحو أسبوعين من آخر تعديل شهدته أسعار المحروقات في المغرب مطلع أغسطس/آب الجاري، حين ارتفع سعر لتر الغازوال والبنزين بنحو درهم واحد، وسط استمرار تقلبات أسواق النفط والمنتجات المكررة عالميًا.
أسعار الوقود في المغرب
أسفرت التعديلات الجديدة في أسعار الوقود في المغرب عن وصول سعر لتر الغازوال إلى حاجز 15 درهمًا، في حين تراجع سعر البنزين بنحو 0.30 درهم للتر، ليقترب الفارق بين سعرَي الوقود الرئيسَين في السوق المغربية من مستويات محدودة.
وبحسب المعطيات الجديدة، جاءت أسعار المحروقات في المغرب على النحو التالي:
- ارتفاع سعر لتر الغازوال بنحو 0.65 درهمًا، ليصل إلى نحو 15 درهمًا.
- تراجع سعر لتر البنزين بنحو 0.30 درهمًا، إلى نحو 14.70 درهمًا.
(الدولار الأميركي يعادل نحو 9.29 درهمًا مغربيًا)

وتختلف أسعار المحروقات في المغرب بصورة محدودة بين المدن ومحطات التوزيع، تبعًا لتكاليف النقل والخدمات اللوجستية وهوامش الشركات، لذلك قد تسجل الأسعار فروقًا طفيفة من محطة إلى أخرى.
ويأتي التعديل الأخير بعد سلسلة من الزيادات التي شهدتها السوق خلال فصل الصيف، إذ كانت أسعار المحروقات في المغرب قد ارتفعت في منتصف يوليو/تموز الماضي بنحو 0.70 درهمًا للّتر بالنسبة إلى الغازوال، مقابل نحو 0.38 درهمًا للبنزين.
ويعكس مسار الأسعار خلال الأشهر الأخيرة استمرار تأثُّر السوق المحلية بتطورات أسواق النفط والمنتجات المكررة، إلى جانب محدودية المخزونات الوطنية من الوقود، وهو ما يزيد حساسية السوق تجاه أيّ تغيرات في الإمدادات الخارجية.
أسعار النفط والوقود
جاء التحرك الجديد في أسعار المحروقات في المغرب بالنسبة إلى الغازوال، بالتزامن مع استمرار النقاش بشأن تأثير أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد في السوق المحلية، في ظل اعتماد المملكة بدرجة كبيرة على واردات المنتجات النفطية لتلبية الطلب.
وتشير المعطيات الرسمية والقطاعية إلى أن أسعار المحروقات في المغرب تظل عرضة لتقلبات الأسواق الدولية، خاصةً مع توقُّف نشاط التكرير في مصفاة سامير، ما جعل السوق تعتمد بدرجة أكبر على استيراد الوقود المكرر من الخارج.
وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد نبّه في تقريره السنوي الأخير إلى محدودية المخزونات الوطنية من مادتَي الغازوال والبنزين، مشيرًا إلى أن ذلك قد يعرّض السوق من حين إلى آخر لمخاطر التأثر بالتطورات الخارجية.
وتأتي أسعار المحروقات في المغرب بمقدمة العوامل المؤثّرة في تكاليف النقل والخدمات والأنشطة الصناعية والزراعية، وهو ما يجعل أيّ زيادة في أسعار الوقود محل متابعة واسعة من جانب المستهلكين والمهنيين.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة النقل واللوجستيك الأسبوع الماضي إطلاق حصة إضافية جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر المقدّم إلى مهنيّي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، لتغطية النصف الأول من أغسطس/آب الجاري.
يشار إلى أن المملكة المغربية لديها في الوقت الحالي نحو 3350 محطة وقود، مع وجود فروق سعرية طفيفة بين المناطق وفقًا لتكاليف النقل وشبكات التوزيع، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الدعوات داخل المغرب إلى مراجعة آلية تسعير الوقود، إذ سبق أن دعا مجلس المنافسة إلى تطوير آليات أكثر مرونة وشفافية تتيح انتقال تأثير تقلبات الأسعار العالمية إلى السوق المحلية بوتيرة أسرع، سواء في حالات الارتفاع أو الانخفاض.
وتستمر أسعار المحروقات في المغرب بإثارة نقاش واسع بشأن انعكاساتها على تكاليف الإنتاج والتوزيع والقدرة الشرائية للأسر، خاصةً مع تراكم الزيادات التي شهدها الغازوال خلال أشهر الصيف، رغم تسجيل البنزين تراجعًا في المراجعة الأخيرة.
موضوعات متعلقة..
- تعديل آلية أسعار المحروقات في المغرب يترقب انتهاء أزمة مضيق هرمز
- أسعار المحروقات في المغرب تسجل ثالث انخفاض على التوالي
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
- طاقة الرياح في الدول العربية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول من 2026 (ملف خاص)





