حقول النفط والغازرئيسيةسلايدر الرئيسيةموسوعة الطاقة

أكبر 5 حقول نفط في السودان.. ثروات في قلب الحرب

الطاقة - خاص

كان من المفترض أن تُصبح أكبر 5 حقول نفط في السودان ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد، وأن توفّر كميات كبيرة من الخام لدعم الإنتاج المحلي، لكن الحرب الداخلية الممتدة منذ سنوات أضعفت هذه الثروة الكبيرة.

ورغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها القطاع النفطي، فإن هذه الحقول تظلّ من أبرز الموارد التي يعتمد عليها السودان لتعزيز إيراداته وسط الأوضاع المتقلبة.

ووفقًا لبيانات قطاع النفط السوداني لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بدأ تاريخ التنقيب عن النفط في السودان قبل الاستقلال، إذ حصلت شركة "أجيب" الإيطالية على حقوق التنقيب في البحر الأحمر عام 1959.

ولاحقًا، اجتذبت الحقول المكتشفة -ومن بينها أكبر 5 حقول نفط في السودان- شركات كبرى مثل شيفرون الأميركية، ما أدى إلى توسّع عمليات الاستكشاف، لا سيما في حقلي هجليج وأبوجابرة وغيرهما.

وخلال العقود الماضية، تعرّض قطاع النفط السوداني لعدّة انتكاسات، بدءًا من العقوبات الأميركية التي دفعت الشركات الغربية إلى الانسحاب، وصولًا إلى تداعيات الصراعات الداخلية التي هدّدت إنتاج العديد من الحقول.

وفي ظل هذه التحديات، تبرز أكبر 5 حقول نفط في السودان بوصفها المصدر الرئيس لإنتاج الخام، رغم ما تواجهه من نزاعات متكررة وانخفاض في الإنتاج، وفي هذا المسح من منصة الطاقة نستعرض هذه الحقول ودورها في قطاع النفط السوداني.

حقل هجليج

يُعدّ حقل هجليج، الواقع في ولاية جنوب كردفان بالقرب من الحدود مع جنوب السودان، واحدًا من أكبر 5 حقول نفط في السودان، وكان يُسهم في تزويد مصفاة الخرطوم -قبل توقفها بسبب الحرب- بالنفط الخام، بالإضافة إلى تصدير جزء كبير من إنتاجه عبر ميناء بورتسودان.

ووفق موسوعة حقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يضمّ حقل هجليج نحو 75 بئرًا نفطية، ويصل إنتاجه الحالي إلى أقل من 20 ألف برميل يوميًا، بعد أن كان إنتاجه قبل 2012 يبلغ 60 ألف برميل يوميًا، ما كان يمثّل نصف إنتاج السودان آنذاك.

غير أن النزاعات المتكررة، لا سيما تلك التي اندلعت في 2012 بين السودان وجنوب السودان، أدت إلى تراجع إنتاجه بصورة ملحوظة.

وتتولّى شركة النيل الكبرى لعمليات البترول (GNPOC) إدارة الحقل، وهي شركة مشتركة تضم كيانات صينية وماليزية وهندية وسودانية.

ويعتمد الحقل على شبكة من خطوط الأنابيب التي تربطه بمصفاة الخرطوم ومواني التصدير، لكن الأوضاع الأمنية والسياسية تظل عائقًا أمام تطويره وزيادة إنتاجه.

أحد حقول النفط في السودان
أحد حقول النفط في السودان - أرشيفية

حقل بليلة

يقع حقل بليلة في غرب كردفان، ويُعدّ الحقل الرئيس لإنتاج النفط الثقيل في السودان، وكان يزوّد مصفاة الخرطوم بهذا النوع من الخام اللازم لإنتاج الديزل وبقية المشتقات النفطية.

وعلى الرغم من أهميته الإستراتيجية، فإن الحقل الذي يُعدّ واحدًا من أكبر 5 حقول نفط في السودان، شهد اضطرابات متكررة بسبب الاحتجاجات الشعبية والنزاعات المسلحة.

في عام 2023، تعرّض حقل بليلة لهجوم من قوات الدعم السريع خلال حربها مع الجيش السوداني، ما أدى إلى توقّف الإنتاج مؤقتًا وخروج 8 آبار من الخدمة، كما سبق أن شهد الحقل احتجاجات عمّال في 2022 بسبب تردّي الخدمات الأساسية المقدّمة للعمال والمجتمعات المحلية.

وتراجعت معدلات الإنتاج في حقل بليلة من 70 ألف برميل يوميًا عام 2021 إلى ما بين 10 آلاف و14 ألف برميل يوميًا خلال النصف الأول من 2026 (توقيت إعداد مسح منصة الطاقة).

ورغم ذلك، تسعى وزارة الطاقة والنفط السودانية إلى تطوير الحقل بالتعاون مع شركات صينية لرفع طاقته الإنتاجية وتعزيز إمدادات النفط الثقيل في السوق المحلية.

حقل بامبو

يمتد حقل بامبو على مساحة 144 كيلومترًا مربعًا في المربع "2 أ" بحوض مجلد، ويُعدّ أحد أكبر 5 حقول نفط في السودان، إذ يحتوي على احتياطيات تُقدّر بـ506 ملايين برميل من النفط الخام.

ومع ذلك، فإن إنتاجه يظل محدودًا مقارنة بحقول أخرى، إذ يتراوح بين 6 و8 آلاف برميل يوميًا، إذ واجه العديد من التحديات، بدءًا من سيطرة جنوب السودان عليه مؤقتًا عام 2012، وصولًا إلى الاعتداءات التي نفّذها بعض الأهالي خلال السنوات اللاحقة احتجاجًا على سياسات التوظيف والتنمية في المنطقة.

وفي 2024، تعاقدت وزارة الطاقة والنفط السودانية مع شركة وايلد كات بتروليوم لتطوير الحقل، وسط توقعات بزيادة إنتاجه خلال السنوات المقبلة.

حقل بامبو السوداني
حقل بامبو السوداني - أرشيفية

حقل أبوجابرة

يُعد حقل أبوجابرة من أكبر 5 حقول نفط في السودان وأقدمها، إذ اكتشفته شركة شيفرون الأميركية عام 1979، وبدأ الإنتاج منه فعليًا في 1992.

يتميّز الحقل بإنتاج النفط الخفيف عالي الجودة، ويُعدّ داعمًا أساسيًا لحقل شارف المجاور، إذ ارتفع إنتاج الأخير من 1800 إلى 6 آلاف برميل يوميًا بحلول 2022.

وفي عام 2020، أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية اكتشافًا جديدًا في حقل أبوجابرة، ما أسهم في تعزيز إنتاجه.

إلّا أن اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023 تسبّب في سحب العاملين الأجانب من الحقل، وأدى لاحقًا إلى تسرّب نفطي في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما دفع الإدارة إلى إغلاقه مؤقتًا لحين إصلاح الأضرار.

حقل البرصاية

افتُتح حقل البرصاية في ديسمبر/كانون الأول 2012 ليكون أول حقل جديد يُدشَّن في السودان منذ تسعينيات القرن الماضي، الذي عُلِّقَت عليه آمال كبيرة لتعزيز الإنتاج الوطني، إذ يُعدّ أحد أكبر 5 حقول نفط في السودان.

إلّا أن الأزمات السياسية والصراعات المسلحة أثّرت في نشاطه، كما تعرّض أكثر من مرة لاستيلاء مجموعات مسلحة عليه.

حقل البرصاية النفطي في السودان
حقل البرصاية النفطي في السودان - الصورة من موقع "النيلين"

وتبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للحقل نحو 180 ألف برميل يوميًا، لكنه لم يتمكن من تحقيق هذه الأرقام بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

وتسعى وزارة الطاقة والنفط إلى استعادة العمل في الحقل وزيادة إنتاجه تدريجيًا من خلال خطط تطويرية بالتعاون مع شركات أجنبية.

وعلى الرغم من أن أكبر 5 حقول نفط في السودان تظل شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني، فإن الصراعات المستمرة والتحديات الأمنية تُلقي بظلالها على الإنتاج والاستثمار في القطاع، الذي تضرّر بشدة خلال السنوات الأخيرة.

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. تطوير حقل بامبو النفطي في السودان، من موقع "أويل نيوز أفريكا" (Oil News Africa).
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق