تمديد تشغيل محطتي طاقة نووية في بريطانيا تغذيان 4 ملايين منزل
هبة مصطفى
شهدت محطتا طاقة نووية في بريطانيا قرارًا حاسمًا بتمديد تشغيلهما عامين إضافيين، في ظل مخاوف نقص الإمدادات وزيادة الطلب.
وأجرت شركة كهرباء فرنسا (EDF) -المشغلة للمحطتين في المملكة المتحدة- مراجعة وتدقيقًا لمعايير السلامة، وعلى إثر ذلك أقرت بإمكان استمرار التشغيل حتى 2030، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وكان من المقرر انتهاء العمر التشغيلي المخطط لمحطتي هارتلبول "Hartlepool" وهيشام 1 (1 Heysham)، بحلول عام 2028.
وتعاني بريطانيا ضغطًا على شبكة الكهرباء الوطنية، في ظل تقطع إنتاج مصادر الطاقة المتجددة، ما يجعل استمرار تشغيل المفاعلات النووية القائمة ضروريًا لتقليص فاتورة واردات الغاز.
خطة تشغيل محطتي طاقة نووية
جاء تمديد عمل محطتي طاقة نووية في بريطانيا في إطار مساعي تأمين استمرار تدفق الكهرباء، وتلبية الطلب.
وتصل قدرة محطتي "هارتلبول" و"هيشام 1" إلى 2.3 غيغاواط، ويمكنهما تزويد ما يصل إلى 4 ملايين منزل بالكهرباء، حسب معلومات أوردها تقرير "ذا تيليغراف".
وتنتمي المحطتان إلى المفاعلات المبردة بالغاز، التي يعود عمرها إلى ثمانينيات القرن الماضي، لذلك تصنف من بين محطات الطاقة النووية القديمة.
وخلال العام الماضي، أُقِّر تمديد عمر محطتين إضافيتين تندرجان تحت الفئة نفسها (وهما "هيشام 2" و"تورنس Torness") حتى مارس/آذار 2030.
ويبدو أن ربط سقف تشغيل المحطات بنهاية العقد الجاري ما يزال غير محسوم بصورة نهائية، إذ من الممكن أن يستمر لما بعد ذلك، وفق معايير السلامة.
واستحوذت شركة كهرباء فرنسا على 7 محطات طاقة نووية تعمل بتقنية المفاعلات المبردة بالغاز في بريطانيا، عام 2009.
وخضعت 4 من بين هذه المحطات إلى قرارات تمديد تشغيلها، في حين أُغلقت 3 مفاعلات، هي "هنترسون بي" و"هينكلي بوينت بي" و"دونغينيس بي".
ورهنت الشركة استمرار تشغيل المحطات الـ4 بسلامة مفاعلاتها الغرافيتية، منعًا لحدوث تصدعات بفعل عوامل الزمن قد تؤدي في نهاية الأمر إلى وقف التشغيل أو خفض معدل إنتاج الكهرباء.

الطاقة النووية في بريطانيا
يشير تمديد تشغيل محطات الطاقة النووية في بريطانيا الـ4 السابق ذكرها حتى نهاية 2030، إلى ضمان المملكة المتحدة إمدادات طاقة نووية مستقرة بقدرة 6.1 غيغاواط.
ويؤكد مسؤول التشغيل النووي لدى شركة كهرباء فرنسا "جون مونرو" أن المفاعلات المبردة بالغاز قدمت إمدادات كهرباء نظيفة للمملكة المتحدة على مدار 5 عقود.
وأضاف أن تمديد تشغيل بعض المحطات يقلص الاعتماد على الواردات، إذ طالما برهن الأسطول النووي للبلاد على دوره في دعم استقرار الشبكة.
ويلفت "جون مونرو" إلى أن توقف عمل محطات الطاقة النووية في بريطانيا يؤدي إلى التوسع في توليد الكهرباء بالغاز، ما يعطل أهداف خفض الانبعاثات.
وتتفق رؤيته مع تقديرات شركة كهرباء فرنسا، التي تشير إلى أن استمرار تشغيل محطة نووية واحدة لمدة عام إضافي يجنب البلاد الطلب على شحنات غاز مسال بحجم 2.5 مليار متر مكعب.
وتنمو مخاوف من المرحلة النووية في البلاد بعد التمديد لنهاية العقد الجاري، ففي حال قرار عدم استمرار المفاعلات لمدة إضافية ستعد محطة "سايزويل بي Sizewell B" الوحيدة المتبقية قيد التشغيل، بعد موافقة تمديد عملها حتى 2055.
ويأتي هذا في الوقت الذي تترقب فيه البلاد إضافة محطتي طاقة نووية جديدتين للأسطول المشغل العقد المقبل، هما "هينكلي بوينت سي" و"سايزويل سي".
موضوعات متعلقة..
- الطاقة النووية في بريطانيا تستهدف بناء 14 مفاعلًا جديدًا
- غزو الفئران يوقف بناء محطة طاقة نووية في بريطانيا .. تفاصيل مثيرة
- تمديد عمل محطتين للطاقة النووية في المملكة المتحدة
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في النصف الأول 2026
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر..





