الطلب على الكهرباء في أفريقيا قد يسجل أسرع وتيرة نمو عالمي
خلال 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يسجل الطلب على الكهرباء في أفريقيا أسرع معدل نمو عالمي خلال 2026، في ظل تنامي جهود إتاحة الكهرباء لملايين السكان، واتّساع النشاط الصناعي والتوسع الحضري.
وتشير البيانات إلى تسجيل الطلب في أفريقيا نموًا سنويًا بنحو 5.5% خلال العام الجاري، ليرتفع إلى 843 تيراواط/ساعة، مقارنة بـ799 تيراواط/ساعة في 2025.
ويُظهر تقرير الوكالة -الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- مواصلة الطلب على الكهرباء في أفريقيا مساره الصعودي خلال عام 2027، ليصل إلى 880 تيراواط/ساعة، ورغم تباطؤ معدل النمو إلى 4.4%، فإنه سيكون ثاني أعلى معدل نمو عالمي.
وبصفة عامة، من المتوقع أن يسجل الطلب العالمي على الكهرباء نموًا أسرع خلال عامي 2026 و2027 مقارنة بالعام الماضي، بدعم النشاط الصناعي ومراكز البيانات والسيارات الكهربائية.
وقد يرتفع الطلب على الكهرباء عالميًا إلى 29.6 ألف تيراواط/ساعة هذا العام، ثم 30.7 ألف تيراواط/ساعة في 2027، مقابل 28.6 ألف تيراواط/ساعة خلال العام الماضي.
نمو الطلب على الكهرباء في أفريقيا
سلّط تقرير وكالة الطاقة الدولية الضوء على نمو الطلب على الكهرباء في أفريقيا بين عامي 2024 وحتى 2027، موضحًا أن القارة ستضيف قرابة 107 تيراواط/ساعة، بما يعادل نموًا تراكميًا 13.8% خلال 3 سنوات.
وأضاف أن معدل نمو الطلب في القارة يتجاوز المتوسط العالمي في عامي 2026 و2027، إذ سينمو الطلب العالمي بنسبة 3.6% و3.8% على التوالي.
ورغم سرعة نمو الطلب على الكهرباء في أفريقيا، فإن القارة ستظل من أقل الأسواق الإقليمية استهلاكًا للكهرباء مقارنة بالمناطق الرئيسة الأخرى، حيث استحوذت على نحو 2.8% من إجمالي الطلب العالمي في 2025.
وقد ترتفع حصتها إلى قرابة 2.9% في 2027، وفق أحدث البيانات التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى صعيد توليد الكهرباء في أفريقيا، أظهرت البيانات نموًا مطردًا خلال العام الماضي، إذ ارتفع بنسبة 3.3% على أساس سنوي، من 962 تيراواط/ساعة في 2024 إلى 991 تيراواط/ساعة.
ويوضح الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- مزيج توليد الكهرباء في أفريقيا خلال عامي 2024 و2025:

الطلب العالمي على الكهرباء
ذكرت وكالة الطاقة أن الطلب العالمي على الكهرباء يتجه إلى تسجيل نمو أسرع خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، مدفوعًا بقوة الطلب من قطاعات الصناعة والتبريد والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات.
ويأتي ذلك رغم استمرار اضطرابات أسواق الطاقة وتقلبات الأسعار التي رفعت تكاليف توليد الكهرباء في العديد من المناطق.
فقد فرضت اضطرابات تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز ضغوطًا جديدة على أسواق الكهرباء العالمية، إذ دفعت أسعار الغاز في آسيا وأوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الطاقة في 2022-2023، ما اضطر بعض المناطق إلى اتخاذ إجراءات طارئة للحدّ من الاستهلاك.
ومع ذلك، تمكنت أنظمة الكهرباء في معظم الأسواق من الصمود أمام تداعيات الأزمة حتى الآن، بدعم من إمدادات إضافية من الغاز المسال، خاصةً القادمة من أميركا الشمالية، التي أسهمت في تخفيف حدّة شح المعروض.
في المقابل، أدى ارتفاع أسعار الغاز إلى تحول بعض الدول الآسيوية والأوروبية من الغاز الطبيعي إلى الفحم في توليد الكهرباء، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الانبعاثات.
ومن المرجّح ارتفاع الانبعاثات العالمية من قطاع توليد الكهرباء إلى مستويات قياسية جديدة خلال 2026، مع توقُّع نموها 1.1% على أساس سنوي، لتسجل 14.21 مليار طن.
حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء العالمي
على صعيد متصل، أسهم تنامي توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في تنويع مزيج الإمدادات بعدد متزايد من الدول، مع توقعات بأن تتجاوز الطاقة الفحم خلال العام الجاري.
ومن المتوقع أن ينمو توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بأكثر من 8% خلال العام الجاري، وبنحو 9.5% في 2027.
وبذلك، ترتفع حصتها في مزيج توليد الكهرباء العالمي من 33% خلال 2025 إلى 37% بحلول 2027، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وستقود الطاقة الشمسية نمو إمدادات الكهرباء عالميًا، إذ يُتوقع أن يتجاوز توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إنتاج طاقة الرياح خلال 2026، لتصبح ثاني أكبر مصدر للكهرباء المتجددة بعد الطاقة الكهرومائية.
ويُظهر الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 10 دول من حيث حصة الطاقة الشمسية في مزيج الكهرباء خلال 2025:

موضوعات متعلقة..
- الطلب على الكهرباء في أفريقيا قد يرتفع 3.9% سنويًا بقيادة 6 دول
- مزيج توليد الكهرباء في أفريقيا.. وتحولات بارزة بـ5 دول (رسوم بيانية)
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال في النصف الأول من 2026
- أكبر مصدري الغاز المسال في العالم.. دولة جديدة تنضم لقائمة الـ10 الكبار
- صادرات الغاز المسال العربية.. 6 دول بين تراجع حاد ونمو قياسي
المصدر:





