اكتشاف ضخم لغاز ميثان الفحم في الصين باحتياطيات 54 مليار متر مكعب
هبة مصطفى
اعتمدت جهات مختصة في الصين بصورة رسمية احتياطيات غاز ميثان الفحم، اكتُشفت في حقل ضخم بحوض أوردوس، وفق تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
واقتربت الاحتياطيات المؤكدة من 54 مليار متر مكعب من الغاز المنتشر بين طبقات الفحم، ما يفتح نافذة جديدة لتأمين الموارد في ظل ارتفاع الطلب.
ومن أبرز مواقع استخراج الغاز من طبقات الفحم في بكين حقل داجي (Daji)، الذي يسهم بنحو 80% من إنتاج البلاد.
ويُعرَف غاز ميثان الفحم بأنه مورد غير تقليدي للغاز الطبيعي الذي يتكون إثر العمليات الجيولوجية خلال ملايين السنوات، ويتراكم داخل طبقات صخور الفحم.
احتياطيات غاز ميثان الفحم في الصين
أقرّت الهيئات الصينية المعتمدة احتياطيات جيولوجية مؤكدة من غاز ميثان الفحم، وقُدِّرت بنحو 53.7 مليار متر مكعب في حوض أوردوس، وفق تحديث نشره موقع "أبستريم أون لاين" اليوم (الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026).
وبالتزامن مع ذلك، أكدت شركة "بتروتاشينا لاستخراج غاز ميثان الفحم" نتائج قوية لحقل "داجي" الواقع في الحوض ذاته، إذ تخطّت الطاقة الإنتاجية السنوية له 4 مليارات متر مكعب.
ويستحوذ الحقل على ما يزيد على 80% من إنتاج غاز ميثان طبقات الفحم العميقة في الدولة الآسيوية، بوصفه منطقة تطوير تضم أكثر من 200 بئر أفقية منتجة.

وبدوره، أكد مسؤول منطقة "لينفن" في شركة "بتروتشاينا لاستخراج غاز ميثان الفحم"، تشن مينغ، أن تطوير حقل "داجي" تجاوز حدود عمق الحفر المعتاد، بحسب ما نقلت عنه صحيفة تشاينا ديلي.
وتشير المعايير العالمية إلى صعوبة الاستخراج من طبقات الفحم في أعماق تفوق 1500 متر، والاستفادة من الموارد تجاريًا لضعف الخصائص، لذلك يشكّل الاستخراج من الطبقات على عمق يتخطى 2000 متر تطور تقني كبير.
خريطة التطوير
تعدّ الصين أول دولة تتوسع في نطاق استخراج الغاز بهذه التقنية، وخاضت شركة بتروتشاينا تجارب عدة إلى أن أعدّت خطوات هندسية وجيولوجية تُمثّل دليلًا لتقنيات الحفر الأفقي حتى 3 آلاف متر.
ومن الممكن أن تتحول تقنيات الاستخراج المطورة مستقبلًا إلى معايير صناعية تُعتمَد عالميًا، وقد يتراوح إنتاج الميثان من طبقات الفحم في بكين بين 40 و50 مليار متر مكعب سنويًا، بحلول 2035، وفق توقعات شركة بتروتشاينا.
وإلى جانب الاستخراج من طبقات الفحم، هناك اتّجاه واعد بمواصلة الحفر وصولًا إلى الصخور العميقة أسفل أحواض الوقود الملوث والمنبوذ عالميًا، عبر التكسير المائي (الهيدروليكي)، وضخ المياه والرمال بضغط عالٍ.
ويستحوذ حوض أوردوس على غالبية فرص الاستخراج من الصخور العميقة، إذ يمتدّ عبر 3 محافظات صينية، ويضم من بين موارده اكتشاف "داجي".
ويعدّ حقل "داجي" أول مشروع تجريبي في البلاد، وشهد حفر 16 بئرًا جديدة منذ مطلع العام الجاري، ما قد يضيف للطاقة الإنتاجية 250 مليون متر مكعب سنويًا.
ويملك الحقل احتياطيات مؤكدة تصل إلى 400 مليار متر مكعب، حسب موقع "سي جي تي إن".
وتُقدّر "بتروتشاينا" احتياطيات البلاد القابلة للاستخراج بنحو 13 تريليون متر مكعب، من صخور تستقر على عمق 6 آلاف متر، وموزعة على 14 حوض فحم.
موضوعات متعلقة..
- استخراج الغاز من صخور الفحم العميقة.. هل تكرر الصين الثورة الأميركية؟
- تحويل الفحم إلى غاز في الصين.. صناعة تحقق أمن الطاقة وتنسف أهداف المناخ
- إنتاج الغاز الصخري في الصين يشهد خطوة مهمة لأول مرة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال خلال النصف الثاني من 2026
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر..
- اعتماد احتياطيات مؤكدة من غاز ميثان الفحم في حوض أوردوس، من أبستريم أون لاين
- تفاصيل الإنتاج القياسي لحقل داجي وتقنيات بتروتشاينا، من "تشاينا ديلي"
- معلومات حقل داجي، من سي جي تي إن





