استُهدفت ناقلة نفط روسية بهجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية خلال دخولها القناة التي تربط بحر آزوف بالبحر الأسود، في أحدث تصعيد يستهدف البنية التحتية اللوجستية المرتبطة بقطاع الطاقة الروسي، وسط استمرار المواجهات العسكرية بين موسكو وكييف.
وبحسب تقارير اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فقد أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد 12 يوليو/تموز 2026، تعرُّض الناقلة لهجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 349 طائرة مسيّرة خلال ليلة واحدة فوق عدة مقاطعات وأقاليم.
وأوضح حاكم منطقة روستوف يوري سليوسار أن الحريق الذي اندلع عقب استهداف ناقلة نفط تمت السيطرة عليه سريعًا، مؤكدًا عدم وقوع إصابات أو حدوث تسرب نفطي، لأن السفينة كانت فارغة من الشحنات عند وقوع الهجوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مع تركيز متزايد على المنشآت اللوجستية والبنية التحتية للطاقة، وهو ما يثير مخاوف بشأن أمن الإمدادات واستقرار عمليات النقل عبر البحرين الأسود وآزوف.
استهداف ناقلة نفط في بحر آزوف
قال حاكم منطقة روستوف يوري سليوسار إن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت ناقلة نفط في أثناء دخولها القناة، التي تربط بحر آزوف بالبحر الأسود، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة على الحريق خلال وقت قصير.
وأضاف أن السفينة كانت فارغة بالكامل عند وقوع الهجوم، وهو ما حال دون وقوع أي تسرب نفطي، كما لم تُسجل إصابات بين أفراد الطاقم، في وقت باشرت فيه السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتندرج عملية استهداف ناقلة نفط روسية ضمن سلسلة هجمات أوكرانية استهدفت خلال الأشهر الأخيرة وسائل النقل والإمداد الروسية، في إطار مساعٍ لتعطيل تدفق الوقود إلى القوات الروسية وتقليص الدعم اللوجستي.

وكانت أوكرانيا قد كثفت خلال الأسابيع الماضية ضرباتها على البنية التحتية في شبه جزيرة القرم ومحيط بحر آزوف، بما شمل مرافق تخزين الوقود وشبكات النقل، الأمر الذي تسبب في اضطرابات لوجستية وإعلان حالات طوارئ محلية.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة هجمات شهدتها منشآت النفط الروسية خلال يونيو/حزيران الماضي، عندما تعرضت مرافق تخزين ومحطات نفط وغاز وموانٍ للتصدير لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق وأضرار مادية متفاوتة.
روسيا تعترض 349 مسيرة أوكرانية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت ناقلة نفط ليست ضمن الحصيلة، لكنها أسقطت 349 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق عدد كبير من المقاطعات والأقاليم الروسية ومياه البحر الأسود وبحر آزوف.
وأوضحت الوزارة أن الطائرات المسيّرة أُسقطت فوق مقاطعات بيلغورود وبريانسك وفورونيج وكالوغا وكورسك وليبيتسك وأوريول وروستوف وسامارا وساراتوف وتولا وسمولنسك وأوليانوفسك، إضافة إلى إقليم كراسنودار ومقاطعة موسكو وجمهورية القرم.
ويعكس استهداف ناقلة نفط بالتزامن مع الهجمات الجوية الواسعة اتساع نطاق العمليات العسكرية، مع استمرار تركيز أوكرانيا على الأهداف المرتبطة بالطاقة والنقل البحري، في مقابل تعزيز روسيا قدراتها الدفاعية الجوية.

ويرى مراقبون أن تكثيف الهجمات على المواني ومنشآت الوقود يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية واللوجستية على موسكو، خاصة في ظل استمرار الحرب لأكثر من أربع سنوات وتراجع فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية قريبة.
وتبقى ناقلة نفط والبنية التحتية للطاقة ضمن أبرز الأهداف التي تواجه مخاطر متزايدة مع استمرار التصعيد العسكري، الأمر الذي ينعكس على حركة النقل البحري وسلاسل إمدادات الطاقة في المنطقة.
موضوعات متعلقة..
- دمار بمصافي النفط الروسية يفرض قيودًا على مبيعات الوقود بالقرم
- إيرادات روسيا من النفط والغاز.. مكاسب استثنائية في ظل أزمة الشرق الأوسط (مقال)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصدر:





