إنتاج النفط النرويجي ينخفض 12 ألف برميل يوميًا بسبب إضراب عمالي
مخاوف من زيادته إلى 120 ألف منتصف يوليو
حياة حسين
ينخفض إنتاج النفط النرويجي بنحو 12 ألف برميل مكافئ هذا الأسبوع، بسبب تصعيد لإضراب العاملين في خدمات النفط، وسحب نحو 1000 عامل من مواقع العمل اليوم السبت 27 يونيو/حزيران 2026.
وأعلن الاتحاد النرويجي لعمال الطاقة "ساف" (SAFE) أن نحو 1000 عامل في القطاع أضربوا عن العمل بدءًا من صباح اليوم، في تصعيد لنزاع عمالي مع أصحاب العمل، بسبب خلاف على الأجور.
وكان الاتحاد قد أعلن الإثنين 15 يونيو/حزيران 2026، إضرابه ضد شركات خدمات الآبار البحرية، بعد رفض التكتل الممثل لها مجموعة "أوفشور نورواي" (Offshore Norway)، مقترحات يعدّها الاتحاد متأخرة سنوات عن اتفاقيات المفاوضة الجماعية في قطاعات أخرى من صناعة النفط والغاز.
ويُعطّل الإضراب العمالي الإضافي، الذي أعلنه الاتحاد أمس الجمعة 26 يونيو/حزيران 2026، عمليات الحفر وبعض الإنتاج في الجرف القاري النرويجي، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
بينما أشارت مجموعة "أوفشور نورواي" إلى توقف كامل لـ4 منصات حفر متنقلة، و5 منشآت ثابتة، وسفينة تدخل واحدة، عن عمليات الحفر والآبار، بسبب الإضراب العمالي.
تأثر الشركات بانخفاض إنتاج النفط النرويجي
لا يؤثر إضراب عمالي في قطاع الإنتاج البحري في إنتاج النفط النرويجي فحسب، وإنما سيؤثر سلبًا في شركات عديدة، منها: "إس إل بي"، و"هاليبرتون"، و"سابسي 7"، و"دي أو إف سابسي"، و"ويذرفورد"، و"ديب أوشن"، و"بيكر هيوز"، وفق بيانات مجموعة "أوفشور نورواي" الممثّلة لأصحاب العمل، التي نقلتها وكالة رويترز.
وأفادت "أوفشور" بأن نحو 1000 عضو من اتحاد العمال (ساف) المشمولين باتفاقية خدمات الآبار سيتوقفون عن العمل بدءًا من صباح اليوم السبت.
وأمس أعلن الاتحاد خططًا لسحب 63 عضوًا إضافيًا من أصل نحو 500 عامل، يرغب أصحاب العمل في الإبقاء عليهم، نظرًا إلى أدوارهم الحيوية المتعلقة بالسلامة، وذلك بدءًا من الأول من يوليو/تموز المقبل (أي خلال أيام)، بالإضافة إلى 378 عضوًا مضربين حاليًا.
وأوضحت "أوفشور" أن تأثير الإضراب في إنتاج النفط النرويجي قد يتفاقم، لتتجاوز الخسائر 120 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا بعد منتصف الشهر المقبل، إذا استمر الإضراب.
وأضافت أن الإضراب يؤثر أيضًا في قدرة النرويج على حفر آبار جديدة والحفاظ على الإنتاج المخطط له في عام 2026.

فشل مفاوضات الأجور
في منتصف الشهر الجاري، أعلن اتحاد عمال الطاقة "ساف" فشل مفاوضات زيادة الأجور مع الشركات، وقال حينها: "لقد تخلّفت اتفاقية خدمات الآبار كثيرًا عن اتفاقيات المفاوضة الجماعية الأخرى في صناعة النفط لسنوات عديدة. وخلال السنوات الخمس الماضية وحدها، تأخرت المنطقة في التوصل إلى تسوية كاملة للأجور، مقارنة بمناطق المفاوضة الجماعية الأخرى في قطاع النفط، ما يعني أن أصحاب العمل يوفرون تسوية كاملة للأجور كل خمس سنوات".
وعلّق مدير الاتحاد مارتن سكوغلاند، بقوله: "لا يمكننا قبول هذا التطور، وكنا نتوقع بوضوح قبل تسوية العام الجاري أن يتغير هذا الاتجاه. تتراجع أجورنا وأيضًا ظروف العمل والحقوق".
وفي بيان منفصل، قالت كبيرة المفاوضين في مجموعة أوفشور الممثلة لأصحاب العمل، إليزابيث براتيبو فين: "نشعر بخيبة أمل لعدم التوصل إلى اتفاق مع ساف".
وعلى عكس "ساف"، نجحت المجموعة في مفاوضاتها مع الاتحاد العمالي النرويجي "ستيرك" (Styrke)، الذي يضم آلاف العمال في قطاعَي خدمات النفط والتوريد.
وأشار بيان المجموعة، وفق تقرير "ريغ زوون"، إلى أن الاتفاق شمل نحو 7 آلاف و200 عامل من 50 شركة، ويقضي بزيادة أجور العمال بنحو 47 ألف كرونة (5 آلاف دولار أميركي)، بدءًا من أول يوليو/تموز 2026، بما في ذلك بدل العمل في المنصات البحرية وبدل الإجازات.
كما سترفع الشركات بدلات المناوبات الليلية من 109 كرونات نرويجية إلى 116.50 كرونة نرويجية، وبدل أيام العطل الرسمية من 2350 كرونة نرويجية إلى 2400 كرونة نرويجية.
*(الدولار الأميركي = 9.93 كرونة نرويجية)
وتُعدّ النرويج أكبر مورد للغاز في أوروبا عبر خطوط الأنابيب، وتُنتج نحو 2% من النفط العالمي، ما يعادل نحو 4 ملايين برميل نفط مكافئ يوميًا.
موضوعات متعلقة..
- قطاع النفط والغاز في النرويج يترقب إضرابًا يهدده بالشلل
- كاتب: صادرات النفط والغاز النرويجية تتغذى على الحروب.. في أوكرانيا ثم إيران
- تقنيات جديدة لتسريع إنتاج النفط والغاز في الجرف القاري النرويجي
اقرأ أيضًا..
- الطاقة الشمسية تقود مدينة مصرية للتحول الشامل بحلول 2050 (دراسة)
- تحقيق مستهدفات الهيدروجين في مصر يتطلب محللات كهربائية بقدرة 27 غيغاواط
- إنتاج البحرين من الغاز الطبيعي ينخفض 414 مليون متر مكعب
المصادر:
- عمال خدمات النفط النرويجي يفعلون إضرابًا يؤثر في عمليات الحفر، من رويترز.
- مئات من عمال الحفر يتجهون إلى الإضراب في النرويج، من ريغ زوون.
- إضراب عمال خدمات النفط والغاز في النرويج يهدد الإنتاج، من برايد ماريتايم.





