إضافات الطاقة الشمسية عالميًا قد تنكمش لأول مرة منذ 20 عامًا
خلال 2026
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

من المتوقع تراجع إضافات الطاقة الشمسية عالميًا إلى 612 غيغاواط خلال العام الجاري بانخفاض 8%، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 664 غيغاواط في 2025.
وهذا الانخفاض المتوقع لإضافات السعة هو الأول من نوعه منذ أكثر من 20 عامًا، لكنه لا يعكس تراجعًا في جاذبية الطاقة الشمسية بقدر ما يكشف عن تحديات جديدة تتعلق بقدرة الشبكات على استيعاب المزيد من قدرات الطاقة المتجددة.
ويُعزى التراجع إلى احتمال انخفاض إضافات الطاقة الشمسية في الصين بنسبة 24% على أساس سنوي، بعدما استحوذت على 57% من التركيبات العالمية عام 2025، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
ومع ذلك، تبقى التوقعات طويلة الأجل قوية؛ إذ يُنتظر أن ترتفع الإضافات السنوية إلى 864 غيغاواط بحلول 2030، لتصل قدرة الطاقة الشمسية التراكمية إلى 6.6 تيراواط.
إضافات الطاقة الشمسية في 2026 إقليميًا
من المرجح أن يكون 2026 عامًا مفصليًا لقطاع الطاقة الشمسية، فعلى الرغم من استمرار النمو بفضل تنافسية هذه التقنية ومرونتها، تواجه أسواق عديدة تحديات متزايدة في دمج الإمدادات داخل شبكات الكهرباء.
وبالتزامن مع أزمة جديدة للنفط والغاز هي الثانية خلال أقل من 5 سنوات، الناتجة عن تداعيات حرب إيران، تبرز أهمية الطاقة الشمسية، كونها وسيلة مهمة لتحقيق أمن الطاقة وخفض الاعتماد على الواردات.
وأظهر التقرير، الصادر عن مجموعة سولار باور يورب (SolarPower Europe)، أن تراجع إضافات الطاقة الشمسية في 2026 يعود إلى الصين، في ظل توقعات تشير إلى انخفاض التركيبات من 382 غيغاواط خلال العام الماضي إلى 289 غيغاواط في 2026، لتنخفض حصتها العالمية إلى دون 50%.
وفي المقابل، سترتفع الإضافات في الهند إلى 57.2 غيغاواط، لتصبح محركًا لنمو الطاقة الشمسية خارج الصين، مدعومة بالمشروعات الضخمة والسياسات الحكومية والتوسع في التصنيع المحلي.
ونتيجة لذلك، من المتوقع تراجع حصة سوق الطاقة الشمسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من 73% في عام 2025 إلى 67% خلال العام الجاري.
أما أوروبا فقد تشهد تباطؤًا مع نمو لا يتجاوز 3%، وسط تراجع الإضافات في ألمانيا وإسبانيا وفرنسا، بسبب اختناقات الشبكات وتقليص التوليد، في حين ستنمو السوق داخل كل من إيطاليا والمملكة المتحدة.
وفي الأميركتَيْن، ستشهد السوق استقرارًا؛ إذ ستسجل إضافات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة نموًا متواضعًا عند 46.1 غيغاواط، في حين ستتراجع السوق في البرازيل وبعض الأسواق اللاتينية نتيجة القيود التنظيمية ومشكلات الربط.
وفي المقابل، ستنمو إضافات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وأفريقيا، بقيادة الإمارات ومصر، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ورغم التراجع المتوقع في 2026، قد تستعيد إضافات الطاقة الشمسية العالمية زخمها بدءًا من العام المقبل، لترتفع الإضافات في 2027 إلى 689 غيغاواط، وصولًا إلى 864 غيغاواط بحلول 2030، كما يوضح الرسم أدناه:

وتوقع التقرير ارتفاع القدرة التراكمية المركبة خلال المدة بين 2026 و2030 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 13%، لتكون على النحو الآتي:
- 2026: 3.5 تيراواط.
- 2027: 4.2 تيراواط.
- 2028: 4.9 تيراواط.
- 2029: 5.7 تيراواط.
- 2030: 6.6 تيراواط.
إضافات الطاقة الشمسية في 2025
سجلت إضافات الطاقة الشمسية في 2025 أرقامًا قياسية، بعدما بلغت 664 غيغاواط، ويمثّل ذلك زيادة قدرها 69 غيغاواط مقارنة بعام 2024، و212 غيغاواط مقارنة بعام 2023.
وفي هذا السياق، ارتفع إجمالي القدرات المركبة عالميًا إلى أكثر من 3 تيراواط مطلع 2026، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ورغم أن السوق تواصل تسجيل أرقام قياسية متتالية، فإن وتيرة النمو تراجعت في 2025 إلى 12%، مقابل 32% في 2024، و85% في 2023.
بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى استحواذ الطاقة الشمسية على 77% من إجمالي إضافات الطاقة المتجددة خلال 2025، فيما بلغ إنتاجها نحو 2778 تيراواط/ساعة، لتسجل 9% من إجمالي توليد الكهرباء عالميًا، مع تضاعف حصتها خلال 4 سنوات وتجاوزها لطاقة الرياح للمرة الأولى.
وأوضح التقرير أن الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية خلال العام تعادل تقريبًا حجم تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز لمدة تقارب 5 سنوات.
وإقليميًا، واصلت الصين هيمنتها خلال العام الماضي بإضافات بلغت 382 غيغاواط، مستحوذة على 57% من السوق العالمية، كما توضح القائمة الآتية:
- الصين: 382 غيغاواط.
- الهند: 45.7 غيغاواط.
- الولايات المتحدة: 43.2 غيغاواط.
- ألمانيا: 17.4 غيغاواط.
- البرازيل: 14.5 غيغاواط.
- إسبانيا: 11.3 غيغاواط.
- السعودية: 8.4 غيغاواط.
- فرنسا: 6.9 غيغاواط.
- إيطاليا: 6.4 غيغاواط.
- اليابان: 5.8 غيغاواط.
بينما برزت الهند بوصفها ثاني أكبر سوق للطاقة الشمسية عالميًا، متجاوزة الولايات المتحدة، كما يوضح الرسم الآتي:

وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط، سجلت السعودية نموًا استثنائيًا في سوق الطاقة الشمسية خلال عام 2025؛ إذ ارتفعت الإضافات إلى 8.4 غيغاواط، ما يمثّل زيادة سنوية قدرها 211%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وبفضل الإضافات الجديدة، ارتفعت القدرة التراكمية للطاقة الشمسية في السعودية إلى 12.9 غيغاواط بنهاية عام 2025، لتحتل المرتبة 19 عالميًا من حيث إجمالي القدرات المركبة.
موضوعات متعلقة..
- تصميم مشروعات الطاقة الشمسية.. نتائج إيجابية لإنشاء المحطات واسعة النطاق (تقرير)
- تجمعات الكهرباء الأفريقية.. ما تأثير انقطاع توليد الطاقة الشمسية إقليميًا؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي يرتفع 560 مليون متر مكعب
- واردات مصر من الغاز الإسرائيلي ترتفع لأعلى مستوى في 12 شهرًا
- أنس الحجي: شبح مضيق هرمز سيظل حاضرًا.. ودرس الصين سيُعمَّم عالميًا
المصدر..





