بئر نفطية في حقل الخير تدعم إنتاج ليبيا بـ3 آلاف برميل يوميًا
حققت أعمال حفر بئر نفطية بحقل الخير في ليبيا، معدلات إنتاج مرتفعة وتدفقًا طبيعيًا للخام دون الحاجة إلى وسائل رفع صناعي، في خطوة من شأنها أن تدعم جهود البلاد الرامية لرفع الإنتاج إلى مليوني برميل.
وحققت شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز إنجازًا جديدًا في قطاع النفط الليبي بعد نجاح أعمال حفر تطويرية في إطار خطة المؤسسة الوطنية للنفط لتعزيز الطاقة الإنتاجية للحقول القائمة، ورفع إنتاج ليبيا من النفط الخام عبر تطوير المكامن وزيادة الاحتياطيات القابلة للإنتاج.
وأظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر أداءً إنتاجيًا متميزًا، مع تسجيل معدل إنتاج تجاوز 3200 برميل يوميًا، إلى جانب إنتاج الغاز المصاحب، ما يعكس نجاح عمليات الحفر والاستهداف الدقيق للمكمن، وفق معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويعزز الإنجاز الجديد جهود المؤسسة الوطنية للنفط لتحقيق مستهدفاتها الإنتاجية، في وقت تواصل فيه ليبيا تنفيذ برامج تطوير وإعادة تأهيل الحقول النفطية، وسط تحسن ملحوظ في مستويات الإنتاج والصادرات خلال الأشهر الأخيرة.
حقل الخير
أعلنت شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز نجاحها في استكمال حفر بئر نفطية تطويرية تحمل الرمز (A9-LP3D) بحقل الخير، بعد الوصول إلى العمق الكلي المخطط البالغ 9050 قدمًا.
واستهدفت عمليات الحفر طبقة "الليدام"، التي اختُرقت عند عمق 8789 قدمًا، بسُمك مكمني بلغ 174 قدمًا، بما يعكس دقة الدراسات الجيولوجية وعمليات الاستهداف داخل المكمن.
وأظهرت الاختبارات الأولية تدفقًا طبيعيًا للنفط دون الحاجة إلى أنظمة الرفع الصناعي، إذ سجلت البئر معدلات إنتاج متصاعدة مع زيادة حجم الخانق في كل مرحلة، وصولًا إلى فتحة 36/64 بوصة.
وبلغ معدل إنتاج البئر نحو 3209 براميل من النفط يوميًا، إضافة إلى 1.948 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز المصاحب، في حين سجلت نسبة المياه المصاحبة صفر%، مع خام بلغت كثافته 40.2 درجة على مقياس API، وهو ما يعكس جودة مرتفعة للنفط المنتج وكفاءة عالية للمكمن.
وأكدت الشركة أن هذه النتائج تُعد مؤشرًا إيجابيًا على نجاح عمليات الحفر وتحقيق أهدافها، في ظل استقرار التدفق الطبيعي وارتفاع جودة الخام، بما يدعم خطط زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل الخير.

إنتاج النفط
كانت شركة سرت قد بدأت حفر البئر التطويرية في 14 أبريل/نيسان 2026 باستخدام الحفارة "فياض برقن رقم 8"، ضمن برنامج يستهدف المحافظة على معدلات الإنتاج وتعزيز الطاقة الإنتاجية لحقولها النفطية.
ويأتي المشروع تنفيذًا للخطة الإستراتيجية للمؤسسة الوطنية للنفط، الرامية إلى تطوير المكامن النفطية، وزيادة الاحتياطيات القابلة للإنتاج، وتعويض الاستهلاك من الاحتياطيات، بما يدعم خطط رفع إنتاج ليبيا من النفط الخام.
وأشاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بالإنجاز الذي حققته الكوادر الوطنية في شركة سرت، مؤكدًا أن النجاحات المتواصلة تعكس كفاءة العاملين وإسهامهم في تنفيذ إستراتيجية المؤسسة لزيادة الإنتاج، بما يدعم الاقتصاد الليبي ويعزز مكانة قطاع النفط.
وأضاف أن نجاح حفر البئر الجديدة يجسد فاعلية خطط المؤسسة لتعظيم الاستفادة من الأصول النفطية الحالية، وتحقيق زيادات في الإنتاج من خلال تطوير الحقول القائمة، دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة.
أحدث حقول النفط في ليبيا
يُعد حقل الخير من أحدث حقول النفط المنتجة في ليبيا، ويقع ضمن حوض سرت، أكبر الأحواض النفطية في البلاد، وتتولى تشغيله شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.
ودخل الحقل مرحلة الإنتاج التجاري في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 بطاقة أولية بلغت نحو 10 آلاف برميل يوميًا، ويُنقل إنتاجه عبر شبكة خطوط الأنابيب إلى ميناء السدرة، أحد أبرز مواني تصدير النفط الليبي.
وخلال العام الجاري، واصل الحقل جذب الاهتمام بعد تنفيذ أول عمليات حفر موجهة بالذكاء الاصطناعي في ليبيا، باستخدام تقنيات حديثة أسهمت في رفع كفاءة الحفر وتحسين استهداف المكامن، في إطار برنامج شامل لتطوير الحقل وزيادة إنتاجه.
ويتزامن نجاح حفر بئر نفطية جديدة مع استمرار تحسن أداء قطاع النفط الليبي، إذ تُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن متوسط صادرات ليبيا من النفط الخام المنقول بحرًا بلغ 1.16 مليون برميل يوميًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
كما ارتفع إنتاج النفط الليبي إلى 1.31 مليون برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان الماضي، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار، في حين بلغ متوسط الإنتاج خلال الربع الأول نحو 1.27 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات أوبك.
ويرتبط التحسن بعودة عدد من الحقول إلى العمل بكامل طاقتها، واستكمال أعمال الصيانة في البنية التحتية وخطوط التصدير، إلى جانب مواصلة تنفيذ برامج التطوير في الحقول المنتجة.
وارتفعت إيرادات مبيعات النفط الليبي خلال مايو/أيار الماضي إلى نحو 3.76 مليار دولار، مقابل 2.83 مليار دولار في أبريل/نيسان، مستفيدة من ارتفاع أسعار الخام في الأسواق العالمية على خلفية التوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها أزمة مضيق هرمز.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- صادرات الجزائر من الغاز المسال ترتفع 48% لأعلى مستوى في 7 أشهر
- أكثر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية.. مصر في الصدارة





