رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

إنتاج بئر نفطية في ليبيا يتضاعف 13 مرة

الطاقة

حققت بئر نفطية في ليبيا قفزة إنتاجية لافتة، إذ نجحت شركة الخليج العربي للنفط في رفع إنتاج إحدى آبارها القديمة بمقدار 13 ضعفًا.

وتعكس الخطوة نجاح خطط المؤسسة الوطنية للنفط الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة وزيادة الإنتاج دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في الحفر الجديد.

ويأتي الإنجاز الجديد في وقت تواصل فيه ليبيا تنفيذ برامج تطوير وإعادة تأهيل الحقول والآبار النفطية، بهدف دعم الإنتاج الوطني وتعزيز إيرادات القطاع النفطي الذي يمثّل العمود الفقري للاقتصاد الليبي.

وأعلنت شركة الخليج العربي للنفط، اليوم الخميس 11 يونيو/حزيران 2026 -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- نجاحها في رفع إنتاج البئر (B1-NC2) الواقعة ضمن الامتياز (NC2) من 300 برميل يوميًا إلى نحو 4 آلاف برميل يوميًا، بالتدفق الطبيعي الكامل ومن دون الحاجة إلى أيّ وسائل رفع اصطناعي.

ويمثّل الإنجاز إضافة مهمة إلى سجلّ الشركة، خاصةً أن البئر حُفرت منذ نحو 40 عامًا، وتحديدًا عام 1986، قبل أن تكشف الدراسات الفنية الحديثة عن إمكانات إنتاجية كبيرة لم تكن مستغَلة سابقًا.

تحديات جيولوجية

أوضحت شركة الخليج العربي للنفط أن فرقها الفنية تمكنت، بالتعاون مع شركة "إس إل بي" (SLB Integration) – شلمبرجيه سابقًا- من تجاوز مجموعة من التحديات الجيولوجية والفنية المعقّدة التي عاقت تقييم المكمن بصورة دقيقة خلال العقود الماضية.

وشملت التحديات محدودية البيانات التاريخية الخاصة بالبئر، وتعقيدات تفسير المجسات الجيولوجية، إضافة إلى ظاهرة المكامن منخفضة المقاومة (Low-Resistivity Pay)، التي غالبًا ما تؤدي إلى صعوبة تحديد الطبقات الحاملة للهيدروكربونات.

وواجهت الفرق الفنية وجود معادن ثقيلة ومشعة داخل التكوينات الجيولوجية، كانت تتسبب في إخفاء بعض الطبقات المنتجة للنفط خلال عمليات التقييم السابقة.

وأكدت الشركة أن الإنتاج الحالي للبئر يكون بالتدفق الطبيعي بالكامل، مع انخفاض ملحوظ في نسبة المياه المصاحبة، ما يعكس جودة المكمن وقدرته الإنتاجية العالية، ويؤكد وجود فرص إضافية لتطوير الامتياز (NC2) خلال المراحل المقبلة.

مقر شركة الخليج العربي للنفط
مقرّ شركة الخليج العربي للنفط- الصورة من حساب الشركة في فيسبوك

وأشارت الشركة إلى أن الإنجاز جاء نتيجة تطبيق منهجية متكاملة لدراسة ما تحت السطح (Integrated Subsurface Workflow)، شملت تحليل البيانات الجيولوجية والمكمنية وإعادة تفسير نتائج الدراسات السابقة باستعمال تقنيات حديثة.

وتعاونت إدارة هندسة الإنتاج بشركة الخليج العربي للنفط مع شركة "إس إل بي" العالمية لوضع تصوُّر فني متكامل مكّن من الكشف عن الإمكانات الحقيقية للبئر، وتحويلها من بئر محدودة الإنتاج إلى إحدى أبرز الآبار المنتجة في منطقة الامتياز.

وأشاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مسعود سليمان بالإنجاز، مؤكدًا أنه يمثّل نموذجًا ناجحًا لقدرة الكوادر الوطنية على تحويل التحديات الجيولوجية المعقّدة إلى فرص إنتاجية ملموسة.

وقال، إن المؤسسة ستواصل دعم شركة الخليج العربي للنفط وجميع شركات القطاع لتمكينها من تحقيق أهدافها الإستراتيجية وزيادة الإنتاج الوطني.

من جانبه، أكد رئيس لجنة إدارة شركة الخليج العربي للنفط المهندس محمد بالقاسم بن شتوان أن النتائج المحققة تعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكفاءات الوطنية في مجالات هندسة المكامن والإنتاج.

شركة الخليج العربي للنفط

تُعدّ شركة الخليج العربي للنفط أكبر شركة نفط مملوكة للدولة الليبية من حيث الإنتاج، وهي إحدى الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، وتتخذ من مدينة بنغازي مقرًا رئيسًا لها.

وتدير الشركة عددًا من أهم حقول النفط في ليبيا، من بينها حقول السرير ومسلة والنافورة والبيضاء والحمادة، إضافة إلى ميناء الحريقة النفطي ومصفاتي السرير وطبرق.

ووفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة، يتراوح إنتاج شركة الخليج العربي للنفط بين 300 ألف و378 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، مع خطط تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 455 ألف برميل يوميًا عبر تنفيذ مشروعات تطوير وتأهيل جديدة.

ويمثّل حقل السرير أكبر أصول الشركة بطاقة إنتاجية تتجاوز 250 ألف برميل يوميًا، يليه حقل مسلة الذي تزيد طاقته على 100 ألف برميل يوميًا، في حين يُعدّ حقل النافورة أحد الحقول الرئيسة بإنتاج يقارب 70 ألف برميل يوميًا.

ويأتي نجاح رفع إنتاج البئر (B1-NC2) في وقت تواصل فيه شركة الخليج العربي للنفط تنفيذ برامج لإعادة تأهيل الآبار المتوقفة وتحسين أداء الحقول القائمة.

وكانت الشركة قد نجحت مؤخرًا في إعادة بئر متوقفة بحقل البيضاء إلى الخدمة، مضيفةً أكثر من 1500 برميل يوميًا إلى الإنتاج الوطني، ضمن سلسلة إجراءات تستهدف زيادة مساهمة الحقول القائمة في دعم إنتاج النفط الليبي.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق