رئيسيةأخبار النفطنفط

روسيا تحظر تصدير وقود الطائرات 6 أشهر

أحمد بدر

اتخذت روسيا خطوة جديدة لحماية سوق الوقود المحلية، بإقرار حظر مؤقت على صادرات وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي التكرير والبنية التحتية للطاقة.

وبحسب تقارير، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فقد أعلنت الحكومة الروسية، اليوم الإثنين 1 يونيو/حزيران 2026، حظر صادرات وقود الطائرات حتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني، حفاظًا على استقرار الإمدادات داخل السوق المحلية خلال الأشهر المقبلة.

وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه روسيا ضغوطًا متزايدة على قطاع التكرير نتيجة الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة، التي دفعت معدلات معالجة النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 16 عامًا، وفق تقديرات وتقارير حديثة.

ويرى محللون أن القرار لن يُحدث تأثيرًا كبيرًا في أسواق الوقود العالمية، نظرًا إلى محدودية حصة وقود الطائرات الروسي من إجمالي الإمدادات العالمية، مقارنة بالدور الأكبر الذي تؤديه البلاد في أسواق النفط والمنتجات النفطية الأخرى.

صادرات روسيا من وقود الطائرات

تُعد موسكو من الموردين الثانويين في سوق وقود الطائرات العالمية، إذ بلغ متوسط صادرات روسيا من وقود الطائرات نحو 30 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي، بما يمثل أقل من 2% من إجمالي الإمدادات العالمية وفق بيانات حديثة.

وتراجعت الصادرات اليومية إلى نحو 28 ألف برميل خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في وقت تصدرت فيه تركيا قائمة المشترين الرئيسيين لشحنات وقود الطائرات الروسية خلال تلك المدة.

وتعتمد روسيا بصورة رئيسة على شبكات السكك الحديدية في تصدير وقود الطائرات إلى دول آسيا الوسطى، بما يشمل قازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، التي تمثل أسواقًا تقليدية لهذه الإمدادات.

مخازن وقود طائرات تابعة لشركة روسنفط في روسيا
مخازن وقود طائرات تابعة لشركة روسنفط في روسيا - الصورة من "سبوتنيك"

وأكدت الحكومة في بيان رسمي أن الهدف الأساسي من الحظر يتمثل في ضمان استقرار سوق الوقود المحلية وتوفير احتياجات المستهلكين خلال موسم الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على المنتجات النفطية.

وتستعد روسيا لدخول موسم العطلات الصيفية الذي يتزامن مع زيادة حركة النقل الجوي والبري، ما يدفع السلطات إلى إعطاء الأولوية لتلبية الطلب المحلي بدلًا من توجيه كميات إضافية إلى الأسواق الخارجية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

كما تسعى الحكومة إلى الحد من أي اختناقات محتملة في الإمدادات، خاصة مع استمرار الضغوط التي تتعرض لها المصافي نتيجة الهجمات الأوكرانية، وما تسببه من تعطيل جزئي أو مؤقت لبعض عمليات الإنتاج والتكرير.

إجراءات سابقة لحماية سوق الوقود

في 2 أبريل/نيسان الماضي أعلنت روسيا فرض حظر على صادرات البنزين من قبل المنتجين حتى نهاية يوليو/تموز 2026، بهدف الحفاظ على استقرار السوق المحلية خلال ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود.

وأوضحت الحكومة -آنذاك- أن القرار جاء استجابة للزيادة الكبيرة في استهلاك الوقود خلال موسم الزراعة، إضافة إلى تداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية وتأثيرها في مستويات الأسعار داخل البلاد، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأت موسكو إلى فرض قيود متكررة على صادرات البنزين والديزل كلما ارتفعت الأسعار أو ظهرت مؤشرات على نقص الإمدادات، في محاولة للسيطرة على السوق المحلية وتجنب الأزمات.

طوابير السيارات في محطة وقود بمدينة فلاديفوستوك في روسيا
طوابير السيارات في محطة وقود بمدينة فلاديفوستوك في روسيا – الصورة من رويترز

وشهدت مناطق روسية عديدة، وأخرى خاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا، نقصًا في البنزين خلال العام الماضي، نتيجة الهجمات التي استهدفت المصافي بالتزامن مع الزيادة الموسمية في الطلب على الوقود.

وأنتجت روسيا العام الماضي ما يقرب من 5 ملايين طن من البنزين المخصص للتصدير، أي ما يعادل نحو 117 ألف برميل يوميًا، وفق تقديرات نقلتها مصادر صناعية متخصصة في متابعة أسواق الوقود.

وتراقب السلطات تطورات السوق المحلية عن كثب، إذ يُنظر إلى ارتفاع أسعار الوقود في محطات التعبئة باعتباره قضية حساسة اقتصاديًا واجتماعيًا، بعدما تسبب سابقًا في احتجاجات شعبية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق