رئيسيةأخبار الغازأخبار الكهرباءالحرب الإسرائيلية الإيرانيةغازكهرباءملفات خاصة

أسعار الطاقة في بريطانيا تصعد إلى أعلى مستوى خلال عامين بسبب حرب إيران

من المقرر رفع أسعار الطاقة في بريطانيا إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عامَيْن، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار الغاز العالمية وتوقف الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب تداعيات حرب إيران.

وقررت هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء "أوفغيم" (Ofgem)، وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، رفع سقف أسعار الطاقة المنزلية بنسبة 13% بدءًا من يوليو/تموز المقبل.

وبموجب القرار الجديد، سترتفع فواتير الطاقة السنوية للأسر البريطانية إلى نحو 1862 جنيهًا إسترلينيًا (2510 دولارات أميركية) للأسرة النموذجية خلال المدة بين يوليو وسبتمبر/أيلول 2026، مقارنة بنحو 1641 جنيهًا إسترلينيًا (2212 دولارًا أميركيًا) خلال الربع السابق.

وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار الطاقة في بريطانيا وسط اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، بعد تعطُّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس تجارة الغاز المسال في العالم، ما أدى إلى قفزة بأسعار الغاز بالجملة في أوروبا وبريطانيا.

كما تضع الزيادة ضغوطًا إضافية على حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في وقت تعاني فيه الأسر أزمة غلاء المعيشة وتباطؤ النمو الاقتصادي، مع تحذيرات من ارتفاعات جديدة خلال الشتاء إذا استمرت التوترات الجيوسياسية الحالية.

أسعار الكهرباء والغاز في بريطانيا

قالت هيئة "أوفغيم" (Ofgem) إن ارتفاع سقف أسعار الكهرباء والغاز يعكس بصورة أساسية زيادة أسعار الغاز بالجملة، التي ارتفعت بنحو 45% إلى 60% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

ويشمل سقف أسعار الطاقة في بريطانيا الذي تحدده "أوفغيم" نحو ثُلثَي الأسر في المملكة المتحدة، إذ يضع حدًا أقصى لما يمكن لشركات الطاقة فرضه على المشتركين في التعرفات المتغيرة.

موقد غاز بأحد المنازل في بريطانيا
موقد غاز بأحد المنازل في بريطانيا - الصورة من رويترز

وقال الرئيس التنفيذي المؤقت لهيئة "أوفغيم"، تيم جارفيس، إن السوق قد تشهد زيادات إضافية خلال الشتاء المقبل، مع استمرار التوترات في أسواق الغاز العالمية.

وأضاف أن انخفاض استهلاك الأسر البريطانية للكهرباء والغاز خلال السنوات الأخيرة لم يكن كافيًا لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة بالجملة ورسوم الشبكات والطاقة البيئية.

حرب إيران

أسهمت حرب إيران في إعادة إشعال أزمة الطاقة العالمية، بعدما تسبّب تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز في تهديد تدفقات النفط والغاز المسال إلى أوروبا وآسيا.

وأصبحت بريطانيا أكثر عرضة لتقلبات أسعار الغاز العالمية، رغم توسعها النسبي في مصادر الطاقة المتجددة خلال السنوات الماضية.

وقال وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، إن رفع سقف أسعار الطاقة في بريطانيا بسبب "حرب لم نخترها" يمثل خبرًا غير مرحّب به للأسر البريطانية، مؤكدًا أن تخفيف الأعباء عن المستهلكين يظل أولوية للحكومة.

وأضاف أن الحكومة ستواصل مراقبة تطورات السوق والاستعداد لجميع السيناريوهات قبل حلول فصل الشتاء.

ورغم أن زيادة الاعتماد على طاقة الرياح والطاقة الشمسية خفّفت نسبيًا حدة الأزمة مقارنة بأزمة 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن أسعار الطاقة في بريطانيا الحالية لا تزال أعلى بنحو 46% مقارنة بمستويات شتاء 2021-2022.

ارتفاعات جديدة

تتوقع شركة الاستشارات "كورنوال إنسايت" (Cornwall Insight) ارتفاع سقف أسعار الطاقة في بريطانيا مجددًا خلال الشتاء المقبل، ليصل إلى نحو 1899 جنيهًا إسترلينيًا (2560 دولارًا أميركيًا) بدءًا من أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وترى الشركة أن استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب اضطرابات شحن الغاز المسال، قد يُبقي أسعار الطاقة في بريطانيا عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

ويزيد ذلك من الضغوط على الاقتصاد البريطاني، الذي يعاني تباطؤ النمو وضعف ثقة المستهلكين، في وقت تشير فيه البيانات إلى تراجع استعداد الأسر للإنفاق على المشتريات الكبيرة، مع اتجاه كثير من المستهلكين إلى شراء سلع أقل والبحث عن بدائل أرخص.

كما يتوقع بنك إنجلترا استمرار ارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة، مع توقع وصول معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى نحو 4% بنهاية العام، مقارنة بالمستهدف الرسمي البالغ 2%.

عداد كهرباء بأحد المنازل في بريطانيا
عداد كهرباء بأحد المنازل في بريطانيا - أرشيفية

دعم الطاقة في بريطانيا

دفعت الزيادة الجديدة بأسعار الطاقة في بريطانيا جماعات حماية المستهلك إلى مطالبة الحكومة بتقديم دعم إضافي إلى الأسر منخفضة الدخل.

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة "العمل الوطني للطاقة" آدم سكورر، إن الوقت قد حان لتطبيق تدخلات تستهدف مساعدة الأسر الفقيرة على تحمّل تكاليف الطاقة وسداد الديون المتراكمة.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في أبريل/نيسان الماضي إجراءات لتخفيف آثار أزمة الطاقة، تضمّنت إعادة هيكلة بعض الرسوم بما خفّض متوسط فواتير الكهرباء بنحو 150 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا.

كما أعلنت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز حزمة إجراءات لدعم الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، شملت تخفيضات جمركية على بعض المنتجات الغذائية والزراعية.

ومع ذلك، لم تخصص الحكومة حتى الآن مساعدات مباشرة لفواتير الطاقة خلال الصيف، مع اتجاهها إلى تأجيل أي دعم إضافي إلى الخريف والتركيز على الأسر الأكثر احتياجًا.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق