التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

تزويد المناطق الريفية بالكهرباء.. 29 دولة تحدث أهدافها ومساراتها (تقرير)

نوار صبح

تواجه أنشطة تزويد المناطق الريفية بالكهرباء تحديات عديدة في مناطق متفرقة من العالم، وتشير تقارير إلى أن السياسات المطبَّقة غير كافية لتحقيق الأهداف المنشودة.

وعلى الرغم من أن تزويد المناطق الريفية بالكهرباء ما يزال يحظى باهتمام سياسي عالمي من خلال مبادرات مثل "مهمة 300"، فإن السياسات المطبَّقة حاليًا ما تزال غير كافية لتحقيق هدف توفير الكهرباء بنسبة 100% بحلول عام 2030، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويُظهر تقرير حالة سياسات الطاقة لعام 2026 الصادر عن وكالة الطاقة الدولية أن نحو 60% من سكان العالم الذين لا يحصلون على الكهرباء يعيشون في دول طبَّقت 56 سياسة جديدة منذ عام 2024.

ومن بين هؤلاء الـ60%، فإن 93% يعيشون في دول لديها إستراتيجية وطنية، و90% يعيشون في دول تقيس هدفًا لتوفير الكهرباء.

غموض خطط التنفيذ

يشير تقرير وكالة الطاقة الدولية إلى أن بعض إستراتيجيات تزويد المناطق الريفية بالكهرباء تفتقر إلى خطط تنفيذ واضحة أو آليات تمويل كافية.

وتذكر وكالة الطاقة الدولية أنه في عام 2025، حدّثت 29 دولة أهدافها ومساراتها من خلال اتفاقيات الطاقة التي وافقت عليها الدول الأفريقية في قمة الطاقة الأفريقية بمدينة دار السلام في تنزانيا.

التقدم المُحرَز في سياسات تزويد المناطق الريفية بالكهرباء حسب النوع والمنطقة

تشمل السياسات الـ56 المتعلقة بتزويد المناطق الريفية بالكهرباء، التي نُفِّذَت أو أُعلِنَت منذ بداية عام 2024، إستراتيجيات وطنية لتوفير الكهرباء، وبرامج لتزويد المناطق الريفية بالكهرباء وتوصيلها إلى المنازل، وإعفاءات ضريبية، ودعم القدرة على تحمُّل تكاليف الطاقة للمستهلكين.

وقد تحقَّق جزء كبير من التقدم العالمي بتعزيز أطر سياسات توفير الكهرباء في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يعيش ثلثا سكان العالم الذين لا يحصلون على الكهرباء، وتشمل هذه الدول إثيوبيا وغانا وكينيا ومدغشقر ونيجيريا.

مصباح كهربائي يضيئ أحد المنازل الريفية في ملاوي
مصباح كهربائي يضيئ أحد المنازل الريفية في ملاوي – الصورة من سولار إيد

وقد أثبتت السياسات المالية، مثل الحوافز الضريبية والإعفاءات من الرسوم الجمركية ورسوم الاستيراد، قدرتها على خفض التكاليف الأولية وتحسين القدرة على تحمُّل التكاليف.

ويمكن لهذه السياسات دعم توسيع نطاق توفير الكهرباء من خلال تمكين توليد كهرباء إضافية وتحسين الجدوى التجارية للحلول اللامركزية، مثل شبكات الطاقة الشمسية المصغرة وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.

في عام 2024، أقرّت ساحل العاج إعفاءات من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية لأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وتخزين الكهرباء بالبطاريات، وغيرها من الأجهزة اللازمة لإنتاج وتوزيع الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة، ما يسهم في توفير الكهرباء.

وينص هذا الإجراء على إعفاء لمدة 3 سنوات من الضرائب على العمليات المصرفية للقروض والفوائد التي تحصل عليها الشركات العاملة في قطاع الطاقة المتجددة لتمويل شراء سلع ومعدّات الطاقة المتجددة، وذلك ابتداءً من السنة الثانية للاستثمار.

من ناحيتها، أعفت مدغشقر معدّات محطات الطاقة الشمسية المستوردة من الضرائب والرسوم الجمركية، وأدخلت الكاميرون نظام إعفاء ضريبيًا للطاقة المتجددة في قانون المالية لعام 2024.

تحسين الجدوى المالية لتزويد المنازل والشركات بالكهرباء

اتخذت دول أخرى تدابير لتخفيف العبء المالي لخدمات الكهرباء على الأسر ذات الدخل المنخفض.

وفي عام 2025، كان نحو نصف سكان العالم الذين لا يحصلون على الكهرباء يعيشون في دول تطبِّق إجراءً واحدًا على الأقل لدعم المستهلك، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن الأمثلة على ذلك سياسة الكهرباء الأساسية المجانية الوطنية في جنوب إفريقيا (2024)، وتعديلات التعرفة في زامبيا (2024)، ومخصصات الموازنة لتوفير الكهرباء في توغو (2025).

بالمثل، تهدف تعديلات تعرفة الكهرباء في إثيوبيا (2024-2028) إلى رفع التعرفة لضمان عكس التكلفة، وتعزيز الاستدامة المالية لشركة الكهرباء الإثيوبية، وتحسين قدرة شركة الكهرباء الإثيوبية على الاستثمار في شبكة التوزيع.

محطة طاقة شمسية بالقرب من بلدة أرانديس في ناميبيا
محطة طاقة شمسية بالقرب من بلدة أرانديس في ناميبيا – الصورة من كونزرفيشن ناميبيا

وتدعم برامج الكهربة ذات آليات التمويل الكافية -مثل الأدوات التي تستفيد من الأموال العامة ورأس المال الخاص من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل الميسر- التوسع السريع في عمليات الربط، خصوصًا في المناطق الريفية وشبه الحضرية.

تجدر الإشارة إلى أن نحو 70% من الأشخاص الذين لا يحصلون على الكهرباء يعيشون في دول لديها برامج رسمية للكهرباء.

في عام 2024، خصصت كينيا تمويلًا كبيرًا لبرنامجها لتزويد المناطق الريفية بالكهرباء من خلال مشروع كينيا لتوفير الكهرباء الشمسية خارج الشبكة للمناطق المحرومة.

يضاف إلى ذلك مشروعات تقودها مؤسسة الكهرباء الريفية والطاقة المتجددة، بهدف ربط المرافق العامة مثل المدارس والمراكز الصحية والمستوصفات في المناطق النائية بشبكة الكهرباء.

وحصلت كينيا على نحو 200 مليون دولار أميركي لتوفير الكهرباء لـ280 ألف منزل ضمن مشروعها لتزويد المناطق الريفية بالكهرباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق