رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

توليد الكهرباء في سلطنة عمان يترقب صفقة اندماج ضخمة

الطاقة

يترقب قطاع الكهرباء في سلطنة عمان تحركات متسارعة قد تقود إلى واحدة من أكبر صفقات الاندماج بين شركات إنتاج الطاقة، في ظل توجهات لتعزيز الكفاءة التشغيلية وضمان استقرار الإمدادات خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع نمو الطلب المحلي على الطاقة.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تدرس شركتا "السوادي للطاقة" و"الباطنة للطاقة" إمكان تنفيذ اندماج محتمل بينهما، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الكهرباء في البلاد، خاصةً أن الشركتين تمتلكان أصولًا كبيرة بمحطات الغاز المستقلة.

ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع توقيع اتفاقيات شراء كهرباء جديدة تمتد 15 عامًا مع شركة "نماء لشراء الطاقة والمياه"، الأمر الذي يمنح الشركات المشغّلة رؤية مالية أكثر استقرارًا، ويدعم استمرار الاستثمارات طويلة الأجل بقطاع الطاقة العماني.

وتسعى مسقط إلى تطوير قطاع التوليد عبر تعزيز الكفاءة وتقليل التكاليف التشغيلية، إلى جانب تأمين احتياجات الطلب المتزايد، خاصةً مع استمرار المشروعات الصناعية والتوسع العمراني، ما يضع ملف الكهرباء في سلطنة عمان ضمن أولويات الخطط الاقتصادية الحالية.

الاندماج بين السوادي والباطنة

كشفت تقارير اقتصادية عن دراسة جدوى لتحقيق الاندماج بين شركتي "السوادي للطاقة" و"الباطنة للطاقة"، في خطوة قد تؤدي إلى إنشاء كيان أكبر بقدرات تشغيلية ومالية أكثر قوة داخل سوق الكهرباء في سلطنة عمان.

وتدير شركة "السوادي للطاقة" محطة بركاء 3 بقدرة تقارب 745 ميغاواط، في حين تمتلك "الباطنة للطاقة" محطة صحار 2 بالقدرة نفسها تقريبًا، وكلتاهما تعملان ضمن نظام الربط الرئيس الذي يغذّي شمال البلاد بالكهرباء.

ويُتوقع أن يُسهم أيّ اندماج محتمل في خفض النفقات التشغيلية والإدارية، إلى جانب تحسين الكفاءة الفنية للمحطات، وهو ما يتماشى مع خطط تطوير قطاع الكهرباء في سلطنة عمان وتعزيز مرونته خلال السنوات المقبلة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

محطة لتوليد الكهرباء في سلطنة عمان
محطة لتوليد الكهرباء في سلطنة عمان- الصورة من شركة ظفار لتوليد الكهرباء

كما قد يمنح الكيان الجديد قدرة أكبر على التفاوض بشأن التمويلات المستقبلية والمشروعات الجديدة، خاصةً في ظل توجهات السلطنة نحو زيادة الاعتماد على القطاع الخاص بمشروعات الطاقة والتوسع في الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية الكهربائية.

وتحظى الشركتان بدعم من شركة إنجي الفرنسية، التي تُعدّ من أبرز المستثمرين العالميين بقطاع الطاقة، وهو ما يعزز فرص تنفيذ الصفقة حال الوصول إلى توافق بشأن الجوانب التجارية والتنظيمية المتعلقة بالاندماج المحتمل.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة قد يشجع شركات أخرى على دراسة عمليات دمج مماثلة، بما يفتح مرحلة جديدة من إعادة هيكلة سوق الكهرباء في سلطنة عمان، خصوصًا مع تطور سوق الطاقة واستمرار الإصلاحات التنظيمية.

اتفاقيات شراء كهرباء جديدة

في أبريل/نيسان الماضي 2026، وقّعت شركات توليد الكهرباء الـ3 الكبرى -وهي "السوادي" و"الباطنة" و"فينكس"- اتفاقيات شراء كهرباء جديدة مع شركة "نماء"، تمتد لمدة 15 عامًا بعد انتهاء العقود الحالية، ما يعزز الاستقرار المالي والتشغيلي للقطاع.

وتضمن الاتفاقيات الجديدة استمرار شراء الطاقة المنتجة من المحطات الحالية ضمن شروط تجارية متفَق عليها، الأمر الذي يوفر تدفقات مالية مستقرة، ويعزز خطط التوسع المستقبلية لشركات الكهرباء في سلطنة عمان.

وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروعات الثلاثة أكثر من 3500 ميغاواط، ما يمثّل حصة كبيرة من قدرات التوليد العاملة بالغاز داخل النظام الكهربائي الرئيس، الأمر الذي يمنح هذه العقود أهمية إستراتيجية للسلطنة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

الكهرباء في سلطنة عمان

كما تعكس الاتفاقيات توجه الحكومة العمانية نحو ضمان استمرار الإمدادات الكهربائية، خصوصًا مع توقعات ارتفاع الطلب خلال السنوات المقبلة نتيجة التوسع الصناعي وزيادة الاستثمارات المرتبطة بالهيدروجين والطاقة النظيفة.

وتراهن مسقط على تطوير مزيج الطاقة تدريجيًا عبر إدخال المزيد من مشروعات الطاقة المتجددة، بالتوازي مع استمرار دور محطات الغاز في دعم استقرار الشبكة، ما يجعل مستقبل الكهرباء في سلطنة عمان قائمًا على التنوع والمرونة التشغيلية.

ومن المتوقع أن تراقب الأسواق الخليجية نتائج أيّ اندماج محتمل بين الشركتين العمانيتين، خاصةً أن نجاح التجربة قد يشكّل نموذجًا جديدًا لعمليات التوسع وإعادة الهيكلة في قطاع الطاقة الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق