أخبار الغازسلايدر الرئيسيةغاز

بينها شركة عربية.. صفقة غاز ضخمة إلى تركيا لمدة 15 عامًا

أحمد بدر

وقعت تركيا صفقة غاز جديدة طويلة الأجل مع تحالف دولي يضم شركة عربية عملاقة، إلى جانب شركتي سوكار الأذربيجانية وتوتال إنرجي الفرنسية، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الإمدادات وترسيخ مكانة أنقرة بوصفها مركزًا إقليميًا للطاقة.

وبحسب بيان، حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، وُقّع الاتفاق على هامش منتدى باكو للطاقة، بحضور الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، وبمشاركة شركة بوتاش التركية وشركائها الدوليين العاملين في تطوير حقل أبشيرون البحري.

وتنص أحدث صفقة غاز -التي دخلت أدنوك الإماراتية طرفًا فيها- على توريد 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى تركيا على مدى 15 عامًا، بدءًا من عام 2029، اعتمادًا على استثمارات إنتاجية جديدة تُنفّذ حاليًا في حقل أبشيرون الأذربيجاني.

وتأتي الاتفاقية في وقت تواصل فيه أنقرة تنفيذ إستراتيجيتها الرامية إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز مرونة البنية التحتية للطاقة، بالتزامن مع تنامي الطلب المحلي والأوروبي على الغاز الطبيعي.

صفقة غاز أبشيرون

تمثل صفقة غاز أبشيرون إحدى أبرز الاتفاقيات طويلة الأجل التي أبرمتها تركيا خلال السنوات الأخيرة، نظرًا إلى حجم الكميات المتعاقد عليها وأهمية الأطراف المشاركة في تنفيذ المشروع وتطوير موارده الإنتاجية.

وأكدت وزارة الطاقة التركية أن الاتفاقية ستسهم بصورة مباشرة في دعم أمن الإمدادات داخل البلاد، كما ستعزز قدرتها على أداء دور محوري في نقل الطاقة إلى الأسواق الإقليمية والأوروبية.

وتدعم صفقة الغاز الجديدة بين أنقرة وشركائها رؤية الحكومة التركية الهادفة للتحول إلى مركز دولي لتجارة الطاقة، من خلال تنويع مصادر الاستيراد وتوسيع قدرات التخزين والنقل والتوزيع، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وخلال مشاركته في فعاليات أسبوع باكو للطاقة، شدد وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار على أهمية التعاون الإستراتيجي بين تركيا وأذربيجان في مواجهة التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والتحولات العالمية المتسارعة.

الرئيس الأذربيجاني وعدد من وزراء الطاقة حول العالم خلال افتتاح المنتدى
الرئيس الأذربيجاني وعدد من وزراء الطاقة حول العالم خلال افتتاح المنتدى - الصورة من وكالة أذرتاج (1 يونيو 2026)

وأشار الوزير إلى أن بلاده تعمل على بناء منظومة طاقة جديدة ترتكز على تنويع الإمدادات وتطوير البنية التحتية وتعزيز المرونة التشغيلية، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الكهرباء والتحول الرقمي.

كما تعكس أحدث صفقة غاز متانة العلاقات الطاقية بين أنقرة وباكو، في ظل الدور المتنامي الذي تؤديه أذربيجان في تأمين احتياجات الأسواق الإقليمية من الغاز الطبيعي عبر ممرات الطاقة الإستراتيجية.

أكبر صفقة لتركيا خلال 2026

تأتي أحدث صفقة غاز تركية بعد أشهر من إبرام أنقرة اتفاقية طاقة كبيرة مع السعودية لتطوير مشروعات متجددة، في واحدة من أبرز الشراكات الإقليمية التي شهدها قطاع الطاقة التركي خلال عام 2026.

وبحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة، فإن الاتفاقية السعودية التركية -الموقعة في فبراير/شباط الماضي- تستهدف تطوير مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 5 آلاف ميغاواط، ضمن خطة أوسع لدعم التحول الطاقي في البلاد.

وتعكس صفقة غاز أبشيرون الجديدة، بالإضافة إلى اتفاقيات الطاقة المتجددة الأخرى، توجه تركيا نحو تنويع مزيج الطاقة، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد للإمدادات أو التكنولوجيا المستخدمة في التوليد.

ويشار إلى أن قيمة أحدث صفقة طاقة بين السعودية وتركيا تبلغ نحو ملياري دولار، وتشمل إنشاء محطات شمسية ورياح تسهم في دعم أهداف أنقرة الرامية إلى رفع قدرات الطاقة المتجددة بحلول عام 2035.

كما تتضمن الاتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى في محافظتي سيفاس وكارامان عبر بناء محطات شمسية بقدرة 2000 ميغاواط، مع تمويل كامل من مؤسسات مالية دولية، ما يعزز جاذبية السوق التركية للاستثمارات الأجنبية.

وإجمالًا، تؤكد أحدث صفقة غاز في باكو -بجانب الاستثمارات السعودية- أن تركيا تواصل توسيع شبكة شراكاتها الدولية، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانتها بوصفها حلقة وصل رئيسة بين منتجي الطاقة ومستهلكيها في أوروبا وآسيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق