بدأ وزير البترول المصري كريم بدوي زيارة رسمية إلى الجزائر، اليوم الثلاثاء 5 مايو/أيار 2026، على رأس وفد رفيع المستوى، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
وجاءت الزيارة بدعوة من وزير المحروقات محمد عرقاب، الذي استقبل كريم بدوي بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، في مراسم رسمية تعكس أهمية الزيارة على مستوى العلاقات الثنائية.
ويضم الوفد المصري -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- عددًا من قيادات قطاع النفط المصري، من بينهم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول صلاح الدين عبد الكريم، ورئيس شركة بتروجت وليد لطفي، إلى جانب مسؤولين من وزارة البترول والثروة المعدنية.
وتندرج زيارة وزير البترول المصري ضمن مساعي البلدين لتفعيل أطر التعاون المشترك، خاصةً في قطاع النفط، مع التركيز على تطوير الشراكات بين سوناطراك والشركات المصرية.
وحسب معلومات منصة الطاقة، فإن الساعات القليلة المقبلة ستسفر عن توقيع اتفاقيات مهمة، قد يكون من بينها تصدير الغاز المسال إلى مصر.
في حين لم ترد وزارة الطاقة الجزائرية على طلب للتعليق أرسلته منصة الطاقة، قبل قليل.
استثمارات النفط والغاز
من المقرر أن تشهد الزيارة مباحثات موسعة حول فرص الاستثمار والتعاون في مجالات النفط والغاز، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات التي تستهدف تعزيز الشراكة الثنائية، وفتح مجالات جديدة للتعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
كما تأتي الزيارة بتوقيت يشهد تحولات في أسواق الطاقة الإقليمية، ما يعزز أهمية التنسيق بين القاهرة والجزائر لضمان أمن الإمدادات وتوسيع نطاق التعاون.

وبرزت الجزائر خلال الأيام الأخيرة بوصفها أحد البدائل المطروحة أمام مصر لتعويض النقص الناتج عن انقطاع إمدادات الغاز الإسرائيلي، وهو ما فرض تحديات على قطاع الطاقة.
وأبدت الجزائر استعدادها لتوفير شحنات من الغاز المسال إلى مصر، في إطار دعم استقرار الإمدادات خلال فترة التوقف، بما يعزز أمن الطاقة في البلاد.
وتُعدّ مصر شريكًا إستراتيجيًا للجزائر في عدد من الملفات الإقليمية، وهو ما يفتح المجال لتوسيع التعاون في قطاع الطاقة، خاصةً مع زيادة اعتماد القاهرة على الاستيراد لسدّ الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
مشروعات مشتركة في أفريقيا
تشهد العلاقات بين مصر والجزائر تطورًا ملحوظًا في مجال الاستثمار المشترك، إذ كشف السفير الجزائري في مصر محمد سفيان براح عن توجُّه لتعزيز التعاون بين شركتي سوناطراك وبتروجت، بما يشمل التوسع في أنشطة البحث والتنقيب عن النفط داخل أفريقيا.
وأشار إلى وجود خطط لاستغلال حقول نفطية خارج مصر والجزائر، خاصةً في عدد من الدول الأفريقية، ضمن إطار إستراتيجية لتعزيز الحضور الإقليمي للشركتين.
ويأتي التوجه في أعقاب فوز شركة بتروجت بمناقصة تطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بير ركايز في الجزائر، وهو مشروع يُتوقع أن يشكّل نقطة انطلاق لتوسيع التعاون بين الجانبين.

وكانت شركة بتروجت قد حصلت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 على إسناد مبدئي لعقد المقاول العام لمشروع تطوير الحقل الجزائري، بقيمة تصل إلى نحو 1.087 مليار دولار، بعد منافسة مع شركات عالمية.
ويمثّل المشروع خطوة مهمة في توسُّع الشركات المصرية داخل السوق الجزائرية، كما يعكس الثقة في القدرات الفنية والهندسية لقطاع النقط المصري.
النفط والغاز في الجزائر
شهدت الشراكة بين سوناطراك وبتروجت دفعة جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من خلال مباحثات تقنية رفيعة المستوى ركّزت على تصنيع معدّات متخصصة لقطاع النفط والغاز في الجزائر.
وزار وفد جزائري مجمع بتروجت في القاهرة للاطلاع على قدراته التصنيعية، في خطوة تعكس توجهًا نحو نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة.

ويُتوقع أن يسهم التعاون في تعزيز القدرات الصناعية للبلدين، ودعم خطط التوسع في مشروعات الطاقة داخل المنطقة وخارجها.
وتعمل شركة سوناطراك الجزائرية على تكثيف وجودها الخارجي، ضمن إستراتيجية تستهدف استعادة دورها الإقليمي والدولي، مستفيدةً من زيادة الاستثمارات العالمية في قطاع النفط والغاز خلال العامين الماضيين.
وتسعى الشركة إلى توسيع محفظتها من المشروعات، سواء داخل الجزائر أو خارجها، بما يشمل التعاون مع شركاء دوليين، ومن بينهم الشركات المصرية.
وتعكس زيارة وزير البترول المصري إلى الجزائر اهتمام البلدين بتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، سواء من خلال تأمين الإمدادات أو تنفيذ مشروعات مشتركة.
وتمثّل فرصة لتطوير العلاقات الاقتصادية، خاصةً في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة، والحاجة إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز الاستثمارات المشتركة.

موضوعات متعلقة..
- استجواب لوزير البترول المصري عن انخفاض إنتاج الغاز
- وزير البترول المصري يحدد 6 أولويات.. والمفاوضات مع قبرص
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- انسحاب الإمارات من أوبك (تغطية خاصة)
- أكبر 10 دول في قدرة تكرير النفط عالميًا.. السعودية بالقائمة





