التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم بأوامر ترمب يكلف المستهلكين 300 مليون دولار

خلال عام من اتخاذ القرار

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • الولايات المتحدة كان تسير بخطى متسارعة للتخلص من الفحم في عهد بايدن.
  • إدارة ترمب تجبر الشركات على تشغيل المحطات المقرر إخراجها من الخدمة.
  • الشركات تشتكي من ارتفاع تكاليف التشغيل وارتباك خطط توفير القدرات البديلة.
  • استهلاك الفحم في المحطات العاملة بقرارات الطوارئ لم يتجاوز 1%.
  • إدارة ترمب تدرس دعم محطات التوليد بالفحم بـ700 مليون دولار.

تسببت قرارات منع إغلاق محطات توليد الكهرباء بالفحم -التي كان من المقرر خروجها من الخدمة- في جدل واسع بالولايات المتحدة منذ الأشهر الأولى لرئاسة دونالد ترمب.

وكانت الولايات المتحدة تسير في اتجاه متسارع منذ عهد الرئيس السابق جو بايدن للتخلص التدريجي من استعمال الفحم بقطاع الكهرباء، عبر برامج منظمة لإغلاق المحطات القائمة مبكرًا.

واستنادًا إلى هذه البرامج، كان من المقرر إغلاق مزيد من محطات توليد الكهرباء بالفحم في عام 2025، لكن وزارة الطاقة في عهد ترمب أصدرت أوامر طارئة لاستمرار تشغيل عدد منها بهدف ضمان موثوقية الشبكة.

وعلى الرغم من ذلك، فقد كشف تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن قرارات إدارة ترمب لتشغيل هذه المحطات كلفت المستهلكين أموالًا إضافية لا تقل عن 300 مليون دولار حتى منتصف مايو/أيار 2026، أي بعد مرور عام على اتخاذها.

تقييم قرارات تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم

قدر التقرير الصادر عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي التكلفة الإضافية لتشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم، التي كان من المخطط إغلاقها سابقًا، بأكثر من 30 مليون دولار شهريًا.

كما رجح التقرير ارتفاع هذه التكلفة أكثر من ذلك في حال إجراء إصلاحات واسعة النطاق ببعض المحطات، التي كانت تجهز نفسها للخروج من الخدمة مبكرًا بالفعل.

إضافة إلى ذلك، لم يستفد قطاع تعدين الفحم في الولايات المتحدة من قرارات تمديد عمل هذه المحطات إلا بصورة طفيفة على عكس المتوقع.

أبراج تبريد من محطة توليد بالفحم في الولايات المتحدة
أبراج تبريد من محطة توليد بالفحم في الولايات المتحدة - الصورة من MICHIGAN PUBLIC

ولم تتجاوز كمية الفحم التي استهلكتها المحطات العاملة بقرارات الطوارئ 1% أو ما يعادل 3 ملايين طن من إجمالي استهلاك جميع محطات التوليد بالفحم في الولايات المتحدة (350 مليون طن)، خلال مدة أوامر الطوارئ من يونيو/حزيران 2025 إلى مارس/آذار 2026.

وكانت وزارة الطاقة الأميركية قد أصدرت أكثر من 20 أمرًا طارئًا بموجب المادة (202) من قانون الطاقة الفيدرالي، التي تنص على أحقية الإدارة في اتخاذ ما يلزم لضمان توليد ونقل الكهرباء خلال الظروف الحرجة مثل الحروب أو نقص الطاقة.

وعلى الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت استعمل هذا النص بغرض الاحتفاظ بأي قدرة توليدية ممكنة في البلاد، فإن المحطات التي صدرت بشأنها أوامر التشغيل كانت قديمة أو معطلة أو غير اقتصادية.

اعتراضات الشركات المالكة لمحطات الفحم

ما زالت الشركات المالكة لمحطات توليد الكهرباء بالفحم وبعض الجهات الحكومية المنظمة ترفض وصف الوضع القائم في الولايات المتحدة بالطوارئ خلافًا للبيت الأبيض، فضلًا عن شكواها من ارتباك الخطط المعدة منذ سنوات لتوفير قدرة بديلة للفحم.

كما تشتكي الشركات من أن قرارات الطوارئ التي تلزمها بالتشغيل ذات تكاليف باهظة على المدى القصير، وفوائد ضئيلة للمستهلكين على المدى الطويل.

فبحسب تقديرات شركة كونسيومرز إنرجي (Consumers Energy) المالكة لمحطة جيه إتش كامبل في ميشيغان -أول محطة تأثرت بأوامر الطوارئ- فقد بلغت تكلفة تشغيلها خلال 10 أشهر (حتى مارس/آذار 2026) قرابة 185 مليون دولار.

كما تتوقع الشركة ارتفاع هذا الرقم بقيمة 90 مليون دولار إضافية بحلول موعد انتهاء أمر الطوارئ الحالي في 16 أغسطس/آب 2026.

محطة جيه إتش كامبل لتوليد الكهرباء بالفحم
محطة جيه إتش كامبل لتوليد الكهرباء بالفحم - الصورة من MICHIGAN PUBLIC

وتتكبد الشركات المشغلة للمحطات تكاليف الصيانة والإصلاح، وتخزين الفحم، ومستلزمات مكافحة التلوث، والحفاظ على الموظفين، فضلًا عن الضرائب والتكاليف القانونية والإدارية المترتبة على الامتثال للأوامر الفيدرالية.

وعلى الرغم من أن محطات التوليد بالفحم التي صدرت بشأنها أوامر الطوارئ الفيدرالية عادت للعمل، فإن توليدها ظل متقطعًا بسبب أعمال الصيانة والإصلاحات المتكررة.

وانعكس ارتفاع تكاليف تشغيل هذه المحطات بالفعل على تكلفة التوليد النهائي، فبحسب شركة ترانس ألتا (Trans Alta) المالكة لمحطة توليد بالفحم في واشنطن، يمكن لتكلفة التوليد من المحطة أن تتراوح من 83.5 دولارًا إلى 113.5 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة.

وهذا الرقم أعلى بكثير من متوسط سعر الكهرباء بالجملة المسجل في شمال غرب الولايات المتحدة والبالغ 27.6 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة خلال الربع الأول من عام 2026.

وعادة ما يؤدي تقادم محطات توليد الكهرباء بالفحم إلى زيادة حاجاتها للصيانة المتكررة ذات التكاليف الدورية المزعجة لشركات المرافق، ما دفع كثيرًا منها إلى اتخاذ قرارات الإغلاق المبكر من منظور اقتصادي، مع التحول إلى التقنيات الأكثر كفاءة وفاعلية.

إدارة ترمب تدرس دعم الفحم بـ700 مليون دولار

أصبحت شركات المرافق مضطرة لإجراء الإصلاحات المكلفة على الأقل لإعادة تشغيل وحدات التوليد المتضررة، لكن الإنفاق لا يكفي لتحسين موثوقية أو كفاءة هذه الوحدات بالفعل.

ومن المتوقع أن تستمر إدارة ترمب في تمديد أوامر الطوارئ في قطاع الكهرباء والطاقة، ما يرجح مواجهة الشركات المالكة لمحطات الفحم تكاليف أكبر خلال السنوات المقبلة، بحسب التقرير.

وعلى الرغم من ذلك، فإن تقارير حديثة تشير إلى أن إدارة ترمب تعتزم استعمال صلاحيات قانونية استثنائية تعود إلى حقبة الحرب الباردة لتقديم دعم مباشر لمحطات توليد الكهرباء بالفحم بقيمة 700 مليون دولار.

وارتفعت حصة الفحم في مزيج توليد الكهرباء الأميركي من 14.8% في عام 2024، إلى 16.3% في عام 2025، ليظل ثالث أكبر المصادر بعد الغاز الطبيعي والطاقة النووية، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة "إمبر".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

تحديات وتكاليف تشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم في أميركا من معهد اقتصاديات الطاقة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق